درويش .. القباني.. الماغوط « يكتبون القصيدة » بالكردية

عن دار الزمان للطباعة والنشر صدر حديثاً مختارات من الشعر العربي مترجمة إلى اللغة الكردية، للمترجم الشاب أبرام شاهين.
والكتاب يقع في 140 صفحة من القطع المتوسط، أما الخارطة الشعرية المختارة توزعت بين فحول الشعر العربي الحديث ” محمد الماغوط – نزار قباني – محمود درويش “

ومراهناً على لغته الأم يحاول ابرام شاهين أن يرد على كل المنتقصين من قدرات اللغة الكردية على أحتوى الأنواع المختلفة من الآداب والفنون والعلوم.

وفي هذا الصدد يعلق المترجم: إن اللغة الكردية لغة حية ينطق بها ما يقارب 3 ملايين كردي في سوريا، والكردية مثلها مثل كل اللغات الحية قادرة على احتوى الفنون والعلوم، أما وضع اللغة الكردية المتراجع فيعود للخناق السياسي المفروض عليها ولا يمت بمقدرات اللغة أي علاقة، مثلاً الحصول على الموافقة من وزارة الأعلام مرت بصعوبات كثيرة حتى أجبرت على إدراج القصائد العربية مع ترجماتها الكردية مع الأسف”

ومدافعاً عن ترجمته يوضح ابرام في مقدمة كتابه : إن ترجمتي للقصيدة العربية لم تقتصر على نقل المعنى إلى اللغة الكردية، وهذا التعريف الضيق للترجمة ولكن عملت على إنشاء نص أدبي يُشعر القارئ بأن النص المترجم هو نص أصلي دون الانتقاص من المعنى وهنا الترجمة بتعريفها الواسع”
يخاطب ابرام شاهين الموت بالكردية على لسان محمود درويش في الجدارية فتأتي الترجمة:
Ey mirinê
Tenê penaber î, ey şahê şahan.
Ne pesna qiraliya te tê dayîn.
Ne sîper li ser hespê te hene.

Ne tacê te bi gewheran xemilandiye.
Kanîn al li dora te,
awazên zirneya pîroz bona te!
Ey gewre,
Ey Şahê miriyan î hêzdar.
Serdarê artêşa Asûrî yê rikdar.
Bi vê sama xwe,
çawa wisan bê pasvan,
bê koma sirûdbêjan,
mîna dizekî tirsonek diborî.
loma bi me û xwe
çi dikî bike…
 إن قراءة هذه المختارات تجربة مثيرة تنقل القارئ إلى غابات المعنى كردياً، فخذ موعداً مع هذه اللغة الجميلة لعل ما أراده ابرام يجد ركناً دافئاً في قلبك.

م.ن

 

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

أفين حمو| كاتبة سورية

تنهض رواية “أوان الشدّ: وصال الحبيب للحبيبة” للكاتب محمد فايز حجازي على بنية سردية مركبة، تتشابك فيها الأزمنة مع العواطف، ويتجاور التاريخي مع الإنساني، لتقدّم نصًا يعيد مساءلة الهوية عبر أدوات سردية حديثة تستند في عمقها إلى مرجعية تراثية ومعرفية راسخة.

يشكّل العنوان ذاته بوابة تأويلية تستدعي الذاكرة الثقافية العربية؛ إذ يحيل “أوان…

صبحي دقوري

ليس من اليسير أن يُتناوَل رجلٌ مثل جان دانييل بوصفه صحافيًّا وحسب، فإن في هذا الوصف اختزالًا لحقيقةٍ أوسع، وتقليصًا لدورٍ تجاوز حدود المهنة إلى حدود الفكرة. فالصحافة، كما تُمارَس في الغالب، صناعةُ خبرٍ وتعليقُ ساعةٍ واستجابةُ ظرفٍ؛ أما الصحافة كما أرادها هو، فهي موقفٌ من التاريخ، ونظرٌ في مصير الإنسان، وسؤالٌ عن العلاقة…

كاتيا الطويل

مازن عرفة يكتب رواية المنفى والاقتلاع الوجودي والصراع مع ثقافة الغرب

«ترانيم التخوم» رواية جديدة للكاتب السوري المقيم في ألمانيا مازن عرفة، تندرج ضمن مشروعه السردي الخاص الذي يعمل عليه منذ 15 عاماً ويهدف إلى تدوين “الحكاية” السورية. وبعد محور أول يتناول الوجع الناتج من الوحشية والعنف والقسوة السائدة في الداخل السوري، يأتي المحور الثاني الذي…

بهزاد عجمو

يا صقر الجبال

لقد علّمتنا دروب النضال

و حبّك للوطن كان مثل الشلال

و تاريخك كان من نار

و سيفك شاهر دوماً في وجه العدوّ الغدّار

* * *

يا صقراً كنت تطير دوماً في أعالي السماء

وكان ينزف من جراحك الدماء الحمراء

يا صقراً أذقت العدوَّ شر البلاء

يا صقراً كان يهابك كل الأعداء

يا دويّ المدافع في البيداء

يا حنين الشوق و اللقاء

و…