غيمة رصاصية …. تمطر يوسف !!؟

 أحمد حيدر 
الألم نكبة حتى العظم 
الألم مرجعية قيد الإنجاز
في ذاكرة الريح
الألم مهنة في صراع الألوان والبارود 
الألم حكمة عابرة وفق مزاج المخرج 
من وراء الكواليس وتوزيع الأدوار 
على الممثلين في مسرح العرائس/ المتنقل  
بين يأس الشمال والجنوب المريض
في بداية الفصل الأول: 
صفقنا بحرارة للمشاهد العاطفية
صدقنا ديكور الخديعة والمكياج النافر
وهتفنا ملء حناجرنا للفجر المرتجى 
تحملنا عبء الخريطة بمعنويات العشاق
وحماسة ثوار الربيع المزعوم 
واثقين من نوايا شركاء الجرح 
تابعنا المسير في الشعاب المتعرجة
لم نجد سوانا في آخر المطاف
نصطدم بأقدارنا 
وحيدون في السواد الأعظم 
تعبنا من ظلالنا الكثيفة 
تعبنا من أسماءنا المستعارة
تعبنا من الشعارات المتشنجة 
تعبنا بلا بوصلة يارب :
وحيدون 
والألم واحد في الفضيحة 
الألم مصدر للحيرة الأبدية 
والرهان الخاسر في بازار الوقت الضائع
الألم قلق تاريخي مشاع 
يجسد غزوات المغول في نعاس الفقهاء 
ويفسر نزعةالأصنام 
أسرى الملذات والنهب 
وراياتهم السوداء الملطخة بدم النرجس
في نشرات الأخبار 
الألم وصايا الغرقى
أنين الأشجار المتاخمة للضغينة
قمر دامع يدل الطيور على قوس قزح مائل على شهقات (نهر جغجغ) الذي يتنهد قاميش عمره المضطرب في الجفاف المفتعل ولم يتحرر من تأويلات الخطيئة ولم يتزحزح من سيرته الندية ألبوم صور العائلة
الألم صداقة افتراضية
دعوة للتصالح مع الذات 
ومراجعة ملامح القصيدة
قبل فوات الأوان
الألم وجه آخر للأمل 
وحيدون بلا صدى
وحيدون بلا أحد 
مخدوعون 
مختلفون على طريقة حضارية 
للذبيحة: نحن !!!؟

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

ابراهيم البليهي
من أبرز الشواهد على إخفاق التعليم الذي لا يقوم على التفاعل الجياش عجزُ الدارسين عن اكتساب السليقة النحوية للغة العربية فالطلاب يحفظون القاعدة والمثال فينجحون في الامتحان لكنهم يبقون عاجزين عن إتقان التحدث أو القراءة من دون لحن إن هذا الخلل ليس خاصا باللغة بل يشمل كل المواد فالمعلومات تختلف نوعيا عن…

صبحي دقوري

لم يكن الإعلام في يوم من الأيام مجرد مهنة للظهور، ولا حرفة تقوم على سرعة الكلام أو ارتفاع الصوت. لقد كان، في جوهره، ممارسةً عقلية تقوم على المعرفة والفهم والدقة في استعمال المفاهيم. غير أنّ ما نشهده اليوم في كثير من المنابر الإعلامية يبعث على القلق العميق؛ إذ أصبح المجال مفتوحاً أمام أصوات تتحدث…

جليل إبراهيم المندلاوي

شَاءَتْ وَيا لَيْتَها تَشَاءُ ليْ صَبْراً
إذ أعرَضَتْ دونَ أَنْ تُبْديْ لَنا عُذْراً
وما أَظُنُّ الهَوى يَقْضي لَها مَضْجِعاً
حَتَّى ظَنَنْتُ بأَنَّ قَلْبَها صَخْراً
تَمْشي بفخرٍ وكأنَّ الأرْضَ طَوْعُ يَدٍ
والكَونُ خَلْفَ خُطاها يَنْشُدُ النَّصْرا
نامَتْ إذا جَنَّ لَيْلُ العِشْقِ في رَغَدٍ
بلا اهْتِمامٍ لِمَنْ يَعْشَقُها سِرّاً
أُقَلِّبُ الطَّرْفَ في الآفاقِ مُنْتَظِراً
طَيْفاً يَلُوحُ، ولكنْ لا أَرى بَدْرَا
يا لَيْلُ طُلْ أوْ فَغِبْ،…

إدريس سالم

 

في الخامسة صباحاً، انزلقت كبقعة زيت خارج جدار النهار. سقطت في هوّة أفقية، مرّ الوقت فوقي كقطار شحن ثقيل، وأنا ممدّد تحت سكّته، أعبر كوابيس مبتورة الأطراف، واستيقاظات قصيرة لا تملك يداً لانتشالي. كان جسدي نائماً، لكن شيئاً في داخلي ظلّ واقفاً كحارس ليليّ أعزل، يراقب ويصغي إلى البيت وهو يتنفّس. شعرت بالجدران وقد…