لأرواح الشَّاردة

 زهرة أحمد
الأرواح المنكمشة في شرفة الغياب
تئن بصمتٍ في محراب الخوف
تتوه همساتها في حضرة عينيك
لتعانق وميض اللقاء
لتكتب الحروف الشّاردة
 تاريخاً من الأشواق الدّفينة في صدرٍ مغلقٍ
آثار ابتسامة ندية بالشّوق والاغتراب
تاهت المعاجم عن ترجمة قصائدها
ابتسامة ممزوجة بلون السّنابل وعبق النّرجس
وأنين الأم في صباحات الاشتياق
رسمت حروفها بألوانٍ من الغروب
على مذكراتي الخالدة المدوّنة في أفقٍ زهريٍّ
سطور تعج بفوضى الآلام
ألمٌ باللقاء المُنتظَر، وألم بالوداع 
وأنين الشّوق للقاء المبعثر في الشّتات لايتوقّف
تنام حروفي في حضن القمر
تتلون بضياء ألحانها
تنسج خاطرةً فضيةً من خيوط أنين الصمت
لترسم حكايات العشق الجريح
في ملحمة للألم الخالد في ديواني.
تتأمل عيون السّهر المتألقة
بصباحات الحصاد المتناغمة
وحكايات النّرجس في سريتها البريئة
وفي طقوس عينيك المقدسة
تبحثُ حروفي عن ذاتها المبعثرة
عن بقايا أرواح تسرّبت إلى كائنات الطَّبيعة
أرهقتها تراتيل الانتظار
تنتظرك تلك الأرواح المُتَّقدة

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

فراس حج محمد| فلسطين

هل لمحمود درويش ابنة يهوديّة، باعتبار أنّه ضاجع مراراً وتكراراً ريتا اليهوديّة دون أن يستخدم (الكوندوم)، والابن يهوديّ إن كان مثل أمّه، أيُّ تورُّط هذا لو اعترف درويش بأنّ ريتا قد حملت منه، وصار الجنين بنتاً، ريتا في ذلك الوقت- حسب روايات الرواة الثقاة- كانت متزوجة، والدليل ما قاله السوريّ بعد عقود…

عِصْمَتْ شَاهِينَ الدُّوسَكِي

أَنَا يَا مَنْ حَمَلْتَ النَّسَمَاتِ
فِي صَبَاحٍ وَمَسَاءٍ
كَمِرْسَالٍ أُرْسِلُهُ بِلَا آهَاتٍ
حَرُّ الْآهَاتِ يُشْعِلُ رَذَاذَ النَّدَى
تَلْهُو عَلَى الشِّفَاهِ الْكَلِمَاتُ
طَلَّتُكَ لَيْسَتْ مِنْ فَضَاءٍ
بَلْ دَوَاءٌ لِكُلِّ الْجِرَاحَاتِ
حِينَ أَمُدُّ يَدِي إِلَيْكَ
تَرْتَجِفُ مِنْ ثَوْرَةِ اللَّمَسَاتِ
كُلُّ قَصِيدَةٍ أَكْتُبُهَا
تَقْرَعُ شَغَافَ قَلْبِكَ وَتُلْهِبُ النَّبَضَاتِ

٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠

سَلْ مَا بَدَا…

جليل إبراهيم المندلاوي

نِصفي معي، لكنَّ نصفي غائبُ
والنِصفُ خلفَ المستحيلِ يحاربُ
​نِصـفي طـواهُ التِّيـهُ في فلواتِـهِ
وأنا وراءَ النِّـصـفِ دَوْمـــاً ذاهــبُ
​أَمْــضِـي لآثـارِ الضــــياعِ كـأنَّــني
خلفَ السَّرابِ معَ السَّرابِ أُصاحبُ
​فأنا المسافرُ في شتاتِ ملامحي
أَســعى لِذاتـي والـدُّروبُ عـجـائـبُ

​يَمَّمْت وجهي في المدائن باحثاً
عـن نصفي المـفقود بـين عـقارب
​فوجدت في صمت الوجوه حكايةً
عـن حـائرٍ.. أَعيَتْ خُـطاهُ مَذاهِبُ
​أغـدو بشوقٍ، والسـراب يـقودني
والعـمر يمـضي.. والبـقاء مَـتَاعِبُ
​تعب ارتحالي…

صبحي دقوري

ليس الجمال حقيقةً بيولوجية خالصة، كما يتوهم دعاة الطبيعة المجردة، ولا هو صناعة اجتماعية بحتة كما يذهب أنصار التفسير السياسي لكل شيء. وإنما هو — في حقيقته — ملتقى عنصرين: عنصرٍ فطريٍّ يختزن في النفس الإنسانية، وعنصرٍ تاريخيٍّ تصوغه البيئة وتعيد تشكيله.

فالإنسان، منذ نشأته الأولى، لا ينظر إلى الجسد نظرة حسابٍ هندسي، ولا يزنه…