لحظة استسلام…؟!!

  حسين أحمد
Hisen65@hotmail.com

حكاية مؤلمة, تسردها “ياسمين*” عن أوضاعها و ظروفها الصعبة والتي خبأتها في تجاويف انكساراتها والمآسي والأوجاع, التي عانت منها جماً, من خلال اتصالاتها المباشرة مع أناس التقت بهم عبر ارتباطاتها العامة والخاصة, سواء أكانت في ميادين العمل أو حتى مع أشخاص اعتقدت بأنهم أصدقاء أوفياء لها.
تماهت ” ياسمين” وهي تفضفض عن تركة مكابداتها وأوجاعها, و أرادت أن تفصح عن ميلودراما بواطنها بتهكم لاذع تارة مبكية وأخرى مضحكة, وهي تتحدث فيما حدث لها وفي كبدها غصة من الحرقة والألم وهي تسرد حكايتها مع هذا المجتمع الذي وصمته بالأناني والذكوري, فهي إذ تعتبره قاسياً وتعتقد أنه حسب رؤيتها قد هجر القيم الإنسانية التي خلت منها كوامن الإنسان ذاته.
تقول “ياسمين” : إن حكايتي بإيجاز ككل الفتيات الحالمات في هذه الحياة, وهن مقبلات على الزواج وكنت على غرار سواي آمل بمستقبل آمن مطمئن أعيش في  كنفه من غير ريبة أو خوف مع شخص يبادلني الحب والحنان بغية أن نبني أسرة يسودها الوئام الكامل, حتى نحقق أحلامنا جميلة.
لقد تعرفت على شاب ظننته خلوقاً ومتواضعاً إلى ابعد الحدود ,كان في مقتبل العمر وهومن أبناء جلدتي إلا انه يسكن في محافظة أخرى, كان في عامه الدراسي الأخير, وضمن الفرع الذي كنت ادرسه, فكان طبيعياً أن تجمعنا علاقة حب ومن باب حسن ظني به كمتعلم ومعرفتي الشخصية به وتعاملي المستمر معه توسعت رقعة العلاقة فيما بيننا, إلى أن اتفقنا على كل الترتيبات اللازمة للاقتران وطبعاً بعد الاتفاق وكما هي العادات والتقاليد عند مجتمعاتنا أن تجتمع كلا الأسرتين مع بعض الأقرباء وكبيرعائلاتنا لدفع المه, وتحديد يوم الخطوبة والزواج واحتفاءا بعقد القران وتمتين أواصر القربة والمحبة بين كلا اسرتينا, ولم أكن ادري ماذا كان يضمر لي من خسة ونذالة لأنه ببساطة أنهى دراسته قبلي, وعاد إلى مسقط رأسه وفي اللحظة التي كنت انتظر منه مفاجئة.. رسالة.. زيارة سارة باعتباره الحبيب والخطيب المرتقب فإذا بي أتمزق من الوجع والصدمة ومن سذاجتي, حين داس على خاطره وتنازل ليكتب لي عبارة مقتضبة عبر(ماسج) ليخبرني فيها وبدم مثلج إنني وإياه لا نتوافق كزوجين في المستقبل ليتهرب من وعده حتى دون اعتذار أو مواساة. في الحقيقة كانت صدمة ومناجاة لي مما دفعني في لحظة يأس أو ربما تمرد على هذا الواقع المرير إلى الارتماء في أحضان الآخرين ..
وهكذا لم يستصعب عليّ خوض تجارب عاطفية متكررة ومن ضمنها علاقة مع شاب يصغرني بعقد من الزمن فأنا قد انتهيت تماماً لم يعد يفرق معي والسلام ..!!
حكاية موجعة تسردها “ياسمين” عن تجربتها العاطفية المزيفة وما تعرضت لها من صدمة و خيانة. قد تحدث هذه الحكاية يومياً مع عشرات الفتيات في مجتمعاتنا الشرقية ولكنها ليست عادية, لأننا لا نقدر مشاعر وعواطف فتاة ربطت مصيرها بمصير شاب غدر بها فالمرأة عاطفية حالمة, حساسة, صدمة كهذه تكون قاسية عليها وجرح بليغ قد لا يندمل ليحطم  كيانها ومستقبلها, فهل الفتاة لعبة نلهوا بها حتى نعبث بهذه المشاعر الإنسانية الفياضة أم انه يدخل ضمن المواد الذي كان يتعلمها الخائب في مرحلته الجامعية… نترك الإجابة لضمائر بعض الرجال …  
ـــــــــــــــــــــــــــ 

* ياسمين: اسم مستعار ….

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

خالد بهلوي

شهدت دول العالم خلال العقود الأخيرة تزايدًا ملحوظًا في أعداد الجاليات الكوردية نتيجة الهجرة القسرية التي فرضتها الحروب والأحداث المؤسفة، حيث عانى الشعب الكوردي، ولا سيما المرأة والطفل، من ويلات كبيرة دفعتهم إلى البحث عن الأمان والاستقرار في بلدان توفّر الحد الأدنى من الأمن والحياة الكريمة.

ومع وصول الأسر الكوردية إلى الدول الأوروبية، بدأت…

تلقى المكتب الاجتماعي في الاتحاد العام للكتاب والصحفيين الكرد في سوريا، بكثيرٍ من الحزن والأسى، نبأ رحيل الشقيقين:
محمد سليمان حمو
نجود سليمان حمو
وذلك خلال أقلّ من أسبوع، في فاجعةٍ مضاعفة تركت أثرها الثقيل في قلوب الأسرة والأصدقاء ومحبيهما.
يتقدّم المكتب الاجتماعي بخالص التعازي وصادق المواساة إلى:
الكاتب اللغوي والمترجم د. شيار،
والشاعرة شيلان حمو،
والكاتبة والمترجمة أناهيتا حمو، وعموم العائلة…

إبراهيم محمود

لم يغفروا له

لأنه قال ذات مرة همساً:

” يا لهذه الحرب القذرة ! ”

لم ينسوا غلطته الكبيرة جداً

لأنه قال ذات مرة:

” متى ستنتهي هذه الحرب ؟ ”

أوقفوه في منتصف الطريق

عائداً إلى البيت مثخن الجراح

وهو يردد:

” كيف بدأت الحرب ؟”

” كيف انتهت هذه الحرب ؟ ”

حاكموه خفية لأنه

تساءل عن

رفيق سلاحه الذي لم يُقتل

في…

ماهين شيخاني.

أنا رجلٌ
لم أسأل التاريخ:
هل يريدني؟
دخلتُهُ كما يدخل الدمُ
في اسمٍ قديم.
وُلدتُ بلا دولة،
لكن بذاكرةٍ
أوسع من الخرائط،
تعلمتُ مبكراً
أن الوطن
ليس ما نملكه،
بل ما يرفض أن يتركنا.
صدقي
لم يكن فضيلة،
كان عبئاً وجودياً،
كلما قلتُ الحقيقة
انكمش العالم
واتسعت وحدتي.
خسرتُ المال
لأنني لم أُتقن المساومة،
وخسرتُ الوقت
لأنني صدّقتُ الغد،
وخسرتُ الأصدقاء
حين رفضتُ
أن أكون ظلًا
في حضرة الزيف.
أنا رجلٌ
يحمل قوميته
كما يحمل جرحاً مفتوحاً:
لا ليتباهى،
بل كي لا ينسى
أنه ينزف.
رفعتُ…