قصص قصيرة جدا

بقلم : يوسف فضل

 

فائض حيوية

لا تهدأ حركة السائق . يقتنص فسحة من الوقت ليلتقط كناشته ويقلب قلمه بين أنامله ويضيف إليها بعض كلمات لفكرة تغني مشروع روايته . الأهم في حياته ؛كسب قوت يومه الذي يمتص ملامح جسده والإخلاص للكتابة في البوح وقت فراغه.
 

روع

وقع الوطن بين إقبال وإدبار المصائب !توحد الناس في فقدان كيفية الشعور بالحزن أو الغضب  .
أنفاس
بعد صلاة الظهر من يوم الجمعة كانت الدعوة للتظاهر. صلوا وبقوا في المساجد.  سحب النظام الحاكم كافة الشوارع من تحت أقدامهم .

 

غصن جاف

وضب المدير شنط إجازته السنوية . بالغ الموظفون في إظهار السرور. جمعوا مصاريف شهر إجازة ثانِ له . رموا   حَصَى أحذيتهم على مسافة 30 يوما بفرح الأطفال .
 

زمن الرؤوس الفارغة

 القي القبض على المدون. اتهم بالترويج لمواد إعلامية كاذبة. اثبت لهم انه ينتقي وينشر بطريقة (نسخ ولصق) من مصادر السلطة الرسمية الموثوقة . اتهموه بالسرقة أيضا. ارتفع مستوى تعسف التوقعات أن استمرت طاحونة الإعلام بإطعام الفئران قذارة الرمز الوهمي.

 

توبة

كتب وصيته . أخذ مضجعه . سبح الله . تطهر بمحاسبة نفسه . استرحم ودعا. لم يتكسر الليل .بزغت شمسه بخيوط راقصة  ترتق ما بين الظلمة والنور .

مساحة من الوهن

– هل انتخبت؟
–  نعم . شطبت (لا).
–  عمر الله بيتك؟!
–  اقصد أنني أشّرت على (لا) ولم اختر (نعم).
–  لكن ورقة الانتخابات لا يوجد فيها إلا (نعم).

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

صبحي دقوري

تقوم الرواية على سؤال يبدو في ظاهره بسيطًا، لكنه في العمق سؤال

عن مدينة كاملة، وعن ذاكرة كاملة، وعن جماعات عاشت معًا ثم فرّقتها الدولة والخوف والحرب

الرواية صدرت سنة 2019 عن المؤسسة العربية للدراسات والنشر، في نحو 566 صفحة، وتعود إلى القامشلي بعد هزيمة…

عصمت شاهين الدوسكي

” المَشَاعِرُ هِيَ الْوَقُودُ، وَالْعَقْلُ هُوَ الْمُوَجِّهُ الْمُرْشِدُ.”

” كُلُّ الطُّغْيَانِ يَبْدَأُ مِنْ « أَنَا »، وَيَنْتَهِي بِدَمَارِ الْجَمِيعِ.”

قَبْلَ أَنْ نَسْتَهِلَّ بِجَوْهَرِ الطُّغْيَانِ يَجِبُ أَنْ نَعْرِفَ مَا هُوَ الطُّغْيَانُ بِصُورَةٍ عَامَّةٍ، وَبِسُهُولَةٍ وَمُبَسَّطَةٍ يُمْكِنُ أَنْ يُعْرَفَ الطُّغْيَانُ إِنَّهُ تَجَاوُزُ…

شهدت الأوساط الثقافية الكوردية والعربية في المهجر صدور كتاب فكري وحواري مميز يحمل عنوان «مطاردة المعنى.. من العود الأبدي إلى اللاوعي الجمعي»، للكاتب والشاعر الكوردي السوري إدريس سالم.

وصدر هذا العمل عن دار نوس هاوس للنشر والترجمة والأدب في هولندا، ليكون رافداً جديداً للمكتبة الفلسفية والنقدية الكوردية والعربية، ومحاولة جادة لمقاربة الواقع الثقافي برؤى مغايرة وأدوات…

علي شمدين

مع صدور الترجمة العربية لكتاب «رحلات في كردستان» لمؤلفيه «السير هنري راولنسون وجون جورج تايلور»، والتي ترجمها الأستاذ «رضوان شيخو» مؤخراً من اللغة الإنكليزية إلى اللغة العربية، ينتابنا شعور عميق بالفخر والاعتزاز مرتين، مرة لأننا نرى حزبنا الديمقراطي التقدمي الكردي في سوريا وهو يضم كل هذه الأقلام اللامعة التي تطوعت، رغم ظروف القهر والاستبداد،…