لماذا الفقر… أبي.!

دهام حسن
 
أبي..
لماذا  نجوع  ونعرى..
بدنيانا  التي  رحبت  كما  ترى.؟
أبي..
لماذا  الله  أفقرنا  ترى .؟
شتان  ما  بيننا  وبينهم
بين  من  أصاب  الثراء
وبين  من  عاش  في  الثرى
أبي..
أراك  تغدو  كل  يوم  ..
وتروح  القهقرى….ا
( يد  من  قدام  ويد  من ورا )
ودموع  العجز  من  مآقيك  أبي..
تكاد  ترى
وغيرك  بالتخمة  سعيه
ينام  هانئا  دون  هم
يلتذ  بأحلام  الكرى..

أبي..
لماذا  أخرجتني  من  المدرسة
وأتبعتني  بأخي  الثاني
ثم  بأختي  الصغرى..
وأسكنتنا  كوخا  حقيرا
فيه  انقلب  يسرنا  عسرا
أبي….
ليتنا  لم  نولد.. فلربما
أنت  وأمي  عشتما  حالة  أخرى

أبي…
تمر  بي  الفاتنات  دون  مبالاة
يدرن  لي  الكفل  والظهرا
وكأنما  لا  يرونني ـ أنا ـ حصرا
وأنا  أشرد  في  أحلامي
فعيني  في  خصرها
ويد  تشبك  الشعر  وأخرى
ترود  النحرا..
أبي ..أملك   قلبا  حبيبا
لكن  الفقر  جعلنا  دون  الورى
لو كان  الفقر ر جلا  أبي
لقتلت  ذلك  الفقرا..

أبي…
ما الله بظلام  للعباد
وما  القدر  إلا  أكذوبة  أخرى
إنما  تهافت  الناس
والساسة قيهم
على  الجاه  والمال  ذلا
هو  طامتنا  الكبرى

أبي 
لن  نرضى  بقدرنا
ولن  نسكت على قسمة  ضيزى
سندكّ  عروشهم  مهما جرى
فلنا  في  الحياة  مذهب
ولن  نرضى  من  الحياة
بغير  ما  نرى

فليمت  الطغاة.. ومن  سار  في  ركبهم
ومن  تشبه  بكسرى  وقيصرا
===========

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

ماهين شيخاني

مقدمة:

الأديب يعشق الكلمات، والكلمات تعشق الوحدة.

والوحدة… لا تتزوج جيداً.

هذه حقيقة قديمة، مؤلمة، لا يجرؤ معظم الأدباء على البوح بها. لكن جروحهم مكتوبة بين سطور نصوصهم. وفي المجتمعات الشرقية، حيث الزواج قدسية والطلاق وصمة، يصمت الأديب أكثر. لكن نصه… لا يصمت أبداً.

الجزء الأول: الغرب – حيث صرخوا بألمهم

فرانز كافكا: العاشق الذي هرب من الحب

لم يتزوج…

بدعوة من الاتحاد العام للكتاب والصحفيين الكرد في سوريا، نظّمت لجنة الأنشطة في الاتحاد ندوة أدبية وحفل توقيع للمجموعة القصصية الأولى للروائي الكردي عبدالسلام نعمان، بعنوان “زوجتي الأخيرة كانت عاهرة”، وذلك في قاعة الأنشطة التابعة لمنظمة كاريتاس بمدينة إيسن الألمانية، يوم الأحد 5 نيسان/أبريل 2026.

وشهدت الفعالية حضوراً لافتاً من…

صدرت حديثاً عن دار الزّمان بدمشق المجموعة الشّعرية الثّانية «أوراقٌ تقودُها الرّيح» للشاعرة السّورية ندوة يونس، وتقع في نحو 128 صفحة من القطع المتوسّط، بغلافٍ أنيق للوحة للفنانة التشكيلية د. سمر دريعي ومن تصميم الفنان جمال الأبطح. يُذكَر أنّها أصدرت مجموعتها الأولى «النّبض المرهق» سنة 2021م.
كتب مقدمة هذه المجموعة النّاقد صبري رسول بعنوان «مغامرة…

كردستان يوسف

أنا خبز الصباحات الجائعة
تأكلني الحروب كل فجر…
تفتتني أصابع الجوع
ويعجنني الدمع
في صحون الفقراء
قلبي…
كأنه عجين من حنين وملح
يختمر في دفءِ الأمهات
وينضج مثل صلاة
في صدر المساء

يا أيها الغارقون
في قداسة الجمعة…
وفي صلوات التراويح…
أَتخافون الله
وقلوبكم سكاكين؟
تقطعون أوردة النساء
وتحرقون القصائد
النائمة
في حقائب النازحات…

أنا امرأة…
حين خانها الجميع
بقيت
تغسل الليل
من عتمتكم
وتفسح المكان البهي
لراهبة
تسكن محراب ضفائري
تصلي…