جكرخوين ضمير الأمة …!!؟

زهرة رمضان
ما يميز جكرخوين عن بقية شعراء الكورد على مر السنين أنه كان مدركاً تماماً لحقيقة أعداء الكورد و خبثهم وعرف جيدا نقاط الضعف عند شعبه. 
رغم دراسته الدينية، إلا أنه أدرك سلبية رجال الدين من ملالي وشيوخ على شعبه وكيفية استغلالهم لهم بأسم الشريعة والدين
تمرد على أنواع الجهل والتخلف وحارب كل الأغوات والبكوات والشيوخ.
ألتفت إلى قضايا شعبه حاول توعية الناس للتخلص من اوجاعهم ومعاناتهم ، حثهم على محاربة التخلف والجهل والوقوف في وجه المتسلطين، المستغلين والمستبدين .
أدرك تماماً أن التقدم والتطور يكون بالعلم ، بالعلم والمعرفة سيتخلص الشعب من كل مشاكله.
من خلال كتاباته وقصائده نلاحظ وعيه الشديد وخياله المبهر في تصوير الأحداث، كل ما تنبأ به في قصائده تحقق. ..كل ما حذر منه حدث.
للأسف ألتفت الناس حول الأحزاب واهتمو بالسياسة فازدادت الفرقة بين الناس.ولم ينتبهوا لنصائح جكرخوين في الاهتمام بالعلم والثقافة وتقدم المجتمع.
واعدائهم المتربصين استغلوا تماما ضعفهم وتفرقتهم .
الوعي الذي تمتع به جكرخوين افتقده معظم من عمل بالسياسة في أيامنا 
معروف إن جكرخوين كرس سنوات حياته في خدمة قضايا شعبه وتوعيتهم و تثقيفهم، التزم بقضايا شعبه من كافة النواحي ، وكتب عن الحب ،المرأة ، الغربة ، التشرد والظلم ، وقدم نصائح ذهبية للمجتمع ، وبعث روح الأمل والتفاؤل في الشباب وحثهم على التقدم والتحرر. حتى أصبح قدوة لهم ب شجاعته وفكره السياسي الثوري السابق لعصره. 
دخل بشعره وأفكاره كل بيت وكل قرية وكل مدينة في جميع أنحاء كوردستان ، وأصبح الشاعر الأول بكل جدارة .
رغم كل ذلك ، للأسف قليل من اقتدى به ونادر من سمع نصائحه واستفاد من تجربته ودعوته للتوحد والتحرر والتقدم خاصة المثقفين الذين ألتفو حول الأحزاب. 
مع ذلك ستبقى كلماته هي مشعل النور الذي يهدي عشاق الحرية وتبقى حروفه تحض على الثورة ضد الظلم والاستبداد .

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

سعيد يوسف

في القرن السادس قبل الميلاد، كان العالم الاغريقي على موعدٍ مع ولادة كلمة جميلةٍ في حروفها، سلسة في لفظها، جليلة مهيبة في معناها، رحبةٌ في تعريفاتها، مفتوحة في موضوعاتها. لم يدُر بخلد أحد وقتذاك أن هذه الكلمة سوف تعبر الآفاق وتجتاز القارات والمحيطات لتغدو من أشهر الكلمات، وأكثرها تداولاً في لغات العالم قاطبة، إنها…

اكرم حسين

في صبيحة صيفية أشرقت فيها الشمس كجمرة ذائبة فوق مدينة النورين، والسماء صافية كمرآة لا تعكس إلا زرقة لا يشوبها اي شيء . سكنت المدينة هدوءها المعتاد ، إلا قاعة المؤتمرات التي تموج بالوجوه التي أتعبتها السهرات وأرهقتها الكلمات، وجوه حفرت في صفحات الكتب ما تبقى من عمر، وجاءت من أقاصي المحافظة…

تتقدم هيئة تحرير ولاتي مه بأصدق التهاني إلى الكاتب والصديق العزيز صديق ملا بمناسبة نجاح العملية الجراحية التي أجراها في مستشفى Klinikum Herford بألمانيا، سائلين الله أن يمن عليه بالشفاء التام، وأن يديم عليه نعمة الصحة والعافية.

ويسرنا أن نطمئن على سلامته، ونتمنى له عودة قريبة إلى أهله وعائلته، وإلى ساحة الكتابة والإبداع، ليواصل…

تنكزار ماريني
مقدمة: تفكيك نظام الفهم التقليدي

من خلال مقاله “موت المؤلف” (La mort de l’auteur) المنشور عام 1967، أحدث المنظر الأدبي الفرنسي رولان بارت واحداً من أكثر التحولات الجذرية في المنظور في تاريخ الدراسات الأدبية الحديثة. يوجه نصه نقداً لفكرة هيمنت لقرون طويلة: وهي أن معنى العمل الأدبي يمكن استنباطه في المقام الأول من شخصية مبدعه،…