كتاب جديد للكاتب (كونى ره ش): العائلة البدرخانية رحلة النضال والعذاب

جمشيد باكوكي
صدر حديثاً في القامشلي كتاب (العائلة البدرخانية: رحلة النضال والعذاب)، للكاتب (كونى ره ش)، حيث يطوف بنا الكاتب في عالم البدرخانيين واصفاً إياهم:
 “لا أظن بوجود عائلة بين شعوب العالم خدمت أمتها ثقافياً مثل العائلة البدرخانية؛ إنهم يعتبرون بحق أباً للصحافة الكوردية والأدب الكوردي الحديث، إنهم أول من أسسوا أولى الصحف والمجلات باللغة الكوردية، وأول من وضعوا بنيان الجمعيات الكوردية في استانبول وأول من كتبوا النثر الكوردي وأول من استعملوا الأبجدية الكوردية اللاتينية وصاغوها.. ورحل أفرادها واحد بعد الآخر في المهاجر والمنافي البعيدة عن الوطن، وحلم كوردستان لم يفارق مخيلتهم.. هذه العائلة النبيلة التي كانت تعتبر من العائلات المثقفة الأولى في الإمبراطورية العثمانية، ومن المؤسف اليوم لم يعد لهم أثر سوى نتائج تضحياتهم الجمة التي قدموها لبني جلدتهم عبر الثورات السياسية والثقافية.. وما اهتمامي وزملائي بأعمال هذه العائلة النبيلة إلا بمثابة رد للجميل الذي قدموه لشعبنا..
 عبر كتاباتي عن أفراد هذه العائلة المضحية اكتشفت فيهم صفة مشتركة ألا وهي نكران الذات في سبيل شعبهم الكوردي، بدليل أننا اليوم لم نعثر لهم على أي أثر مادي ظاهر للعيان بالرغم من إمكانياتهم المادية الكبيرة لبناء القصور وفتح المشاريع في جميع أنحاء العالم، لكنهم سخروا كل طاقاتهم المادية والمعنوية في خدمة قضيتهم العادلة، لقد رحلوا وهم يقطنون دور سكن مستأجرة، سواء كان في باريس أو دمشق أو بيروت أو القاهرة أو غيرهما من المدن.. ويكفينا فخراً وجود مثل هذه العائلة بيننا، لكن مما يؤسف له أن الكتاب والباحثين الكورد مقلون في التطرق إلى جوانب مظلمة داخل أروقة هذه العائلة، جوانب تتعلق بحياتهم وأعمالهم ونشاطاتهم الأخرى.. إن نضال كل فرد من هذه العائلة بحاجة إلى دراسة موسعة، كونهم يشكلون لنا تاريخنا المعاصر من عدة جوانب، سواء كانت سياسية أو ثقافية..”
إن أهمية كتاب (العائلة البدرخانية: رحلة النضال والعذاب) تكمن في انه ينقلنا إلى الواقع السائد في تلك الفترة من نشاط ونضال البدرخانيين، مظهراً نضالهم في سبيل القضية الكوردية.. كما يتوسع الكتاب أحيانا فيذكر أولئك الذين ساروا على هدى البدرخانيين وكانوا على علاقة معهم.. وإجمالا يقدم الكتاب كماً هائلاً من المعلومات عن البدرخانيين ومن ساروا على هداهم في النضال الثقافي والتنويري.. 
يفيد الكتاب كافة القراء المهتمين بتاريخ البدرخانيين وتاريخ الثقافة الكوردية الحديثة. الكتاب جهد لا يستهان به، قدمه الكاتب المعروف (كونى ره ش)، ونقول له: لك كل الشكر على هذا الكتاب المهم وإلى المزيد من العطاء.. 
والكتاب مهداة إلى الأميرة (سينم خان جلادت بدرخان).
اسم الكتاب: العائلة البدرخانية (رحلة النضال والعذاب)
المؤلف: كونى ره ش/ Konê REŞ
الطبعة الأولى: نيسان 2016/ القامشلي
عدد الصفحات: 192، عدد النسخ: 300
حقوق الطبع والنشر: محفوظة للمؤلف
تنضيد وإخراج: إبراهيم حمو
الغلاف: باﮔوكي
القامشلي2/5/2016

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

ممدوح عبد الستار (روائي وقاص)

تتمحور الفكرة الرئيسية لرواية “تذكرة عودة” – الصادرة حديثاً- للروائي “جوان سلو” حول استكشاف أثر الحرب والصراع على الهوية والذاكرة والإنسان، من خلال التركيز على مدينة كوباني (عين العرب) الكردية في شمال سوريا، والتي عانت ويلات الحرب ضد تنظيم “داعش”. الرواية رحلة في نفوس شخصياتها، وكيف أثرت الحرب على حياتهم، وعلى…

خالد بهلوي

تبرز أهمية مهرجانات الشعر بوصفها فضاءات ثقافية تجمع الشعراء والمثقفين والجمهور، وتمنح الشعر الكردي فرصةً للاستمرار والتطور والانتشار. خاصةً أن الشعر يُعدّ من أكثر الوسائل تأثيرًا في نقل اللغة بين الأجيال. فعندما يجتمع الشعراء لإلقاء قصائدهم سواء كانت باللغة الام ام باللغة العربية، فإنهم يساهمون في إحياء المفردات والتعابير الكردية وإبراز جمال اللغة وقدرتها على…

إبراهيم أبو عواد / كاتب من الأردن

ليس من السهل أن يسأل الكاتبُ: إلى أين أنتمي؟. السؤالُ في الظاهر بسيطٌ، لكنَّه حين يخرج من فم كاتب أفريقي عاشَ الاستعمارَ، وورث لغته، وغادرَ بلدَه، ثم وجد نفسه يكتب من فضاء آخَر، يتحوَّل إلى سؤال ثقيل، يكاد يكون سؤالًا عن الحق في أن يكون الإنسانُ نَفْسَه.

الكاتبُ…

جوان سلو

“أخطط لمواصلة الاستفادة من استخدام الذكاء الاصطناعي في كتابة رواياتي، مع السماح لإبداعي بالتعبير عن نفسه على أكمل وجه”
(سي إن إن بالعربية 20 يناير 2024).
هذا ما قالته الكاتبة “ري كودان” الفائزة بجائزة الرواية اليابانية لعام 2024، والبالغة من العمر 33 عاماً، حيث أنها اعترفت بأنها حصلت على مساعدة من مصدر “غير مألوف” أي…