يحدث في عالم الانترنت 2/2

جيان مهاجري
Jian-roj@hotmail.com

لقد تابعت بألم ، مانشرته بعض المواقع الكردية  الانترنيتية، من معارك  بين بعض الأسماء المعروفة، التي تحظى كتاباتهم باهتمام القراء، سواء في الداخل أم في الخارج ، وأثارت الكثير من القضايا الإشكالية التي تعاني منها الثقافة الكردية ، لقد تعرض خلال السنوات بعض الأسماء الهامة لهجوم لاذع وبأسماء وهمية  أحدثت شرخا في الوسط الثقافي ، وصار لكل فريق مريدين ، مهمتهم الترويج لبضاعتهم وبأبخس الأثمان ، أو التطبيل والتزمير لشخص دون الآخر ، وانتهزت هذه الفرصة بعض المتطفلين للتسلق على أكتاف هؤلاء – الأسماء المعروفة – إرضاء لرغباتهم المريضة ، ونشر صورهم – ككتاب –  وايميلاتهم  ..!!
  كذلك بدأت موجة نشر البيانات الشخصية التي ينشرها بعض الأخوة السياسيين ، بعد انسحابهم من تنظيماتهم السياسية لأسباب خاصة، فلا تخلو كتاباتهم من اتهامات لا مبرر لها أو افتعال أحداث لا تمت للواقع بصلة ، أوقصص وهمية يكون هو أحد أبطالها، إضافة إلى التطرق للأمور الشخصية التي لا تعني القارئ لا من بعيد ولا من قريب، متناسين بأن سلوكهم هذا ينعكس سلبا عليهم ، وعلى تنظيماتهم، من خلال كشف بعض الوقائع السياسية  – والأسرار- التي لا تخدم سوى أعداء الكرد ، وقد تستغلها بعض الجهات الأمنية للإساءة إلى بعض الرموز السياسية المعروفة، وهناك أمثلة كثيرة رواها لي بعض السياسيون الكرد أثناء تواجدهم في المهجر، وما لحقهم من ضغوطات جراء تلك الممارسات.

كي لا يحدث في عالم الانترنت:

أود أن أشير بأنني لم أذكر الأسماء في الحالة السلبية، لأنني أحترم كل من هو جاد، حتى لو كانت إمكاناته قليلة ويود تقديم نفسه، واستغل هذه الفرصة …  وأدعو جميع الأخوة الكتاب إلى التحلي بروح أخوية، وبما يخدم قضيتنا العادلة ، وأن لا يفسد الاختلاف للود قضية ، فلابد من الاختلاف، ولابد من النقد البناء ، الذي يهدف إلى التطوير ، وإثراء العمل ، وأن نتعامل مع هذه الوسيلة الحضارية – الانترنت –  بأسلوب شفاف ، وبعيدا عن جميع أساليب التورية، وعدم نشر المواد بأسماء مستعارة ، بل بالأسم الصريح، إضافة إلى عدم التعرض للمسائل الشخصية ، والقضايا الحزبية – الخاصة – و أن يسود لغتنا الحب ولا سواه !!!

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

أصدرت منشورات رامينا كتاب «وجوه المنفى… دروب الوطن» للكاتب السوري الكردي هيثم حسين، وهو عمل سيري جديد يتابع فيه الكاتب رحلته الإنسانية والفكرية منذ مغادرته سوريا واستقراره في بريطانيا، متتبعاً أثر المنفى في الوعي واللغة والهوية، عبر سلسلة من الحكايات والتأملات والوجوه التي رافقت تلك الرحلة وأسهمت في تشكيلها.

يأتي الكتاب امتداداً لمشروع الكاتب في كتابة…

هوشنك_أوسي
على متن الطائرة التي أقلَّتني من إسطنبول إلى الإسكندرية،
وقفت مضيفةُ الطيران في الممر،
بجانب مقعدي.
بدأت تُمثِّل بحركات جسدها تعليماتَ السلامة:
هكذا تربطون أحزمةَ الأمان مع الحبيب،
وهكذا تفكونها.
إذا تعبت الحبيبة،
فالقبلاتُ على الشفاه هي أقنعةُ أكسجين،
تُقنع القلوب، وتقتنع بها الأجساد.<br class="html-br"...

سعيد يوسف

 

“أي إنسان غاب عن المكان، وأيّة روح حجبها عني الزمان”

 

في كلّ يوم وفي الساعة السابعة تقريبًا مساء ً كنت آتي إلى هذا المكان أعني “الوجيبة الخلفية من بيتنا الكبير”. كنت تسبق الجميع إليه، إمّا أن يكون إبريق الشاي أمامك أو بعد مدّة من الجلوس تقوم، وبكلّ أريحية لإعداده بنفسك وحسب ذوقك كونه المشروب المفضّل…

مسعود محمد

 

حين يكتب الأديب إبراهيم اليوسف عن جكرخوين، فهو لا يكتب عن شاعر كردي كبير فحسب، ولا ينجز كتاباً توثيقياً عادياً يضاف إلى رفوف المكتبة الكردية والعربية، بل يفتح بوابة وفاء واسعة أمام واحد من أكثر الأسماء رسوخاً في الوجدان الكردي الحديث. فالكتاب هنا ليس مجرد صفحات عن شاعر، بل شهادة على زمن، وعلى جرح،…