درع الهزيمة…!

صالح جانكو
 الى ضحايا فواجعنا النازفة ابدا” وضحايا مجزرة قامشلو
لم يبقَ لي إلَّا أن اكتبَ 
قبل ان تفقد القصائدُ هيبتها 
وتتنكر الكلماتُ من معانيها
في حضرةِ ما جرى…!
سأسكبُ ذهولي في أقداحكم 
وأنتظرُ الفجيعة ، كلما غادرتني 
الى جهةٍ اخرى من جهاتي …!
وأنصبُ الموائد الخجولة على أطراف وجودنا
كمائنِ لإصطياد هذا الموتِ العائدِ 
من وليمةٍ أعدت لهُ من أرواحنا…!
حيثُ أصبح الظَّلامُ خدعةَ آلهةِ الأرضِ،
وغدُنا الذي لا غدَ لهُ …!
يدحرجُ المُدنَ صوب نهاياتها…!
أيُّ دورٍ لي …؟
وأنا المطعونُ من كلِّ الجهاتِ ، 
والنصالُ لم ترتوي من أنيني ، 
وأنا أجهشُ بالمكانِ ،
 و المكائدُ مازالت تُغافلني 
قبل أن أفطم صغاري من ثدي الفواجعِ …!
ماذا بعدُ يا موتُ…؟
ماذا بعد كل هذا…؟
ايُّ حكمٍ لهُ أن ينهيَّ هذا النزالَ بخاتمةٍ …؟
ويُعلنُ بأننا قد ربحنا درع الهزيمة…!!
دِرعَ الهزيمةِ .

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

صالح أحمد بربهاري *

 

في يوم خريفي هادىء وبينما كنت غارقاً في العمل داخل حقلي المتواضع في القرية رن جرس هاتفي وأنتشلني من دوامة الغرق تلك لأجلس وأستند الى أحد جذوع أشجار العنب والعناقيد تتدلى من فوقي ولالتقط أنفاسي ولأرد أيظاً على المكالمة التي جاءتني وما أن خرجت الهاتف من جيبي حتى وقع بصري على…

إبراهيم محمود

استهلال

دنيز وزياد ليسا خلاصة الكردية

ليسا أول الكردية

ليسا آخر الكردية

إنما تأكيد ديمومة الاسم بمعناه المشترك

في أبجدية معنى أن تكون كردياً

هما لم يمضيا إلى حتفهما

إنما إلى زحفهما

إلى مضاء عزيزتهما

لم يقولا: وداعاً يا حياة

إنما سلام عليك يا حياة

لم يتفقدا اسميهما الينبوعيين

إنما أضافا إلى نهرهما الكردي زخم خصوبة

وفي الذي أسمّيه باسمهما

باسم كل كردي يصعد…

سيماف خالد محمد

منذ أن استُشهدت فتاتنا الكردية، فتاة الشمس والنار، لم يهدأ فكري، وأنا أعود مراراً إلى تلك اللحظات الأخيرة التي عاشتها وحدها، لحظاتٍ يفقد فيها الزمن معناه، ويغدو القرار حدّاً فاصلاً بين الكرامة والموت.

أتخيّل قلبها الجميل، كم كان ممتلئاً بحبّ الوطن، حبّاً لم يعد يحتمل البقاء حبيس الصدر، فانسكب دماً ليَروي…

عبد الستار نورعلي

ستٌّ مضيْنَ منَ الأحقابِ راحلتي

القلبُ والحرفُ والقرطاسُ والقلمُ

 

مشَتْ على دربِها زَهْواً بما حملَتْ

يسوقُها الكوكبُ الدُّريُّ والحُلُمُ

 

وأيُّ حُلْمٍ! فما زادَتْ نوافذُهُ

إلّا لِـتغمرَهُ الأنوارُ والحِكَمُ

* *

في زاويةٍ قصيَّةٍ

منَ الوادي المُحلَّى..

بالنخلِ

والنهرينِ

أطلقَ الولدُ (غيرُ الشقيِّ)

صرختَه الأولى….

ثمَّ هَوِىَ،

وهو في ربيعِ خُطاهُ!

لكنَّهُ لم ينتهِ،

فلم يلمْهُ عاذلٌ،

ولا نازلٌ..

مِنْ أدراجِ بُرجهِ العاجِّ

باللسانِ

والعينِ المُصيبةِ

قلبَ الولدِ الطّريّ.

 

الولدُ غيرُ الشّقيّ هوَىْ

في…