زهر الرمــان

الإهداء إلى طفلي ألند

 وندا شيخو

أيا زهر الرمان
الذي تدلى فوق الجبين
أياقوت
أم عقيق يرصع التاج

أم أنه مرآة للهيب العين
***

أحببت زهر الرمان
وعشقته
بعد أن توج مافوق الهلالين

****

جبت وهاداً ونواهداً
وأصقاعاً مثيرة
 وللمرة الأولى
أرى صقرا
يجلس بفيء الرمان

***

لطالما شاهدت الصقور
تركض في الفضاءات
ولأول مرة أشاهده
يغازل المطر
ويعاكس ندى الزهر

***

يحلق
تحت سقف ذاك الغيم
يراقصني
يغازلني
كعريس في بدر التمام
يحوم حولي ويستعد للالتهام
نواهد مزينة بزهر الرمان

****

عيون تبزغ الفجر
وتناجي فراشات السحر
وفجرت ينابيعاً
وربيعاً
وعناقيد ضجر

***

وبتت في مرآتي
وميضا ونبضاً
وزهر رماني في يديك يتكور
ونبضت بك سماء وأرضاً
حتى غفيا على نوافير
الذكريات والصور
وعرائش عشقي
أثمرت
تيناً
وزيتونا
وتدلت من دواليها آلاف القبل

****

ناجيتك
بالعصافير
والأزاهير
وليال السهر
عُد لتحيي بساتيني
وكفاك ترحالاً وسفر
واقطف مني
كل عناقيد الضجر
يا قصص الأجداد
وعمري المجزأ بين الشوق
ودفئ المشاعر

***

وقل لشفاهك
أن تعانق خديّ
ليزهرا رمانا ومرمر
كوجد الربيع لذوبان الثلوج
لبزوغ النرجس في الجبال
وثراها المعطر

****

بعشقك حبيبي
صحارى حياتي
وعذابات عمري أزهر
رسم لها خريطة هوىً
فريدةً وسطر
أيا ملك القلب

هل من الوجد مفر؟
——–

 هذه القصيدة قد نشرت منقوصة وقد أعيدت صياغتها من جديد, وأنذا أنشرها كاملة.

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

عبد الجابر حبيب

 

لا تُقرأ الأعمال الأدبية الكبيرة بوصفها حكايات تُروى، بل بوصفها أسئلةً تُطرح. وما إن يطوي القارئ الصفحة الأخيرة من “مملكة الغراب” للدكتور عز الدين جلاوجي حتى يدرك أنه لم يكن أمام قصة غراب، ولا أمام صراعٍ بين أشخاص، بل أمام تشريحٍ عميق للكيفية التي تُصنع بها السلطة، وللطريق الطويل الذي تسلكه الخرافة…

تنكزار ماريني
تحيةً للقارئ:

لقد سألني الكثير من الأصدقاء عبر الماسنجر، والواتساب، والمكالمات الهاتفية: “لماذا لم تحضر المؤتمر الأول؟”

بصراحة، أشعر بالخجل أن أقول إنه بعد أكثر من 40 عاماً من الكتابة، اتصل بي شخصٌ غير كاتب وقال لي: “ندعوك كضيف إلى مؤتمرنا، مؤتمر فيدرالية الكتاب الكُرد في الشتات (الدياسبورا)”.

لقد تفاجأت حقاً، ولا أريد أن أطيل القصة أكثر،…

أصدرت منشورات رامينا في لندن الترجمة العربية لرواية «غليان التراب» للكاتب الكردي أحمد ياسين بَندي، بترجمة شَمال آكرَيي، في إصدار يقدّم إلى القارئ العربي عملاً روائياً يلامس واحدةً من أكثر التجارب الإنسانية قسوةً، ويقترب من أسئلة الأرض والاقتلاع والذاكرة والهوية، عبر بناء سردي يوازن بين الحكاية والتأمل، ويمنح الشخصيات مساحة واسعة للكشف عن مصائرها في…

د. محمود عباس

لو عادت بي الحياة إلى بدايتها، فلن أختارها كما عشتها، ولن أكرر كثيرًا من طرقها وأخطائها. أقول ذلك في الرابعة والسبعين، لا جحودًا بما منحتني الحياة، ولا تنكرًا لما حققته، بل لأن في الذاكرة عثرات ما زلت عاجزًا عن الإفلات الكامل من ندمها.

خرجت من نصران، قريتي الصغيرة في غربي…