الحبيب الآخر..

دهام حسن

ألهميني يا هناء
وعديني باللقاء
أنت لي حبل الرجاء

ألهميني يا هناء
لم يعد شعري مثيرا للنساء
ربّ شعر ربّه صاغ أساه
يحتسي الخمر صباحا ومساء

بعد أن خاب رجاه
ألطفي قولا هناء
لا تردّي سائلا جلّ هواه
أن تكوني فتنة ترضي فتاه
لا تكوني كالتي كانت مناه
ثمّ  صارت مثل رجم في سماه
فحياتي معها راحت هباء
وحياتي معك اليوم هناء

    يا هناء
أنت لي حبل الرجاء
فعديني باللقاء
وعديني بالوفاء

فجديد الحب عندي كالغيوم
تمطر الروض أزاهير فينسلّ القديم

قيل ماذا.؟
إنما الحب هناء.. للحبيب الأول
قلت  لا لا حاذري
إنما الحب هناء… للحبيب الآخر

اكذبي حبا ولو من باب الأسى
فلقد ضاع ربيعي في الصباح
فلتكوني أنت صيفي في المسا
واغمري قلبي خداعا فعسى
فسراب منك يغدو بيقين قبسا

نبسة من شفتيها بنعم
فلتقوليها هناء بنغم
ينجلي الهمّ سريعا والألم
ورميمي سوف يحيا بالعظم

فليبارك حبنا كل الأمم

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

إبراهيم محمود

استهلال

دنيز وزياد ليسا خلاصة الكردية

ليسا أول الكردية

ليسا آخر الكردية

إنما تأكيد ديمومة الاسم بمعناه المشترك

في أبجدية معنى أن تكون كردياً

هما لم يمضيا إلى حتفهما

إنما إلى زحفهما

إلى مضاء عزيزتهما

لم يقولا: وداعاً يا حياة

إنما سلام عليك يا حياة

لم يتفقدا اسميهما الينبوعيين

إنما أضافا إلى نهرهما الكردي زخم خصوبة

وفي الذي أسمّيه باسمهما

باسم كل كردي يصعد…

سيماف خالد محمد

منذ أن استُشهدت فتاتنا الكردية، فتاة الشمس والنار، لم يهدأ فكري، وأنا أعود مراراً إلى تلك اللحظات الأخيرة التي عاشتها وحدها، لحظاتٍ يفقد فيها الزمن معناه، ويغدو القرار حدّاً فاصلاً بين الكرامة والموت.

أتخيّل قلبها الجميل، كم كان ممتلئاً بحبّ الوطن، حبّاً لم يعد يحتمل البقاء حبيس الصدر، فانسكب دماً ليَروي…

عبد الستار نورعلي

ستٌّ مضيْنَ منَ الأحقابِ راحلتي

القلبُ والحرفُ والقرطاسُ والقلمُ

 

مشَتْ على دربِها زَهْواً بما حملَتْ

يسوقُها الكوكبُ الدُّريُّ والحُلُمُ

 

وأيُّ حُلْمٍ! فما زادَتْ نوافذُهُ

إلّا لِـتغمرَهُ الأنوارُ والحِكَمُ

* *

في زاويةٍ قصيَّةٍ

منَ الوادي المُحلَّى..

بالنخلِ

والنهرينِ

أطلقَ الولدُ (غيرُ الشقيِّ)

صرختَه الأولى….

ثمَّ هَوِىَ،

وهو في ربيعِ خُطاهُ!

لكنَّهُ لم ينتهِ،

فلم يلمْهُ عاذلٌ،

ولا نازلٌ..

مِنْ أدراجِ بُرجهِ العاجِّ

باللسانِ

والعينِ المُصيبةِ

قلبَ الولدِ الطّريّ.

 

الولدُ غيرُ الشّقيّ هوَىْ

في…

ماهين شيخاني

 

استيقظتُ متأخراً على غير عادتي، حلقي جاف كأنه ابتلع حفنة من التراب، وشيءٌ ما يشبه الطعم الحديدي يتخمر في فمي. على الطاولة، بيضة مسلوقة وخبز يابس وكوب شاي بارد. عضضتُ الخبز، فتحوّل بين أسناني إلى رماد، كأن أحدهم عبأً جوفي برماد موتى محترقين.

ظللت ألوك الرماد بصمت. لا طيور في الخارج، لا صوت…