قامشلو …. مدينة الملائكة

زهرة أحمد
 
قامشلو : 
ياحلم الشهيد ……. ياركام الألم 
سماؤك تلوثت بدخان الظلم الأزلي
 فأرضك ثكلى ودمى الأطفال بين الأشلاء تئن 
في كل آذار تهتف أنفاسك بالحرية 
 وفي لوحة رسمت صرخات الألوان نحو الخلود
قامشلو : 
ياعمق الأسرار الكردية في سدنتها، عشقها، حزنها
 حروفك ضاعت في سراب الوهن وعلى خرائط الاغتراب
  تاهت رسائل الحب وعبق العشق المندى 
وتبعثرت أبجديات السلام بأنياب من الإرهاب
. أزهارك حلمت بندى الفجر
 ليكتب لها الغسق سطور الجمال
 لكنها ؟ 
كتبت نهاية البدايات وهي لم تبدأ في عين الحياة 
قامشلو : 
ياقصيدتي الجريحة وذكرياتي الشاردة 
لم”””””””” تنزفين معا” الدمع والألم والألحان 
تنحتين من الصمت براءة الأطفال 
ومن محراب المعاجم
 تنسجين تحت الركام ألف قصة وغصة
 قامشلو : 
ياوداعا” عانق باكرا” صباحنا يحمورا” في جسد الغروب 
أما زالت سيمفونية العشق تحصد الألحان على أمواج سنابل حقولنا الحبلى ؟ 
أما زالت الملائكة تجمع أحلامنا المبللة برغوة صباحاتنا في فضاءات الحزن ؟ 
فالنرجس الدامي ودمع العروس تعانقا على أنغام المطر
 قامشلو : 
ياوجع أشعاري
 يا ألما خدش ملاعب ذكرياتي
 يا أنين أبجديتي المتقدة
 يانورا” ساطعا” في مقلة التاريخ 
ياكتابا” سطر بمداد الروح براعما” ستزهر في معاجم الصمود…!!!! 
سيركع التاريخ
 سجودا” وينشد يوما” وكل يوم ( أي رقيب ) 
قامشلو : 
طارت أرواح ملائكة الصغار عالية
 رحلت وهي مدماة من عشق البقاء 
وعلى ضوء القمر 
 ستكتب سنابل حقولنا أساطير الحب 
وتبقى شمس زرادشت في عين الراية الكردية متوهجة على جبال كردستان 
ستصبح أرواح شهداءنا سفراء السلام 
حتى السلام

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

صبحي دقّوري

لم يكن رحيل إدغار موران خبرًا عابرًا في صحيفة، ولا تفصيلًا ثقافيًا يضاف إلى سجل الغياب الطويل. كان رحيله انطفاء مصباح فكري ظلّ، طوال قرن كامل، يضيء زوايا العالم المعتمة، لا بضوء اليقين المتعالي، بل بضوء السؤال، والشك، والربط، والإنصات العميق إلى تعقيد الإنسان والتاريخ والحياة.

رحل موران، لكن فكره لا يرحل. فبعض المفكرين يموتون…

إعداد وصياغة: ماهين شيخاني

حين يُستعاد تاريخ الشعوب، لا تُقاس عظمتها فقط بما شيدته من مدن أو خاضته من حروب، بل بما أبدعته من ثقافة وآداب وفنون حفظت ذاكرتها الجماعية عبر الزمن. والشعب الكوردي، رغم ما تعرض له من انقسامات سياسية وتحولات تاريخية قاسية، استطاع أن يبني إرثاً ثقافياً غنياً انتقل من الرواية الشفوية والأغنية الشعبية…

إبراهيم أبو عواد / كاتب من الأردن

لَيس الألمُ دائمًا صرخةً مُدَوِّية، ولا الحُزن دمعة تسيل على الخد. أحيانًا، يرتدي الوجعُ قناعَ السُّخرية، ويختبئ خلف ابتسامة ساخرة تفضح العَالَمَ أكثر مِمَّا تفضح صاحبَها.

في تاريخ الأدبِ الحديث يبرز اسمان استطاعا أن يُحوِّلا الألمَ إلى لغة ساخرة جارحة: الشاعر السوري محمد الماغوط ( 1934_ 2006…

صبحي دقّوري

لا يُقرأ كتاب إدغار موران «فلاسفتي» كما تُقرأ كتب تاريخ الفلسفة المدرسية، ولا كما تُقرأ المختارات التي تجمع أسماء الفلاسفة في فصول متجاورة كأنهم تماثيل مصطفّة في قاعة باردة. فهذا الكتاب، على صغر حجمه، ليس فهرسًا لأعلام الفكر، ولا عرضًا تعليميًا لمذاهب كبرى، بل هو أقرب إلى سيرة ذاتية داخلية، يكتب فيها موران نسبه…