من الشعر الكوردي المعاصر

  ناجي طه برواري
ترجمة : بدل رفو

1 ـ الورقة
حين تتراقص قطرات
ندى الصباحات..على جيدك
تستحيل مناهلها  غزلا
وفي الهواجر ،
أستلقي تحت ظلالك
ونهداك تغدوان مروحتين
ترسلان لي نسماتك
وفيهما أرى

جمال الجمال .
2 ـ  الانسان
أحيانا يغدو كالماء
وصورته على عتبة
استقبال المحكمة..
لونه ،
بجمال لون الثلج
يتزين ببهاء ربيع
في اول عمره …
واحيانا عاشق،
بلسان رطب
ويحتسي منبع الهوى .

واحيانا اخرى…
يحني ظهره ويقبل الخضوع
ويجري وراء الفلس .
يصبح(مريدا).

واحيانا دكتاتورا
وفي يده يلوح السيف
راقصا ..
 يحصد الاعناق

واحيانا يغدو رسولا،
مبشرا  
يبتاع الروح المقدسة
من الموت .
والانسان في الجمال
يحتضن الشيب
ويصبح جميلا .

3 ـ ألارهاب
يقولون بأن الارهاب
ينبع من وجنة
النار المحمرة
في كور الحدادين
ويخض بالدم ..
اغنية الزفاف للعريس
وبفوهة البندقية
يجفف شفاه الطفل
بالبارود ..
ويردد موال الرثاء
او بغاز T.N.T  
يمتص جمال وجه شاحب
ويقتفي اثر النجوم
ويُسقط شمسا حبلى
أجل .. من يغتال شعبا
اصيب بالدمامل
فاي شاعر ..
سيحيل اربع كلمات
الى جملة
ذات فحوى بهية
ويرسل منها لوحة
ميزان ذو  قرار
ان لم يكن شيئا
وقبل ان تشرق الشمس
يتوضح كم كان  ..
عملا مخزيا  ومخجلا  .

4 ـ  البصل
حين يخلع البصل
ثوبه الشتوي
ويضحى بلباس
أملس وعار
ومقلتاي تسرقان من الحياء
ودموعي تهطلان من اجل
هذا العراء
حينها ارى جمال الجمال
من خلالها .
———
 الشاعر : ناجي برواري
ــ   مواليد 1963 ، دهوك كوردستان العراق
ــ رئيس تحرير مجلة به يف ـ الكلمة ، والتي يصدرها اتحاد الادباء الكورد في دهوك
ــ  عضو الهيئة الادارية  لاتحاد الادباء الكورد ـ فرع دهوك
ــ تعود بدايته مع الكتابة لعام 1976

ــ شارك في الكثير من المهرجانات الشعرية والمحاضرات الثقافية

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

هوشنك_أوسي
على متن الطائرة التي أقلَّتني من إسطنبول إلى الإسكندرية،
وقفت مضيفةُ الطيران في الممر،
بجانب مقعدي.
بدأت تُمثِّل بحركات جسدها تعليماتَ السلامة:
هكذا تربطون أحزمةَ الأمان مع الحبيب،
وهكذا تفكونها.
إذا تعبت الحبيبة،
فالقبلاتُ على الشفاه هي أقنعةُ أكسجين،
تُقنع القلوب، وتقتنع بها الأجساد.<br class="html-br"...

سعيد يوسف

 

“أي إنسان غاب عن المكان، وأيّة روح حجبها عني الزمان”

 

في كلّ يوم وفي الساعة السابعة تقريبًا مساء ً كنت آتي إلى هذا المكان أعني “الوجيبة الخلفية من بيتنا الكبير”. كنت تسبق الجميع إليه، إمّا أن يكون إبريق الشاي أمامك أو بعد مدّة من الجلوس تقوم، وبكلّ أريحية لإعداده بنفسك وحسب ذوقك كونه المشروب المفضّل…

مسعود محمد

 

حين يكتب الأديب إبراهيم اليوسف عن جكرخوين، فهو لا يكتب عن شاعر كردي كبير فحسب، ولا ينجز كتاباً توثيقياً عادياً يضاف إلى رفوف المكتبة الكردية والعربية، بل يفتح بوابة وفاء واسعة أمام واحد من أكثر الأسماء رسوخاً في الوجدان الكردي الحديث. فالكتاب هنا ليس مجرد صفحات عن شاعر، بل شهادة على زمن، وعلى جرح،…

إبراهيم أبو عواد / كاتب من الأردن

تُولَد القصيدة الحقيقية من رَحِم القلق، لا مِن يقين مكتمل، ولا من طمأنينة مستقرة. والشاعرُ الحقيقي لا يكتب لأنه يمتلك الإجابات،بل لأنه يسكنه السؤال،ولا ينشد الكلمات لأنها مِطواعة، بل لأنها عَصِيَّة، ومتمنعة، تحتاج إلى مَن يُحرِّرها من صمتها. ومن هُنا يصبح قلقُ القصيدة حالةً وجودية وفنية في آن…