منى كردي

لقمان ديركي

لي صديقٌ اسمه أبو رسول يقدّم برنامجاً إذاعياً شغل حب وغرام على إذاعة ميلودي إف إم كل جمعة الساعة 11 بالليل اسمه العراف، عادة أستمع إلى أبي رسول لأنه شخص ممتع، وله في تركيبة شخصيته كلّ ميزات الشعب السوري الآن، فأن تتعرف عليه تتعرف على البلد كلها، وأن تستمع إليه فأنت تستمع إلى موهبة في فن الكلام، ولا أخفيكم أن صداقتي معه ألهمتني كثيراً في طريقة كتابتي لزاويتي هذه منذ سنتين وخشبة،.

وعادة ما أستمع إلى برنامجه وأحاديثه مع المتصلين الذين يشكون له همومهم العاطفية بكثير من المتعة، إلا أنني وفي حلقته الجمعة التي فاتت لم أتمالك نفسي من الاتصال به، فلقد كانت ضيفته نجمة التلفزيون السوري في السبعينات والثمانينات السيدة الجميلة منى كردي، نعم منى كردي صاحبة البرنامج الشهير نجوم وأضواء، عندما كنا نستمع ونتفرج إلى وعلى آخر ما حرر في عالم الغناء الغربي، معها استمعنا إلى البوني إم والآبا والباكارا وخوليو وجوداسان وميشيل ساردو وميراي ماتيو وغيرهم من نجوم تلك الأزمان
معها كنا ننتقل من رقص الجيرك الصاخب إلى الرومانس الفرنسي ذي الإيقاعات الهادئة، ومعها عشنا المرحلة الانتقالية ما بين الروك أند رول والبريك دانس، أو ما سمي بفترة الرقص للجميع (الجيرك)، فالجيرك لم يكن يحتاج مهارات الروك ولا ليونة البريك دانس، تركض أنت وأبناء الجيران قبل ربع ساعة وتتسمَّر أمام الشاشة بانتظار إطلالة منى كردي الساحرة، تلك المرأة الفاتنة حضوراً وروحاً، والتي بتواضع شديد فتحت آفاق الأغنية العالمية أمامنا، كانت على الهواء مع العراف، اتصلتُ بها، تلعثمتُ، تكركبتُ، ارتبكتُ، ولمَ لا فلقد كنتُ في حضرة منى كردي نجمة تلك الأيام التي تتلألأ في بالي إلى الآن
——-
جريدة بلدنا

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

عبد الجابر حبيب

 

لا تُقرأ الأعمال الأدبية الكبيرة بوصفها حكايات تُروى، بل بوصفها أسئلةً تُطرح. وما إن يطوي القارئ الصفحة الأخيرة من “مملكة الغراب” للدكتور عز الدين جلاوجي حتى يدرك أنه لم يكن أمام قصة غراب، ولا أمام صراعٍ بين أشخاص، بل أمام تشريحٍ عميق للكيفية التي تُصنع بها السلطة، وللطريق الطويل الذي تسلكه الخرافة…

تنكزار ماريني
تحيةً للقارئ:

لقد سألني الكثير من الأصدقاء عبر الماسنجر، والواتساب، والمكالمات الهاتفية: “لماذا لم تحضر المؤتمر الأول؟”

بصراحة، أشعر بالخجل أن أقول إنه بعد أكثر من 40 عاماً من الكتابة، اتصل بي شخصٌ غير كاتب وقال لي: “ندعوك كضيف إلى مؤتمرنا، مؤتمر فيدرالية الكتاب الكُرد في الشتات (الدياسبورا)”.

لقد تفاجأت حقاً، ولا أريد أن أطيل القصة أكثر،…

أصدرت منشورات رامينا في لندن الترجمة العربية لرواية «غليان التراب» للكاتب الكردي أحمد ياسين بَندي، بترجمة شَمال آكرَيي، في إصدار يقدّم إلى القارئ العربي عملاً روائياً يلامس واحدةً من أكثر التجارب الإنسانية قسوةً، ويقترب من أسئلة الأرض والاقتلاع والذاكرة والهوية، عبر بناء سردي يوازن بين الحكاية والتأمل، ويمنح الشخصيات مساحة واسعة للكشف عن مصائرها في…

د. محمود عباس

لو عادت بي الحياة إلى بدايتها، فلن أختارها كما عشتها، ولن أكرر كثيرًا من طرقها وأخطائها. أقول ذلك في الرابعة والسبعين، لا جحودًا بما منحتني الحياة، ولا تنكرًا لما حققته، بل لأن في الذاكرة عثرات ما زلت عاجزًا عن الإفلات الكامل من ندمها.

خرجت من نصران، قريتي الصغيرة في غربي…