أمسية شعرية في ضيافة كوجكا قامشلو الثقافية

في إطار سلسلة نشاطاتها الثقافية أقامت كوجكا قامشلو الثقافية ليلة الثالث من تموز2008 م  أمسية شعرية  للشاعر الكردي سيف داوود الملقب باسم لوند داليني الذي يعتبر أحد تلامذة الشاعر الكردي الكبير جكر خوين حيث تعلم الأبجدية الكردية اللاتينية على يديه, وفي غرفة عجت بالحضور شعراء و كتاباً ومثقفين ومهتمين بالشأن الثقافي والأدبي الكردي من الرجال والنساء , افتتحت الأمسية بالوقوف دقيقة صمت على أرواح شهداء الكرد وكردستان , ثم بدأ عريف الأمسية بتعريف مختصر بالضيف مع الترحاب بالحضور باسم كوجكا قامشلو الثقافية
ومن ثم بدأ الشاعر بإلقاء بعضاً من قصائده المنتقاة بحسب قوله بما تنسجم مع جو الأمسية , حيث كانت القصائد متنوعة بين قصائد حرة ومقفاة أو كما يسمى أحياناً الشعر الكلاسيكي والحديث , بمواضيع متنوعة لكن معظمها كانت غزلية , ولعل ما ميز هذه الأمسية عن غيرها من أمسياتنا المعتادة هو الوقت الطويل الذي تركه الشاعر لمناقشات ومداخلات الحضور بما يعادل ضعفي وقت إلقاء القصائد , فخلال الأمسية التي استغرقت حوالي ساعة ونصف من الزمن كان ثلثه فقط لإلقاء القصائد والساعة الأخيرة كلها كانت مسرحاً للمناقشات والمداخلات وأحيانأ الانتقادات الأدبية اللاذعة, حيث شارك فيها معظم الحضور, ولكن الشاعر كانت له الروح الأدبية المرحة التي أهلته للإجابة على كل الاستفسارات والرد على الانتقادات بمجادلة مقنعة وببشاشة مميزة , واختتمت الأمسية حيث ودع الضيوف على أمل التواصل في أمسيات أخرى ومواضيع جديدة. 

القامشلي في الرابع من تموز 2008 م
كوجكا قامشلو الثقافية
k.qamislo@gmail.com

 

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

محمد ابراهيم

 

تسمع بالمعيدي خيرٌ من أن تراه..

هذه المرة لا أتفق مع هذا المثل البتة.. بل على العكس منه تماماً..

أن أسمع بحامد بدرخان وأحلم بلقائه ذات يوم..

من هنا نبدأ.. حيث المكان قامشلو.. الزمن ثمانينيات القرن الماضي من الألفية المنصرمة. حيث اللقاءات المتكررة في بيت الشاعر إبراهيم اليوسف، والذي كان يعجّ في كل مساء بمجموعة من الأدباء…

ترجمها شعراً: منير خلف

 

(1)

 

الحبيبة

حبيبتي قريبةٌ من مهجتي

تلك التي قد أينعَتْ

في مقلةِ الرّبيعِ

عيونُها عيونُ عالمٍ بديعِ

شفاهُها براعمُ الورودِ

في نعومةِ الخدودْ.

 

حبيبتي

على تلال كتفِها جدائلُ السنابلِ،

.. الضّياءُ في خدودها،

التّفّاحُ والرّمّانُ

من كروم صدرها،

قوامُها

رشاقةُ الغزال في شرودْ.

 

حبيبتي

من حمرة الغروبِ

من مفاتن الطيوبِ

تُهدي طاقة العناقِ والقُبلْ،

شاماتُها البديعةُ الأملْ

كأنّها النجومُ في سماءِ وجهها،

الجبالَ قد صعدتُ

والوديانَ قد نزلتُ

والفصولَ قد رأيتُ،

لم أجدْ بكُلِّ ما مَلَكْتُ

من…

دعد ديب

 

منذ العبارات الأولى في رواية «ترانيم التخوم» لمازن عرفة، الصادرة عن دار ميسلون لعام 2025م، نرى أننا أمام نصٍّ مضمَّخ برؤى فلسفية كثيفة، مستحضراً مفاهيم ديكارتية حول الوعي المحض، وافتراض كونه وعياً كونياً وطاقة كثيفة من دون تمركز، كرؤى كونية مترامية تُعيدنا إلى شواش حكاية تومض في البال عن «أحد ما يحلم به في…

محمود أوسو

 
ماذا أفعلُ يا وطني؟
أأبقى مصلوباً على جدارِ الصمتِ
أحملُ وحدي إرثَ الشقاءِ كله
وقد سُلبت مني حتى الكرامةُ الأخيرة؟
صرتُ ظلاً يمشي بلا إرادة
غريباً في مرآتي، غريباً في دمي.
 
لم أعد أحتملُ ضجيجَ الحمقى
يملؤون الهواءَ بزعيقِ انتصاراتهم الكاذبة
وأنا… مخنوقٌ حتى حنجرةِ الموت
أبحثُ عن نَفَسٍ واحدٍ لا يخصُّهم
محرومٌ من الهواءِ كأنه ترفٌ لا أستحقه
مُهانٌ حتى نخاعِ الروح
لا لذنبٍ… إلا…