حوار مع الشاعر هوزان كركندي

حسين أحمد :
Hisen65@gmail.com

بأحاسيس مرهفة يجول الشاعر هوزان كركندي الكلمات, خيالاً وتصاويرا وإبداعاً إلى أن يغزلها قصيدة رائعة بحجم قلبه الكبير, وهو يتألق شبه شعاع ينير دجى ليالينا الموحشة أو كعاشق متصوف يمتطي ترانيم خلجاته السكرى, ليبحر جوف المتلقي, رونقاً وإبداعاً وجمالاً ليدهش المكان كله, حباً وعشقاً وطرباً في ملكوته  ليتراقص أرواح المتيمين وجعاً وألماً وانشراحاً أبديا. مع الشاعر الحداثي هوزان كركندي في هذا الحوار الخاطف الذي جاء باللغة العربية ……؟
يقول : هوزان كركندي :

أتأثر بالأحداث من حولي وأؤثر فيها ثم أصوغها شعراً
 تأثرت بالشاعر العربي الفلسطيني : محمود درويش ..!!
يغدو الشعّر إنسانياً حين يتخطى به الشاعر حدود القومية..!!
تعدُّ المرأة في قصائدي الخيط الناظم لمفرداتها وتراكيبها..!!
 أنشد الجديد في هذه الحياة اّلتي غدت الكتابة فيها انقلاباً وانفجاراً ووعداً ..!!
تأخذ القصيدة المعاصرة في شعرنا الكردي سبيل الحرية في التعبير والتصوير ..!!

س1-  ماذا عن بدايات هوزان كركندي الشاعر و الإنسان …؟؟؟

*-  بدأتُ كتابة الشّعر عام أربعة وثمانين وتسع مئةٍ وألف (1984) وواظبُت على كتابة الشّعرية إلى أن تعّرفت إلى الشّاعر الكرديّ (زياد مًندكي) الذي رسم لي سبيلاً جديداً وعّلمني حروف اّللغة الكردّية وكتابتها ثمّ تابعت مسيرتي الشّعرية بعد تمكني من الكتابة الكردية القاعدية وقد شجعني على العمل الشعريّ هذا كل من الشّعراء (سيداي تيريز و غمكين رمو, وفتح الله الحسيني) وإليهم يعود الفضل.

س2- التأثيرات الروحية عند الشاعر هوزان..؟؟

*- الصّدق الفنّي هو – في تقديري – جوهر العمل الشعري فُكّل عملٍ فنّي نشفي منه الصّدق يكون عُرضتةً للزّوال. إنّ نظم القصيدة يأخذ منّي وقتاً طويلاً لأننّي أعتمد في كتابة الشّعرية العلاقة الجدلّية التاريخية / علاقة الّتأثر والّتأثير / فأنا أتأثر بالأحداث من حولي وأؤثر فيها ثم أصوغها شعراً معتمداً الإحساس المرهف وشعوري الرقيق.

س3- الانكسار الشعري عند هوزان .؟؟

هوزان : تُجاذبني – بحقّ – لحظاتُ كثيرة من الانكسار, والانتظار من الخيبة واليأس, ومن النشوة واللذة , وأظلّ مشدودا بين مدّ الفرح وجزر اليأس.

س4- هل بمقدور الشاعر أن يكون سياسياً أو أن يعمل ضمن اطر معينةً..؟؟

*-  إنّ الشّعر – عندي – لا يلزم قوانين أو أفكاراً محّددة لأنه تجربةُ شعورّية , ومعاناة حقيقية أعيشها … فهو سلاحي الذي به أجابه الظلم والاستعباد الذي يمارس على شعبي الكردي المضطهد , ويغدو الشعّر إنسانياً حين يتخطى به الشاعر حدود القومية. 

س5- ما رؤيتك للأنثى..؟؟ كشاعر حداثي ..؟؟

*-  تعدُّ المرأة في قصائدي الخيط الناظم لمفرداتها وتراكيبها , وأنماطها فهي الحافز للكتابة في زمن الكآبة والعبوسة .. أنها تعطي الشعر بأريجها الفواح.

س6- ما تقيمك للشعّر النثري الكردي في الراهن السوري….

*-  تأخذ القصيدة المعاصرة في شعرنا الكردي سبيل الحرية في التعبير والتصوير متجاوزة قليلاً النمطية الكلاسيكية المألوفة إلى التجديد والحداثة متأثرة بالإحداث والتيارات الأدبية , والفكرية , والثقافية . وأني – بحق – متفائل ببعض الكتابات الشعرية التي ينظمها الشعّراء الشباب أصحاب الأقلام الواعدة والمواهب الفذة.

س7 ـ  رؤيتك للواقع الثقافي الكردي – الشعري- في سوريا …؟؟

*-  لقد كثر – في تقديري – عدد قراء الشعر الكردي الحديث الأمر الذي أدّى إلى استدعاء انتباه الشباب الكردي المثقّف إلى التطور الملحوظ في الشّعر بخاصته وفي الكتابة بعّامة وذلك على الصّعيدين : القومي والاجتماعيّ.

س 8 – لمن يقرأ الشاعر هوزان كركندي- عمقياً…!

*-  قرأتُ أشعار الشعراء الأكراد الأدبية أسماؤهم : شيركو بيكس , وعبد الرحمن مزوري , وفتح الله الحسيني وغيرهم …وقد تأثرت أيما تأثير بهؤلاء كما تأثرت بالشاعر العربي الفلسطيني : محمود درويش وكذلك سميح القاسم , وبالشاعر الاسباني الذي غنى للحرية للبشرية جمعاء غارسيا فيدريكو لوركا.

س9- ما جديدك الشعّري الان يا هوزان كركندي ..؟

هوزان : أبداً .. ؟!!
أنشد الجديد في هذه الحياة التي غدت الكتابة فيها انقلاباً وانفجاراً ووعداً ومسؤوليةً بل إّنها الحياةُ ذاتُها لمن يريدها حرّةً كريمة عزيزةً …

شارك المقال :

One Response

  1. سألتني اعلم بكل العلم لكي الظبط وجداني بالميسرة الحال بين البشر لدينا ماهو اعظم من إلقاء التحيات والاستقبال والخاتمة من جميع طاقات الإنسان العنيد الذي لانزاح به معنى التجرد من مفردات عربية موحدة التكاثر باسمين وفارقين معنى المعجمات المدرسية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

نصر محمد / ألمانيا
هذه ليست قصيدة عن مدينة ، بل قصيدة عن مسافة . عشرون دقيقة هي المسافة الجغرافية إلى عامودا ، وعشرون عاماً هي المسافة الوجودية للوصول إليها .
1. مفارقة الزمن – عشرون دقيقة التي لا تنتهي :
تفتتح بـ ” إلى عامودا تأخذني عشرون دقيقة ” – جملة تقريرية ، بسيطة ، كأنها مواصلات…

إبراهيم أبو عواد / كاتب من الأردن

ليس من الصعب أن نفهم لماذا يعود الأدب، في لحظات اضطراب الهُوية، إلى الأسطورة. حين يصبح الحاضرُ أرضًا غير مستقرة، ويبدو التاريخُ الرسمي ناقصًا أو منحازًا أو مكتوبًا من زاوية واحدة، تبحث الجماعة عن زمن آخر تستند إليه، عن آباء غابرين، وأبطال، وملاحم.

لكن المشكلة تبدأ في اللحظة…

بهمن قوبادي يرصع قمة جبال هوليود بفيلمه الجديد الاشجار تنظر
بعد سلسلة أفلامه التي حازت على عدة جوائز ضمن مهرجانات السينما العالميه ،
مهرجان سيباستيان – اسبانيا
مهرجان روتردام – هولندا
مهرجان فلورنسه – ايطاليا
مهرجان كان السينمائي – فرنسا
مهرجان تورنتو – كندا
حيث شارك في تلك المهرجانات بأفلام تركت بصمة في عالم السينما ، كفيلم:
وقت الجياد المخموره و قد ترجم…

لندن – أعلنت منشورات رامينا في لندن فوز الكاتب والمترجم والصحفي فريد خليل بالدورة الثانية من “جائزة چولبر في علوم اللغة الكردية” لعام 2026، بعد اختيار لجنة التحكيم اسمه من بين عدد من المرشحين.

وجاء اختيار خليل تقديراً لعمله في اللغة الكردية والترجمة والإعلام، ومشاركته في مشاريع تهتم بوضع معايير للكردية الكرمانجية وتطوير المصطلحات الإعلامية، إلى…