واحد وعشرون شاعرة وشاعراً في يوم الشعر في إيسن-ألمانيا وتكريم الشاعر تنكزار ماريني

احتضنت قاعة آفو في مدينة إيسن-الألمانية  نهار يوم الأحد23-10-2016 إحدى أهم احتفاليات الشعرالكردي التي أقامها اتحاد الكتاب والصحفيين الكرد في سوريا وجمعية نوبهار للثقافة والفنون في إيسن والتي شارك فيها واحد وعشرون شاعرة وشاعرة، قرؤوا نصوصهم باللغة الكردية الأم، وحضرها جمهور نخبوي مميز من الشعراء والكتاب والإعلاميين ومحبي الشعر.
وقد أدار المهرجان كل من الشاعر علوان شفان و الشاعر سليمان آزر، وقد استطاعا أن يضفيا على المهرجان روحاً خاصة. والقى كلمة الجهتين المنظمتين للمهرجان الفنان والإعلامي والكاتب عنايت ديكو عضو المكتب التنفيذي في الاتحاد العام للكتاب والذي أدار مع الكاتب قادوشيرين  ومن خلال المشاركة مع جمعية نوبهار في السنوات السابقة  هذه الاحتفالية منذ أن تم تسليمها ل”رابطة الكتاب والصحفيين” في احتفالية ثقافية رسمية، وأشار إلى بدايات احتفالية يوم الشعرالكردي والذي أقيم  في  ربوع النبي هوري-عفرين ، منذ العام1993 في ذكرى رحيل الشاعرجكرخوين.
ومن الشعراء الذين شاركوا في الأمسية بحسب الترتيب:
جميل إبراهيم- جوان قادو- دليارديركي – علوان شفان – فواز عبدي – حسين حبش- حفيظ عبدالرحمن- هوشنك أوسي – لوند داليني – ليلان ملا عبدالله ه- محمد شيخو- مزكين حسكو- نوح سليمان- بروين بلكين”حفيدة الشيخ سعيد بيران” سليمان آزر- صلاح محمد – شيخموس عيسى – تنكزارماريني – خوشناف سليمان – جان كرد – جان دوست.
ولم تقتصر مشاركات الشاعرات والشعراء ضمن حدود ألمانيا، بل كانت هناك مشاركات متميزة لمن جاؤوا من خارج ألمانيا: هوشنك أوسي -بلجيكا- دليار ديركي هولندا….
كما أن بعض جمهور الأمسية قدم من مسافات بعيدة، تصل مئات الكيلومترات للاستماع إلى الشعر
 
و بعيداً عن تقويم النصوص، فقد تنوعت الأشكال والاجناس الشعرية التي ناست في عوالمها نصوص الشعراء والشاعرات المشاركين والمشاركات: القصيدة التقليدية- الحديثة- الملحمية- الومضة إلخ.  كما تنوعت الرؤى والموضوعات التي تناولتها قصائد المشاركين والمشاركات وهي تنشغل بالإنسان والمكان الكرديين، لاسيما في مواجهة محاولات محوالوجود، بالإضافة إلى ماهو وجداني، يومي، لم يغب هو الآخر، عن فضاءات المهرجان.
لقد حضرت المدن الكردية في قصائد الشعراء والشاعرات: من كوباني إلى قامشلو إلى عفرين- جنديرس إلخ. بل إن قصائد هؤلاء المبدعين بدت مشدودة إلى يوميات حرب الوجود في مواجهة الإرهاب سواء أكان في الموصل أو كركوك
وشاركت الفنانة القديرة أفين ولات بتقديم فقرة غنائية على إيقاعات الناي للعازف الفنان المبدع ريناس محمد سليم شيخموس.
وفي نهاية المهرجان تم تكريم الشاعرتنكزار ماريني الذي منحت له جائزة المهرجان من قبل الجهتين اللتين أحيتا هذه التظاهرة الشعرية وهما: د. محمد زينو- آلان أسعد.
والجدير بالذكر أن القاعة قد غصت بالجمهور، ما اضطر الكثيرين لمتابعة وقائع المهرجان، وقوفاً، على امتداد أربع ساعات متواصلة، بسبب امتلاء مقاعد الصالة. حيث تجلى التفاعل بين الشعراء وجمهورهم في أروع أشكاله..!.
وأخيراً، فقد جاءت مشاركات شاعرات وشعراء المهرجان دليلاً على سمو الشعر على الجدران الوهمية التي بنتها السياسة. إذ انفتحت المشاركات على الجميع، لاسيما إن الاتحاد العام يعد نفسه جهة ثقافية مستقلة غير تابعة لأحد، وهكذا بالنسبة لجمعية “نوبهار”. وتمت تغطية نفقات إقامة المهرجان من قبل بعض أعضاء الاتحاد وجمهور الأمسية..!.
·ملاحظة:
بأسف، فإن كاميرتين خصصتا لتغطية المهرجان من قبل فضائيتين كرديتين تعطلتا، بالمصادفة…!.
· تطوعت كاميرفضائية”أورينت” بالحضور من خلال مراسلها  الإعلامي مكسيم عيسى

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

ممدوح عبد الستار (روائي وقاص)

تتمحور الفكرة الرئيسية لرواية “تذكرة عودة” – الصادرة حديثاً- للروائي “جوان سلو” حول استكشاف أثر الحرب والصراع على الهوية والذاكرة والإنسان، من خلال التركيز على مدينة كوباني (عين العرب) الكردية في شمال سوريا، والتي عانت ويلات الحرب ضد تنظيم “داعش”. الرواية رحلة في نفوس شخصياتها، وكيف أثرت الحرب على حياتهم، وعلى…

خالد بهلوي

تبرز أهمية مهرجانات الشعر بوصفها فضاءات ثقافية تجمع الشعراء والمثقفين والجمهور، وتمنح الشعر الكردي فرصةً للاستمرار والتطور والانتشار. خاصةً أن الشعر يُعدّ من أكثر الوسائل تأثيرًا في نقل اللغة بين الأجيال. فعندما يجتمع الشعراء لإلقاء قصائدهم سواء كانت باللغة الام ام باللغة العربية، فإنهم يساهمون في إحياء المفردات والتعابير الكردية وإبراز جمال اللغة وقدرتها على…

إبراهيم أبو عواد / كاتب من الأردن

ليس من السهل أن يسأل الكاتبُ: إلى أين أنتمي؟. السؤالُ في الظاهر بسيطٌ، لكنَّه حين يخرج من فم كاتب أفريقي عاشَ الاستعمارَ، وورث لغته، وغادرَ بلدَه، ثم وجد نفسه يكتب من فضاء آخَر، يتحوَّل إلى سؤال ثقيل، يكاد يكون سؤالًا عن الحق في أن يكون الإنسانُ نَفْسَه.

الكاتبُ…

جوان سلو

“أخطط لمواصلة الاستفادة من استخدام الذكاء الاصطناعي في كتابة رواياتي، مع السماح لإبداعي بالتعبير عن نفسه على أكمل وجه”
(سي إن إن بالعربية 20 يناير 2024).
هذا ما قالته الكاتبة “ري كودان” الفائزة بجائزة الرواية اليابانية لعام 2024، والبالغة من العمر 33 عاماً، حيث أنها اعترفت بأنها حصلت على مساعدة من مصدر “غير مألوف” أي…