أعداء النجاح .. شهادة من أحد زملاء دراسة عارف رمضان

  سيامند ميرزو*
Sheshkar-65@hotmail.com

قرأت الحوار الذي أجرته العربية . نت مع الحاج عارف رمضان، ففرحت لأنني أقرأ لأول مرة ، في حياتي حديثاً  صريحاً من قبل ثري كردي و بشفافية كبيرة: كيف انه اغتنى؟، وهو ليس واحدا من حديثي النعمة الوليدة القادرة على  خلب الأنظار، بل كان ابن عائلة ثرية، من آل الملا رمضان كان لهم حي كامل ، ومسجد باسم العائلة – في السبعينات ولا ادري ما اسمه الآن -ولهم فعلا حصادات في حلب، وأكثر من فندق ، ومحلات لبيع الأقمشة، وكان  من أغنياء عامودا الصامتين ، الذين يقدمون الأعمال الخيرة للآخرين، دون ضجيج، وكان الجامع الذي سمي باسم الملا رمضان ملاذا للكثيرين من أبناء الريف الذين هم أغنياء في دول الخليج وربما غيرها هذه المدينة التي لا فندق فيها حتى الآن
وبالفعل أصبح اسم عارف رمضان أحد الأسماء الكردية الخيرة المعروفة ، في الوقت الذي  يلجأ غيره في رأس كل سنة إلى إضافة الملايين إلى رصيده الذي حصل عليه، بطرق دنيئة، هذا الثري الكردي الذي لم يتفاخر بته فتح مجلس عزاء ولا تبرع لأحد ، ولا نافق، ولا ادعى ان له شهادة عليا كرتونية، إلا شهادة الواقع وخير مثال عليها مساهماته في تلفزيون فين وموقع سما ودار نشره التي قدمت عشرين كتابا في عام واحد وهو أكثر من منشورات وزارة الثقافة في
كر دستان أو سوريا، وان كانت لنا ملاحظات على طريقة من يتم اختيار طباعة كتبهم  
لقد قرأت التعليقات التي كتبت على حوار الصحفي جمعة عكاش مع ابن عامودا البار محمد عارف، لأجد كيف أن الشوفينيين حاقدون علينا، وبيننا أبناء بكو عوان يلتهون بإلحاق الأذى بمن هم الأروع في مجتمعنا، نتيجة شعور دوني تجاههم ، منهم الصالح ومنهم الطالح، ومنهم السكير ومنهم الشيخ الجليل، ومنهم الأزعر، ومنهم المتملق، ومنهم الوليد ومنهم العبيد، ومنهم النادر ومنهم الفريد المداهن أو المداجن
  شهادتي هنا عن صديق طفولتي عارف ملاعبد العزيز رمضان (الذي  يكتب ضده الآن بعض الذين عاشوا على مائدته) هو وفاء لذكريات الطفولة الأولى، وقول كلمة حق لابد منها لكي لا أكون شيطان أخرس، وأنا شاهد على الكثير مما يتعلق بهذا الشاب الموهوب الخارق الذكاء  منذ أيام الطفولة، حيث كانت لنا مسرحياتنا، وحيث كان لنا أماسي رائعة مع الأصدقاء أمثال الدكتور عبدالله حسن و الطبيب المشهور خالص احمد، والأستاذ طه آل جلبي الأستاذ الأخ إبراهيم برو أبو شيلان والأخ ممدوح اسعد والمحامي حمدالله ديبو وال دريعي وال ملا نواف والأخ سلام قجو والأخ محمد خير رمضان والدكتور شريف معو والدكتور جلال مراد و الأخ محمد سعدون  ومحمد شويش وعدد من شباب آل الدقوري وكامل وشويش و آخرون ، كان يلقي علينا قصائد أشهر الشعراء الكرد جكر خوين والجزيري، وان كنت اهمس في إذن هذا الصديق ألا يكترث بالكلام المعسول من قبل بعض المنافقين من حوله، وعليه أن يحذر من هؤلاء، لأنني اعرف كما يقول المثل كم هم أعداء النجاح
——
* نائب رئيس مجلس أمناء منظمة كسكاي للبيئة – العضو المراقب في اجتماعات جامعة الدول العربية للبيئة

– رئيس  تحرير مجلة (سلاف كه )

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

ماهين شيخاني

كان الصباح ثقيلاً، والحافلة تمضي ببطء كأنها تجرّ نفسها فوق الطريق.
جلسنا متلاصقين، غرباء تجمعنا رائحة الغبار والتعب.
بدأ الحديث عادياً… عن الطريق، عن العمل، عن الغلاء. لكن سرعان ما انزلق إلى مكان آخر.
قال أحدهم بنبرة حادة: “هؤلاء لا يستحقون العيش هنا.”
ساد صمت ثقيل.
شعرت أن الهواء أصبح أضيق.
نظرت إليه، لم يكن غاضباً… بل مقتنعاً.
وهنا كانت المشكلة.
تدخلت…

إبراهيم أبو عواد / كاتب من الأردن

حِرْصُ الغرب على ترجمة أعمال الروائية اللبنانية حنان الشيخ ( وُلدت 1945 ) قد يبدو للبعض مؤشِّرًا على الاعتراف بالقيمة الأدبية،أو الثقل الثقافي للرواية العربية المعاصرة.لكنَّ الوقوف عند هذا الحِرص يكشف طبقات أعمق من الدوافع ، تتراوح بين الفضول الغربي نحو ” المرأة العربية المقموعة المُضْطَهَدَة ” ،…

أ. د. قاسم المندلاوي

اهتمّ الكورد منذ قديم الزمان بتربية الخيول وإتقان مهارات ركوبها وألعاب الفروسية، ويُعدّون من أوائل الأقوام الذين استخدموا الخيل في الأنشطة القتالية والرياضية. وقد ساعدتهم طبيعة كوردستان المتنوعة — من جبال شاهقة وسهول ووديان وغابات وأراضٍ زراعية خصبة — إضافة إلى مناخها المتقلب بين البرد القارس والحر المعتدل، على بناء…

صدرت حديثا عن دار الزمان للطباعة والنشر المجموعة المسرحية الجديدة للكاتب المسرحي الكردي أحمد إسماعيل إسماعيل، والتي تحمل عنوان “صرخة الطاووس”، في 139 صفحة، وتضم خمسة نصوص مونودرامية تعكس تجارب إنسانية وفكرية عميقة.

وتتضمن المجموعة النصوص التالية:

“الكابوس”: يتناول حلم كاتب متمرد يتحول إلى كابوس، تختلط فيه الحدود بين الواقع والخيال.
“خَجي”: نص مستوحى…