وإن حنانهن لعظيم

غسان جان كير

يُجابه التنصر , لقضايا المرأة , بالكثير من القوانين , والنصوص , والأعراف , المُضحكة , لقساوتها و سزاجتها , و وجُب الاهتداء بها , التي تهدف إلى تشييء المرأة , وأبلستها , كونها ابنة (حواء) التي (توحمت) على ثمار الشجرة المُحرمة ,فكانت سبباً قي طرد الإنسان من الجنة.
ونعلم صعوبة مُساواة المرأة, بالرجل, خاصة في مجتمع لا يتساوى فيه الرجال أنفسهم , لا في الحقوق , ولا في الواجبات أيضا , فكيف بالمرأة , وهي (الضلع المُنكسر)

فان كنت مُقتدرا , وقوّي القلب (ما تستلزمه حبات الفياغرا) , ولا تُريد ان تزنيّ بالمرأة , في قلبك , فلا جناح عليك , إن تزوجت بأربعة نسوة , أما إن كنت عكس ذلك , فعليك بالصوم , لتحصل على حصتك , من النساء , مضروبة بالرقم عشرة . يعني (إلي ما معوش ما يلزموش) , ألا ليت الاشتراكية تعود يوما , لأُخبرها ما فَعَلَ الاحتكار .
وعلى ذمة صحيفة (واشنطن بوست) , فان القوة السحرية لحبات الفياغرا (الأربع) , قد جعلت احد زعماء (الطالبان) , الستيني , والمتزوج بأربعة نسوة يصغرنه كثيرا , أن يأتي في اليوم الرابع , مُشرق الوجه , مُعرضاً خدماته لرجال ( CIA ) اللئام , لقاء إسعافه بهذه الحبات , التي تُعطيه القوة , والعدل , مع نساءه .
 
كثيرة هي النصوص , التي تُحاول خلق انطباع , لدى قارئها , بان المرأة خُلقت لتكون مُتعة للرجل , وان أفضلهن , أجملهن و أرخصهن مهرا , وان استشارتهن تؤدي إلى الذل , وأن الممالك تتهاوى بهنّ ,  و ” إن إظهار المرأة لعينيها الاثنتين قد يشجعها على تزيينهما، مما قد يصير مثارا للغواية ” , لذا فعليها استخدام نقاب بعين واحدة .
 
تُشير الدراسات الحديثة إلى , أن المرأة أكثر انضباطا وإنتاجية , من الرجل , في عملها, كما أن قراءة مُتأنية , لقصة الملكة بلقيس مع الملك داوود , تُخلق لدينا العديد من الملاحظات , منها , مثلا , انه في الوقت الذي كان الملك داوود مُنهمكا ببناء الهيكل , فان الملكة بلقيس , كانت تبني السدود لتحمي قومها , من كوارث الفيضانات , ولاستخدامها في سقاية المزروعات , فيعيش قومها في الرخاء , وان الملك كان يعتمد , في بناء صروحه , على الإنس والجن والحيوان , , بينما كانت بلقيس تعتمد على العلم في بناء السدود .
 
أن القرون العديدة , والطويلة , من حُكم الرجال , لم تجلب للإنسانية , سوى المزيد من الكوارث , والحروب , والظلم الذي لا تعانيه البيئة , أو المرأة فحسب , بل , وحتى الرجال أيضا .
وقد قيل قديما : ” مَن طال عدوانه  زال سُلطانه “
(ولا تَظلمنّ إذا كنت مُقتدراً    فالظلم مصدره يُفضي إلى الندم)
(تنام عيناك والمظلوم مُنتبه    يدعوا عليك و عين الله لم تنم)
 
أن فشل الرجل في إدارة القضايا العالمية , بل – وتسببه في استفحالها – يُحتّم علينا تخّيل , إحلال المرأة مكان الرجل , وبما يُعرف عنها , من الجمال والعطاء والترتيب والتدبير , والعدالة فيما بين أبنائها , ولنا أيضا أن نتخيل , بأن أوسع الحروب وأشرسها , لن تتعدى رُقعة الشطرنج , وان السجون , لا شك ستتحول , إلى مسارح , وان أكثر الإخبار إثارة , ستكون عن الموسيقى.

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

عبدالجابر حبيب

 

ـ النصوص بين السخرية والوجع والذاكرة

في مجموعة “حارس المدفأة” لا يقدّم الكاتب قصصاً تُحكى بقدر ما يخلّف آثاراً تُلمَس؛ كأن كل نص ليس سوى بقايا احتراقٍ داخليّ، جمرٌ لم ينطفئ بعد، لكنه لم يعد قادراً على الاشتعال الكامل. إننا أمام كتابة تثق بالندبة لا بالحكاية، و لا تعوّل على الحدث، وإنما على ما يتركه…

ماهين شيخاني

مقدمة:

الأديب يعشق الكلمات، والكلمات تعشق الوحدة.

والوحدة… لا تتزوج جيداً.

هذه حقيقة قديمة، مؤلمة، لا يجرؤ معظم الأدباء على البوح بها. لكن جروحهم مكتوبة بين سطور نصوصهم. وفي المجتمعات الشرقية، حيث الزواج قدسية والطلاق وصمة، يصمت الأديب أكثر. لكن نصه… لا يصمت أبداً.

الجزء الأول: الغرب – حيث صرخوا بألمهم

فرانز كافكا: العاشق الذي هرب من الحب

لم يتزوج…

بدعوة من الاتحاد العام للكتاب والصحفيين الكرد في سوريا، نظّمت لجنة الأنشطة في الاتحاد ندوة أدبية وحفل توقيع للمجموعة القصصية الأولى للروائي الكردي عبدالسلام نعمان، بعنوان “زوجتي الأخيرة كانت عاهرة”، وذلك في قاعة الأنشطة التابعة لمنظمة كاريتاس بمدينة إيسن الألمانية، يوم الأحد 5 نيسان/أبريل 2026.

وشهدت الفعالية حضوراً لافتاً من…

صدرت حديثاً عن دار الزّمان بدمشق المجموعة الشّعرية الثّانية «أوراقٌ تقودُها الرّيح» للشاعرة السّورية ندوة يونس، وتقع في نحو 128 صفحة من القطع المتوسّط، بغلافٍ أنيق للوحة للفنانة التشكيلية د. سمر دريعي ومن تصميم الفنان جمال الأبطح. يُذكَر أنّها أصدرت مجموعتها الأولى «النّبض المرهق» سنة 2021م.
كتب مقدمة هذه المجموعة النّاقد صبري رسول بعنوان «مغامرة…