غريبة أنا …

  زيان رمي

أرى لوحة جميلة أمامي
مثيرة ,تجذبني إليها ,لكن…
الأغرب من ذلك باني لا أراها جميلة
ارى…
أرى غشاوة عليها لا أميز معناها لا ..لاولاحتى شىء.
قالوا أنها ذهبية اللون …
لكني لا أرى سوى الظلام .
قالوا بأنها لوحة لفصل الخريف

كيف ,كيف وأنا لا أرى سوى فصل الشتاء
فها هو ,ها هو المطر ينهمر والعاصفة هناك تهب من كل اتجاه والرياح تنشر البرد وتتقاذف حبات المطر وهنا ,وهنا تدور معركة حامية بين الرياح و السحاب
فها هي سيوفهم وهي تقاتل وتقتل كل همسة تسمع .
ليتولد ضوء حيث يحرق كل ما يصادفه.

يا الهي, يا الهي ما هذا الصوت انه الرعد وبسرعة البرق اخذ يشل كل صوت يكاد يسمعه و يسلط بصوته في أوراق الشجر, بين الأزقة ,وفي كل حي
ما هذا
 ما هذا
 انه يأخذ قوتي…
 يأخذ طاقتي …
لكن السؤال إلى أين
انه …انه يكسب نفسه طاقتي ليزداد قوة
فصرخت ,صرخت وناديت;
لماذا.
لماذا.
فاني لست سوى جثة هامدة
لماذا,وأنا تجنبت طريقك
لماذا, وأنا لم أقاومك
لماذا ,وأنا لم اصدر صوتا بعد
ولكن; لا باس ,لا باس
فقد تعودت ظلمك …لا ليس ظلمك بل ظلم الحياة
ظلم الموت وهو الوحيد الذي ناديته فلم يستجيب لي
ظلم قلبي الذي افجعني بنفسه
لا باس …
فلتكن تلك نهايتي وأنا راضية ,ولكن أرجوك لا تأخذ نفسي الأخير فقط لأهمس به وأنادي ;غريبة أنا
غريبة أنا في وطني
فيا لها من فكرة كم كانت جميلة
حاربوني وقاتلوني وقتلوني
لأني اتخذت الحق سبيلا
ضربوني مثلا لكل سيء
فكفاكم تظاهرا بالمحبة تمثيلا
افجعوني بنفسي و بروحي
افجعوني بقلبي قبل رؤيته كبيرا
فيا ليل لا تنجلي
فظلمهم بالنور جليلا
ينظرون إلى بعضهم بمحبة
يا لها من نظرة كم كانت عظيمة
تأتون كان البارحة لم يكن
هناك معركة فيها قتيلا
تأتون إلي غير عالمين
كم كانت نظرتي إليكم مخيبا
عرضتم علي المال والحرير
أفلا تعرضون علي السعادة ولو قليلا
فيا دمعتي لا تتغلغلي في جفوني
فكفاك بهما تحريقا
ويا قلبي اصمت إلى الأبد
فكفاك بي تهديدا
أخذتم ما تبغون مني
فكفاكم ,فكفاكم بي تعذيبا
ظلمتموني ووقفتم بوجهي
وجردتم قلبي من الإحساس تجريدا
فيا روحي مهدي للموت فهو قادم
بأجمل وارق ترحيبا
فلا املك في الحياة شيئا
 سوى أن اكبر الله تكبيرا
اكتشفت باني لم أرى اللوحة جميلة ,لم أرها بوضوح
لان الدمعة كانت مسيطرة على جفوني فكادت سخونته تحرقني وأنا باردة .
فكفى ,كفى يا زمن
كفى ظلما وكرها وتعسيرا

Jiyan remî

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

ا. د. قاسم المندلاوي

شهدت الرياضة الكوردستانية خلال السنوات الأخيرة تطورات مهمة في إقليم كوردستان ، تمثلت في المقام الأول ببناء شبكة واسعة من المنشآت والمؤسسات الرياضية ، شملت الملاعب والساحات والقاعات والمسابح في مراكز المحافظات — السليمانية وأربيل ودهوك وحلبجة — وكذلك في الأقضية والمدن مثل سوران وزاخو وكلار وكفري وخانقين وغيرها .

<p...

عنايت ديكو
– تمثال الرجل المؤدلج … تمثالٌ يختزل كل أضلاع الفكر والثقافة في هندسة الجرأة والسياسة والحضور وبنائها.
– في وسط لندن … عاصمة الأباطرة والملوك … حيث تتكدّس التماثيل البرونزية والرخامية للملوك والأمراء والجنرالات وقادة المجد الإنكليزي، الذين صنعوا التاريخ بدماء الآخرين.
– هنا، في قلب لندن، وبين هذه المنحوتات والتماثيل الملكية، وبين الأزقة والشوارع والحدائق…

أكرم محمد
لطالما كان الفن الملتزم هو الحصن المنيع الذي تحتمي به الشعوب المناضلة للحفاظ على كينونتها الثقافية ووجودها التاريخي في مواجهة حملات الإنكار والصهر المنهجية. وحينما تصبح الكلمة المغناة واللحن الصادق سلاحاً لمقاومة المحو، فإن الموسيقى تتجاوز حيز الترفيه لتتحول إلى وثيقة نضالية حية تحفظ ذاكرة الأمة وتصون لغتها الأم عبر الأجيال. وفي تاريخنا المعاصر،…

رقية العلمي/ فلسطين

أنا ابنة لواحد من آلاف الشهداء الذين ارتقوا خلال الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، حكاية بدأتُ في كتابتها من ساعة ما حملت جثة أبي، لم تزل كلمات وجعها تدق في رأسي، أكتبها بدون تدوين… إلى أن آن الآوان وبدأت قصة عمر تبزغ وتنمو على الورق… أخاف أن يداهمني الموت قبل أن أسطر قصتي التي…