نواح كردي في هيستنغز

د. آلان كيكاني

تجاوزت الساعة العاشرة ليلاً بينما كانت الأمطار تهطل غزيرة , والرياح تهب من الشمال تحمل معها نسمات متجمدة من جبال اسكوتلاندا المغطاة بالثلوج , هجعت الأسماك في أمواه مضيق دوفر , وهدأت النوارس القابعة  على الصخور وأغصان الأشجار وهي تنفض قطرات المطر عن ريشها , أطبق السكون على الطرقات والأبنية,  وسبح الناس في لجة أحلامهم , كانت أمواج بحر قناة الانكليز تدفع الصخور أسفل قلعة هستنغز الراقدة على أسرارها الغائرة في أعماف التاريخ , وعلى طول الشاطئ تتلألأ الأنوار وترسو سفن مختلفة الأحجام هنا وهناك تعلو وتهبط مع حركة الأمواج العاتية , وقوارب ويخوت تتراقص على سطح المياه مع هبوب الرياح. كان الهدوء يلف المدينةٍٍٍٍ إلا من حفيف الأشجار التي كانت تعبث الرياح بأوراقها وتلوي أغصانها وخرير المياه التي بدأت تشكل جداولاً صغيرة في شوارع و أزقة المدينة , وكانت السيارات توقفت عن المرور تماماً وآوى أصحابها إلى الفراش للاستيقاظ مبكرا والذهاب إلى العمل صباح اليوم التالي.

لقراءة كامل الرواية على مستند (وورد 2007) انقر هنا

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

هوشنك_أوسي
على متن الطائرة التي أقلَّتني من إسطنبول إلى الإسكندرية،
وقفت مضيفةُ الطيران في الممر،
بجانب مقعدي.
بدأت تُمثِّل بحركات جسدها تعليماتَ السلامة:
هكذا تربطون أحزمةَ الأمان مع الحبيب،
وهكذا تفكونها.
إذا تعبت الحبيبة،
فالقبلاتُ على الشفاه هي أقنعةُ أكسجين،
تُقنع القلوب، وتقتنع بها الأجساد.<br class="html-br"...

سعيد يوسف

 

“أي إنسان غاب عن المكان، وأيّة روح حجبها عني الزمان”

 

في كلّ يوم وفي الساعة السابعة تقريبًا مساء ً كنت آتي إلى هذا المكان أعني “الوجيبة الخلفية من بيتنا الكبير”. كنت تسبق الجميع إليه، إمّا أن يكون إبريق الشاي أمامك أو بعد مدّة من الجلوس تقوم، وبكلّ أريحية لإعداده بنفسك وحسب ذوقك كونه المشروب المفضّل…

مسعود محمد

 

حين يكتب الأديب إبراهيم اليوسف عن جكرخوين، فهو لا يكتب عن شاعر كردي كبير فحسب، ولا ينجز كتاباً توثيقياً عادياً يضاف إلى رفوف المكتبة الكردية والعربية، بل يفتح بوابة وفاء واسعة أمام واحد من أكثر الأسماء رسوخاً في الوجدان الكردي الحديث. فالكتاب هنا ليس مجرد صفحات عن شاعر، بل شهادة على زمن، وعلى جرح،…

إبراهيم أبو عواد / كاتب من الأردن

تُولَد القصيدة الحقيقية من رَحِم القلق، لا مِن يقين مكتمل، ولا من طمأنينة مستقرة. والشاعرُ الحقيقي لا يكتب لأنه يمتلك الإجابات،بل لأنه يسكنه السؤال،ولا ينشد الكلمات لأنها مِطواعة، بل لأنها عَصِيَّة، ومتمنعة، تحتاج إلى مَن يُحرِّرها من صمتها. ومن هُنا يصبح قلقُ القصيدة حالةً وجودية وفنية في آن…