موقع أدبي صرف (الشوكة الصفراء)

عبداللطيف الحسيني
 
لأنّ الموقعَ حديثُ الإطلاق فمن السابق لأوانه تقييمُه و تكثيرُ الأسئلة حوله , لكنّ الموقعَ يهمّني ها أنا أكتبُ عنه بطريقتي المحتفية به , والخاصة :
 في فضاء المواقع الكترونية المشتتة, والفوضوية , تأسس موقعُ (الشوكة الصفراء) الذي لم يجد محرّرُه (نضال و جوان) للاسم العربي للنبتة إلا ترجمتها الحرفية إلى العربية : (الشوكة الصفراء) , قد يكون للتسرع دور معقول في ذلك, لكنْ لا بدّ من أسئلة وأجوبة في عموم النقاش الدائر حوله قبل شهر تقريبا , مَنْ سيكتبُ فيه ؟ غير الذين شاركوا في العدد الأوّل منه ؟.
فلو تكرّرتْ أسماؤهم , فما الفرقُ بينه و بين غيره من الموافع التي كادت أن تشتت (الذائقة) بل شتتها. فمن البدْهيِّ أنْ يتفهّم المحررُ: (نضال و جوان)  أنْ لا حلّ أحيانا إلا أنْ يسلّم التحريرَ إلى كتّاب آخرين قادرين على إدارة الموقع لتغييره, و تحديثه أدبيا. على أن يُسمّى هذا المحرر: (ضيفا أو زائرا …) الذي لا ينشر أية مادة مرسَلة إلا أن تحمل جودة يتصف بها الموقع. كما في المواقع زوايا ثابتة , لموقعنا أيضا نفسُ الزوايا , وإن اختلفت التسمياتُ . لكن من المفيد أنْ يُقترح إنشاءُ زاوية نفسية يشرفُ عليها أخصّائي النفس: (خالد حاجي) لتحليل شخصية أدبية أو هامشية . لا فرق . من الطبيعي أنْ يُطلقَ الموقعُ متراكما عليه الملاحظات. ألأنَّ المحررَ قليلُ التمرّس في إنشاء المواقع ؟ و الموقعُ أدبيٌّ صرفٌ , سوف يزاد ممّن فيهم (حمّى القراءة), ويبتعد عنه ممن يجيدون السياسة. ما أعنيه : أنَّ الذين شاركوا فيه لهم لذة قرائية عندي. على الأقل أنا مَنْ سيقرأ لهم دائما : (جولان و مقداد و علي …أمثلة) . ما أعنيه أيضا أنّ المحرر و الكتاب فيه أصدقاء لي , فمن الطبيعي أنْ أحافظَ على رونق الموقع المطوَّر في الآتي من الأيام. ما أعنيه هو تحية لجهود مضنية للمحرر, و كنتُ أترجم قلقه و اندفاعه قبل بثّ الموقع. أما (فشل) الموقع أو تنويعه ليكون فيه باب للسياسة العصماء الخجولة, أو باب للأخبار العاجلة (هذا ما لا أعنيه أبدا)
alanabda9@gmail.com

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

جوان سلو

“كانت القهوة قد ابتردت في فنجانه عندما رفعه إلى فمه، وارتشف منه رشفة صغيرة. وضع الفنجان وهو يتأمل أمامه، عبر الواجهة الزجاجية الكبيرة. لا شيء يثير الانتباه في ساحة “سعد الله الجابري”، كل ما فيها يشتت الذهن.. وقبل أن تشده البلادة إلى الكسل أمسك بالقلم، وعاود الكتابة من جديد”

يمتد المقهى كحيّزٍ وجودي يأخذ من…

إبراهيم محمود

لا أذكر منذ متى أحلم بزوجيْ حذاء يناسبان رجْلي اللتين لا يفارقهما ناظريَّ ، وبي سخط وقهر وقنوط!

أذكر أن أبي كان يعاني من المشكة نفسها، وهو يتحسر على امتلاك زوجي حذاء يريحان رجليه حين يمشي، ويبقيهما أمامه حين يجلس في مكان ما، ليعرف كل من يراه أنهما يخصانه.

لم أصدقه حين كان يشدد على حرمانه…

ا. د. قاسم المندلاوي

اختُتمت منافسات كأس العالم 2026 ، التي أقيمت في الولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك، بمشاركة 48 منتخبا للمرة الأولى في تاريخ البطولة ، بدلًا من 32 منتخبًا ، في تجربة تنظيمية جديدة للاتحاد الدولي لكرة القدم ( فيفا ) وقد شهدت البطولة إقامة 104 مباريات خلال الفترة من 11 يونيو إلى 19 يوليو…

كيفهات أسعد
ثَمّةَ كائنٌ خمسينيّ في مكانٍ ما،
بعيدا عن أخطاء أبيه.
حزينٌ في مكانٍ ما،
تعيسٌ في مكانٍ ما،
يطمئنّ على أوجاعه كاملة،
ويطمئنّ على الطغاة
الذين دخلوا قلبه مرةً
ثم رحلن،
كعناكبَ سوداء،
أو كنصفِ حوريةٍ ونصفِ ملاك.
ثَمّةَ كائنٌ خمسينيّ
ترك التدخين،
والنساء،
والخبز الأسمر والأبيض،
ترك السكر والنشويات.
ينام بقلب طفل،
ويصحو بهِمّة شيخ.
لم يعد يفرّق
بين الوردة وفنجان القهوة.
لم يعد يلتفت
إلى من انتحرت
بكامل أناقتها،
وبياضها،
وزينتها،
وحُلِيّها،
ومرحها.
في مكان ما،
هناك خمسينيّ
لم يعد…