إبراهيم حسو فأصبح كسفينة في بحر وهمي
ارتطم في قاع وهمية من ضوضاءْ
أفتح أصدافا
أفتح قبري الوهمي و أنام .
كأنّ الشاعرة نارين مختفية أحياناً بين قرائها , لتحسس وقع الكلمات عليهم , فمعهم تسمع طنين اللغة و جعجعتها وهي تطحن في آذانهم , تدربهم كي يصبروا على رجفان المفردات , و خفوت الجملة هنا و صعود الجملة هناك , جالسة في قصيدتها تقودها بحذر إلى بر الاطمئنان , لتتفرج بالأخير إلى ثمار تلك اللغة و حبها و قد أغنت صخباً و حياتاً على المشهد الحياتي كله:
أخاف إن تبتعد كعادتك ..
فأصبح كريشة ضائعة في الشعر
أسقط على هواء من المومياءْ
فأصبح ككليوباترا المجنونة .
الشاعرة نارين شابة وهي في مقتبل الشعر , تكتب لكي ترتاح من ألمٍ يدّب في كاهلها , كأنها هي فرحة و مغتبطة بهذا الألم مثلما تتعذب به في محاورة ماراثونية مع شؤونها (الداخلية) التي لا تهدأ فيها , ليكون الشعر بديلاً أو مرثية لخسائر ذلك (الرجل) البعيد المصنوع من مومياء الساطع الذي لا وجود له أبدا.

التعليقات (0)