لا تستند على العكاز

سيهانوك ديبو

ويزهر ممشاك أغان للمطر
طير يرف يلج قصيداً.. تلوه قصيدة
وجمعهم يحرسون جسراً لزمن كدر
 أتنبأ عن هاويتي
فينطلق من عينيك غمام راحل
شهدتها أوراق الحقول
تتكدس فيها منفى لحاضر الغياب
و جرحي شهوان لمتسع الكلام ..لا يندمل
شاهدته امرأة مثلت دور نفس في المرايا
 خارجها الفصل
وعشيق ولَى ..و أحزان قمر

و شواطىء المدينة تهجرها شراعات مؤتلفة
لصوت جريان الدم وسيلان الدمى
و في آخر الرواق … و آخر الكلام
ياء تتعكز على معان الأوليين.. العابرين
في غاية البدايات و تضاد النور
يجيئه صوت ..لا ميتاً ولا حي
سديم يجانب العدم
لا تستند على عكاز كان متطاوله
غشاء موتى أخَرهم المجيء
استقدمتهم المشاعر آحاداً مصطفة
رتل لحقيقة الكذب
و رتل لكذب وجودنا
أختنق
قد نضب ما يلزم به التنفس
قد أكثرت عنفوان الكذب فوضانا
و هطول الحرائق
يسجن آخر الثلوج الجريئة..
 فاللاوقت وقته
و السجن عقارب ساعاتنا الأخرى
وقيامة تدافع كل المعاني
في نفق تاه الأنا و الهو
اثر خسارة التعادل و الأنا الأعلى
لا تستند عكازاً أخطأ المقبرة
و المعاني فيها مبعثرة.. تطردها القصيدة
الى حافة مقبرة
لئلا يلتقطه طير يهديه الى عش
غادره طير الى أول نعشه
لا تستند على عكازنا
ما زالت أمك في زي قفطانها
تحمي ظهرنا العاري
و تغرف من باطن التنور خبزاً
وتبتدأ حكايا الصباح بفنجان قهوة
بقبلة فوق جبين مسافر
وتخبره جهراً في سره
لا تستند عكازاً ضله القمر!

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

أفين حمو| كاتبة سورية

تنهض رواية “أوان الشدّ: وصال الحبيب للحبيبة” للكاتب محمد فايز حجازي على بنية سردية مركبة، تتشابك فيها الأزمنة مع العواطف، ويتجاور التاريخي مع الإنساني، لتقدّم نصًا يعيد مساءلة الهوية عبر أدوات سردية حديثة تستند في عمقها إلى مرجعية تراثية ومعرفية راسخة.

يشكّل العنوان ذاته بوابة تأويلية تستدعي الذاكرة الثقافية العربية؛ إذ يحيل “أوان…

صبحي دقوري

ليس من اليسير أن يُتناوَل رجلٌ مثل جان دانييل بوصفه صحافيًّا وحسب، فإن في هذا الوصف اختزالًا لحقيقةٍ أوسع، وتقليصًا لدورٍ تجاوز حدود المهنة إلى حدود الفكرة. فالصحافة، كما تُمارَس في الغالب، صناعةُ خبرٍ وتعليقُ ساعةٍ واستجابةُ ظرفٍ؛ أما الصحافة كما أرادها هو، فهي موقفٌ من التاريخ، ونظرٌ في مصير الإنسان، وسؤالٌ عن العلاقة…

كاتيا الطويل

مازن عرفة يكتب رواية المنفى والاقتلاع الوجودي والصراع مع ثقافة الغرب

«ترانيم التخوم» رواية جديدة للكاتب السوري المقيم في ألمانيا مازن عرفة، تندرج ضمن مشروعه السردي الخاص الذي يعمل عليه منذ 15 عاماً ويهدف إلى تدوين “الحكاية” السورية. وبعد محور أول يتناول الوجع الناتج من الوحشية والعنف والقسوة السائدة في الداخل السوري، يأتي المحور الثاني الذي…

بهزاد عجمو

يا صقر الجبال

لقد علّمتنا دروب النضال

و حبّك للوطن كان مثل الشلال

و تاريخك كان من نار

و سيفك شاهر دوماً في وجه العدوّ الغدّار

* * *

يا صقراً كنت تطير دوماً في أعالي السماء

وكان ينزف من جراحك الدماء الحمراء

يا صقراً أذقت العدوَّ شر البلاء

يا صقراً كان يهابك كل الأعداء

يا دويّ المدافع في البيداء

يا حنين الشوق و اللقاء

و…