قوس قزم

  بقلم : سيهانوك ديبو

متكأ هذا الهرم على ثابت البلد الحزين
يداه المتبغتان في لحى  ولَي عهد الأنين
اتكأ ثابتا” رصيفه الثوابت
فأمضي زبدا” كانت هي الأيام
و أعلم ما في الأمر و ما خلفه
ما في يومي و غدي ..لكن ليس بارحي
بداية الهجاء و  تقدمته
أمنية البقاء مع الضوء
حتى ولو أن البحر مات
أو يلد شيخا” و يموت بعيدا 
استشرف القادم من عصر الأفول
في كل ليليَ ونصف قصيده
و أطفو مع الكأس إلى السطح
أعانقك أيها القادم
لا أعانق عصرك
فالشمس تسطع بعد وابل اللسع
و ميم الموت ماتت حاء حبه عند ظلفه
متعين لنا بعد وابله : قوس قزم !
ولدته أشباح الظل و الذل والقسم
لن أترك وديعتك ..فأمامي متسع قصيدة
و أمامك مفتاح باب
عالية يمنى إلى نازل عكسِي حرِكه

ألم تسمع سقوط القصائد على وجهها؟
انتصبت..تذيِل جرح دم كلامها
لم تزل جائبة دروبها
تفتش خيوطا” و قلم و برديٌ

ينتفض هذا القوس منه سهم
نحو سمت من رقيم و رغبة
فأنقش نعش مسرحا”
عبدا” يجامع زوجة الهارون
و تلد هارون العبد مرة أخرى
يحكم الهارون
تموء القطط وتموت قطط
في الصباح:
الأرض تمطر صبارا” إلى السماء
في المساء:
الجمع شاهد بلا استفهام
يصلون  بلا أباريق رفض
لإله أهداهم أخيرا”:
 فراغ … كان هو
قوس قزم .

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

فرهاد دريعي / ألمانيا

عزيزتي:

المسافة لم تصنع لي وطنا بديلاً، ​فقط كانت هي الأقدار حينما كتبتْ فصولاً لم أخترها، وألقت بي في فيافي غربةٍ أجرّ خلفي حقائب ممتلئة بالذكريات، وتاركاً قلبي حيثما أنتِ، يهيم في طرقات قامشلو نهاراً وفي الليل يندس تحت وسادتكِ.
​هذه ليست قصة إقصاء أو سفر، إنما سيرة روح شُرخَت، فنصفٌ يعيش مرغماً في…

أصدرت منشورات رامينا في لندن كتاب «وداعاً بير آڤدو» سيرة الطفولة للكاتب والطبيب السوري الكردي آلان كيكاني، في عمل سيري جديد يمتد على 262 صفحة، يعود فيه إلى قرية بير آڤدو، مسقط رأسه، حيث وُلد وقضى سنوات طفولته الأولى قبل أن يغادرها مع أسرته، لتظل تلك القرية حاضرة في وجدانه، وتتحول مع مرور الزمن إلى…

الكتاب الأول من تأليف العقيد افيريانوف وترجمة د.إسماعيل حصاف عن الروسية بعنوان “الكرد في الحروب بين روسيا وبلاد فارس وتركيا خلال القرن التاسع عشر، وضعه العقيد أفيريانوف قبل ١٢٥ عاما، بتكليف من رئيس أركان منطقة القوقاز العسكرية، اللواء ن.ن. بليافسكي، وصدر في مدينة تفليس عن دار نشر تابع لهيئة الأركان العامة في مقر منطقة القوقاز…

عبدالجابر حبيب

عندما حققوا معي
قال المحقق الاكبر:
ماذا رأيت؟
قلت بصراحة:
رأيتهم يضعون الوطنَ في إطارٍ ذهبيّ،
ثم سرقوا الجدار،
ومنذ ذلك الوقت،
أبحث عن ظلٍّ أتفيأ به.
******
يا سيدي.
هنا، في وطني،
الملاعقُ تأكلُ مع اللصوص،
ثم تُلقي الموعظة على الجياع.
لذلك لا يبردُ الحساء.
هذا كلُّ ما في الأمر،
أرأيت، الأمرُ لا يحتاجُ ذكاءً
*****
كنتُ كغيري
واقفاً على الرصيف.
حين قالوا: الوطنُ بخير…
اعتذرَ الرصيفُ عن التعليق.
أمّا أنا،
فأيقنتُ أنَّ الحافلةَ
لن تأتي……