تجمع شعراء (وقت للمخيلة) في القامشلي

  بقلم محمود عبدو

تحاول مجموعة من المهتمين والمنشغلين بالمفردة الشعرية في الجزيرة السورية وبالأخص في مدينة القامشلي التي حباها الله شعراء وكتَّاباً امتهنوا النشر والتواصل في المدن الكبرى ومقاهيها وابتياع القهوة الثقافية على مسافة تتجاوز الألف كيلومتر، إنشاء تجمع شعري.
ومن بين المهتمين فقد وضع الشاعر السوري إبراهيم حسو  (وقت للمخيلة) عنواناً مؤقتاً أطلقه على جمعة من الكتَّاب والشعراء الذين يقيمون في القامشلي، وقال حسو عن مشروعه الشعري لجريدة ” بلدنا “: سنعمل في (وقت للمخيلة) على إقامة جلسات إبداعية متنوِّعة تتقدَّمها قراءات شعرية لمجموعة من قصائد للشعراء السوريين ومحمد عضيمة بالإضافة إلى قراءات شعرية لبعض الشعراء الجدد الذين لم يظهروا على المشهد الشعري السوري والذين لفظتهم الصحافة الثقافية ليعيشوا على الهامش من الحياة الثقافية العامة، وأكمل حسو أنَّ هنالك أيضاً إطلالات نقدية على مجموعة كتب روائية سورية.
الجدير بالذكر أنَّ تجمُّع (وقت للمخيلة) يعدُّ أول متنزه إبداعي ينطلق من القامشلي ويؤسسه شاعر سوري يقيم في القامشلي مع مجموعة من محبي الشعر والكتابة، الذين يرون أنه من الإجحاف أن تتمركز النشاطات الإبداعية كلها في العاصمة وسط هيمنة كتَّابها على المنابر الثقافية، دون أن يفسحوا المدى لكتاب (الضواحي والبلدات) لإيجاد منافذ ثقافية، يتنفَّسون من خلالها ويمارسون إبداعاتهم فيها ويناقشون فيها مشاغلهم الكتابية، وأنه آن الأوان أن يكون للشعر أكثر من مكان وأكثر من فضاء وللرواية أن تتجذَّر وتغدو شريكة لجميع المناخات والأرجاء، وسيوجِّه تجمُّع (وقت للمخيلة) دعوات للشعراء والكتاب السوريين الكبار من خارج مدينة القامشلي ليكونوا وجهاً لوجه أمام قرَّائهم الموجودين في أقصى الشمال الشرقي السوري.
كما أنَّ تجمُّع (وقت للمخيلة) يباشر نشاطه مطلع كل شهر .
—–

المصدر: جريدة بلدنا 23/06/2008

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

ا. د. قاسم المندلاوي

شهدت الرياضة الكوردستانية خلال السنوات الأخيرة تطورات مهمة في إقليم كوردستان ، تمثلت في المقام الأول ببناء شبكة واسعة من المنشآت والمؤسسات الرياضية ، شملت الملاعب والساحات والقاعات والمسابح في مراكز المحافظات — السليمانية وأربيل ودهوك وحلبجة — وكذلك في الأقضية والمدن مثل سوران وزاخو وكلار وكفري وخانقين وغيرها .

<p...

عنايت ديكو
– تمثال الرجل المؤدلج … تمثالٌ يختزل كل أضلاع الفكر والثقافة في هندسة الجرأة والسياسة والحضور وبنائها.
– في وسط لندن … عاصمة الأباطرة والملوك … حيث تتكدّس التماثيل البرونزية والرخامية للملوك والأمراء والجنرالات وقادة المجد الإنكليزي، الذين صنعوا التاريخ بدماء الآخرين.
– هنا، في قلب لندن، وبين هذه المنحوتات والتماثيل الملكية، وبين الأزقة والشوارع والحدائق…

أكرم محمد
لطالما كان الفن الملتزم هو الحصن المنيع الذي تحتمي به الشعوب المناضلة للحفاظ على كينونتها الثقافية ووجودها التاريخي في مواجهة حملات الإنكار والصهر المنهجية. وحينما تصبح الكلمة المغناة واللحن الصادق سلاحاً لمقاومة المحو، فإن الموسيقى تتجاوز حيز الترفيه لتتحول إلى وثيقة نضالية حية تحفظ ذاكرة الأمة وتصون لغتها الأم عبر الأجيال. وفي تاريخنا المعاصر،…

رقية العلمي/ فلسطين

أنا ابنة لواحد من آلاف الشهداء الذين ارتقوا خلال الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، حكاية بدأتُ في كتابتها من ساعة ما حملت جثة أبي، لم تزل كلمات وجعها تدق في رأسي، أكتبها بدون تدوين… إلى أن آن الآوان وبدأت قصة عمر تبزغ وتنمو على الورق… أخاف أن يداهمني الموت قبل أن أسطر قصتي التي…