حامد بدرخان ……

فدوى كيلاني 

 إيه أيها الشاعر
 
ها أنا على رصيف القصيدة
أتعقب  لهاثك
وأنت تدحرج الصور 
أسفل  
أسفل  
إلى قرارة النهر
فارع الرّنين

    تحمل جبلك التليد
أينما حللت  
أرومة الحلم
وجه أنثاك
 تتقرّى الأمكنة
بوهيمياً مختلفاً 
عاشقاً صغيراً 
تسبق خطواتك 
 لتصرخ ملء القصيدة :
: هو ذا قاتل لوركا
رائحة الدم 
علامات الماء
أتذكرت كل ذلك 
فتنة الحكايات الرهيفة
قرب مدفأة المنزل الطيني 
وأنا أقول لك  
بأعلى أنيني  
بأعلى أمواج الماء في ساعة يدي
أما أنا
فأفتش عن 
أوراق ثبوتية…….   
 عن دفء  
و أرض   
 لقصيدتي 
من ترى يلتفت لكارثتي
أبتاه    ….
سواك في هذه اللحظة   ؟
من لي  
من لي  
 أنا  سليلة الأرباب والذراري  
ما زلت كما تعرفني
أبحث
 عن عناوين
 تاهت في منافي الكثيرة
وجوه تركت أغنيتي
أب
من  قامة  خضراء
كم كان يشبهك 
يرمح في البؤبؤ
آه
شاعري
لما أزل  
أركض وراء ظلالك الحانية
من بيت طيني إلى آخر
من  قصيدة إلى أخرى
أواه  
لم أجد أحداً بعد  
لم أجد إلا
  صرختي ترتد إلي
مدى في مداى  
يتذرذر  
في خرائط الناس 
ولا يزال
يركض  
تحت الحرائق
  يركض
يركض  
يركض…………  
وأركض……
 

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

خالد بهلوي

شهدت دول العالم خلال العقود الأخيرة تزايدًا ملحوظًا في أعداد الجاليات الكوردية نتيجة الهجرة القسرية التي فرضتها الحروب والأحداث المؤسفة، حيث عانى الشعب الكوردي، ولا سيما المرأة والطفل، من ويلات كبيرة دفعتهم إلى البحث عن الأمان والاستقرار في بلدان توفّر الحد الأدنى من الأمن والحياة الكريمة.

ومع وصول الأسر الكوردية إلى الدول الأوروبية، بدأت…

تلقى المكتب الاجتماعي في الاتحاد العام للكتاب والصحفيين الكرد في سوريا، بكثيرٍ من الحزن والأسى، نبأ رحيل الشقيقين:
محمد سليمان حمو
نجود سليمان حمو
وذلك خلال أقلّ من أسبوع، في فاجعةٍ مضاعفة تركت أثرها الثقيل في قلوب الأسرة والأصدقاء ومحبيهما.
يتقدّم المكتب الاجتماعي بخالص التعازي وصادق المواساة إلى:
الكاتب اللغوي والمترجم د. شيار،
والشاعرة شيلان حمو،
والكاتبة والمترجمة أناهيتا حمو، وعموم العائلة…

إبراهيم محمود

لم يغفروا له

لأنه قال ذات مرة همساً:

” يا لهذه الحرب القذرة ! ”

لم ينسوا غلطته الكبيرة جداً

لأنه قال ذات مرة:

” متى ستنتهي هذه الحرب ؟ ”

أوقفوه في منتصف الطريق

عائداً إلى البيت مثخن الجراح

وهو يردد:

” كيف بدأت الحرب ؟”

” كيف انتهت هذه الحرب ؟ ”

حاكموه خفية لأنه

تساءل عن

رفيق سلاحه الذي لم يُقتل

في…

ماهين شيخاني.

أنا رجلٌ
لم أسأل التاريخ:
هل يريدني؟
دخلتُهُ كما يدخل الدمُ
في اسمٍ قديم.
وُلدتُ بلا دولة،
لكن بذاكرةٍ
أوسع من الخرائط،
تعلمتُ مبكراً
أن الوطن
ليس ما نملكه،
بل ما يرفض أن يتركنا.
صدقي
لم يكن فضيلة،
كان عبئاً وجودياً،
كلما قلتُ الحقيقة
انكمش العالم
واتسعت وحدتي.
خسرتُ المال
لأنني لم أُتقن المساومة،
وخسرتُ الوقت
لأنني صدّقتُ الغد،
وخسرتُ الأصدقاء
حين رفضتُ
أن أكون ظلًا
في حضرة الزيف.
أنا رجلٌ
يحمل قوميته
كما يحمل جرحاً مفتوحاً:
لا ليتباهى،
بل كي لا ينسى
أنه ينزف.
رفعتُ…