من مشاهير وطني هرجو البرازي: ( 1920 – 2015)

كونى ره ش

صباح يوم أمس الجمعة 8-1-2016، وبمشاركة ممثل الرئيس مسعود بارزاني، تم دفن جثمان الشخصية الوطنية الكوردية (هرجو البرازي)، الذي توفي قبل اسبوع في الولايات المتحدة الامريكية، في مزار الخالدين بمنطقة بارزان.

من هو هرجو البرازي؟

إنه محمد احمد باكير حسو البرازي الملقب بـ (هرجو البرازي)، ولد عام 1920م، من عائلة البرازي العريقة في مدينة حماة، وهو ابن عم محسن البرازي، رئيس وزراء سوريا في عهد  دولة حسني الزعيم، والذي أعدم معه حين انقلب اللواء سامي الحناوي عليه عام 1949. في كانون الأول 1949، انقلب العقيد أديب الشيشكلي على سامي الحناوي وسجن أشهرًا قليلة، غادر بعدها إلى بيروت حيث اغتاله هرشو في منزله الكائن في حي المزرعة تشرين الأول 1950، بثلاث رصاصات استقرت جسده. اعتقل هرشو وحكم عليه بالسجن المؤبد، لكنه خرج عام 1953 بقرار من رئيس الوزراء اللبناني، وقيل إن إخلاء سبيله جاء بعد وساطة سعودية آنذاك.
حرشو لم يندم يومًا على قتله الحناوي، على مبدأ “أخذ الثأر” لابن عمه الدكتور محسن برازي، بحسب لقاءات أجراها مع وسائل إعلامية آخرها مع قناة الجزيرة 2004. عرف في مدينته حماة بـ “هرشو آغا” أو القبضاي وتنحدر عائلته من كورد حماة. توفي هرجو أو حرشو البرازي عن عمر ناهز 95 عامًا، يوم الثلاثاء 23 كانون الأول 2015، في الولايات المتحدة الامريكية، وبناءً على وصيته تم دفنه في منطقة بارزان بإقليم كوردستان.
 ففي صباح يوم امس الجمعة 8-1-2016، تم نقل جنازته من هولير إلى منطقة بارزان- بعد نقله من الولايات المتحدة الامريكية إلى هولير-  بموكب مهيب يليق بمكانته، وكان في استقبال الجنازة ممثل الرئيس بارزاني في منطقة بارزان الشيخ خلات بارزاني، وتم دفنه في منطقة بارزان إلى جانب الملا مصطفى البارزاني الخالد، والشهيد الحي إدريس البارزاني، وألقى “عبد المعين بارزاني” ممثل الرئيس مسعود البارزاني، كلمة بعد مراسيم الدفن، ومن ثم ألقى “موسى البارزاني” نائب رئيس منظمة بارزاني الخيرية كلمة، وألقى كلمة عائلة الفقيد “هرجو البرازي” أبنه البكر، وكلمة ممثيلة الإقليم، ألقاها الرئيس الدوري للممثلية، وتم التذكير فيها على الدور الكبير للشخصية الوطنية الكوردية من غرب كوردستان، ودوره البطولي الكبير عندما قام بأخذ ثأر ابن عمه، رداً على اعدام (حسني الزعيم – الرئيس السوري، وأبن عمه محسن البرازي – رئيس الوزراء السوري) معاً حينذاك، على يد الرئيس السوري سامي الحناوي غدراً.

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

ممدوح عبد الستار (روائي وقاص)

تتمحور الفكرة الرئيسية لرواية “تذكرة عودة” – الصادرة حديثاً- للروائي “جوان سلو” حول استكشاف أثر الحرب والصراع على الهوية والذاكرة والإنسان، من خلال التركيز على مدينة كوباني (عين العرب) الكردية في شمال سوريا، والتي عانت ويلات الحرب ضد تنظيم “داعش”. الرواية رحلة في نفوس شخصياتها، وكيف أثرت الحرب على حياتهم، وعلى…

خالد بهلوي

تبرز أهمية مهرجانات الشعر بوصفها فضاءات ثقافية تجمع الشعراء والمثقفين والجمهور، وتمنح الشعر الكردي فرصةً للاستمرار والتطور والانتشار. خاصةً أن الشعر يُعدّ من أكثر الوسائل تأثيرًا في نقل اللغة بين الأجيال. فعندما يجتمع الشعراء لإلقاء قصائدهم سواء كانت باللغة الام ام باللغة العربية، فإنهم يساهمون في إحياء المفردات والتعابير الكردية وإبراز جمال اللغة وقدرتها على…

إبراهيم أبو عواد / كاتب من الأردن

ليس من السهل أن يسأل الكاتبُ: إلى أين أنتمي؟. السؤالُ في الظاهر بسيطٌ، لكنَّه حين يخرج من فم كاتب أفريقي عاشَ الاستعمارَ، وورث لغته، وغادرَ بلدَه، ثم وجد نفسه يكتب من فضاء آخَر، يتحوَّل إلى سؤال ثقيل، يكاد يكون سؤالًا عن الحق في أن يكون الإنسانُ نَفْسَه.

الكاتبُ…

جوان سلو

“أخطط لمواصلة الاستفادة من استخدام الذكاء الاصطناعي في كتابة رواياتي، مع السماح لإبداعي بالتعبير عن نفسه على أكمل وجه”
(سي إن إن بالعربية 20 يناير 2024).
هذا ما قالته الكاتبة “ري كودان” الفائزة بجائزة الرواية اليابانية لعام 2024، والبالغة من العمر 33 عاماً، حيث أنها اعترفت بأنها حصلت على مساعدة من مصدر “غير مألوف” أي…