بسام مصطفىأن أكتب عن زوجها السيد خليل كوزى الذي يعرفه أهل جمعايا برمتهم لبعض أقواله و تصرفاته المميزة و احتلاله لجزء من ذاكرتنا المشوهة أصلا فأن ذلك أمر متوقع، لكن أن أحمل قلمي و أسطر هذه الكلمات بسبب مقتل السيدة حليمة-وفي يوم النوروز!- فأن هذا ما لم يكن واردا في الحسبان.
ربما أرادت حليمة و هي في السبعين من عمرها أن ترتاح قليلا و تختلي بروحها و ترتاح قليلا من صخب أحفادها لذا فضلت البقاء في البيت و لم تكن تعلم ما الذي خبئه القدر لها…فأية لعنة هذه حلت علينا و على جمعايا و على الشمال و على كل الشمالات، حيث الغبار يغطي كل شيء بمئزره و يشوه أكثر فأكثر. أية لعنة هذه التي قادت أياد المشوهين إلى امرأة في السبعين من عمرها ترتاح في دارها وحيدة ليذيقوها عذابا و تشويها و ليهبوها موتا ما كانت تستحقه و هي التي لم تؤذ احدا في كل عمرها! أية لعنة جاءت لتأخذ بثأرها و ممن؟
حليمة كوزي المرأة الكردية البسيطة، التي عايشت و رأت و عاشت تفاصيل حياة الكردايتي من حصاد و جني قطن و لم تتحدث بغير لغتها الكردية و كانت رمزا للمرأة الكردية الأمية لكن المحبة لقوميتها و شعبها فطريا، تستشهد في يوم النوروز من هذا العام (2009)، و في جمعايا الكردية…
لن أسطر المزيد لروح حليمة، فها روحها قد إرتاحت بعد طول عناء………….

التعليقات (0)