وكان الذهب يشع من جدراني

   فرج بصلو
                 
۱-
لي بالرحيل علاقات أشكو منها
لكنها تمكنني العيش, ربما بضائقة ما 
وبمعقولية ردود الفعل والتفاعل

بين البحر والشاطىء…
٢-

أنتسب إلى من يصعب عليهم
التحول من ألبسة الشتاء
إلى ألبسة الربيع –
أبداً لن تفهمني حبيبتي
لأنها قطة
وأنا عالق فيما بين الفصول
ولأن الوجد وريد العنق
النائي عن ساعة اليد…
أليس الزمن سوى عقارباً
تدور حول نفسها
في علبة زينة؟
أليس التوقيت تنظيم مؤقت
لا يفهمه فقط المغفل
لحسن حظه؟
٣-
هجرتُ حورية ذات شواهد فقيرة
لأنها صعقت  سفينتي وسط البحر
راغبة بكتفي لرأسها مخدة
لتنتحب عليها
وتُسمعُني عويل طيور مرتدة
نجت من طوفان طوى سربها
٤-
منذ أن كان الغيم فرصة الهروب
من التمعن بالبدر
سهرت وقمري حتى الفجر
معلماً بنقاء نظري
بعض السّبل والدروب
٥-
يُسَّمون الرماد ذهباً
ويقتلون النبي
لأنهم أثرياءاً
بالقواميس
والمفردات
٦-
لو علمتَ كم تتوسل
ورقة التوت العودة لشجرتها
لأصررتَ البقاء على ضفاف
جقجقكَ
٧-
عندما يجهش التمساح تحت المياه
لا أحد يبصر ذرف دموعه
وتواجد الجبل خلف الآفاق
لا يعني عدم وجوده
۸-
نعم ترعرعت في الوحل
وكان الذهب يشع
من جدراني
فلما غادرت ظل بريق
القش والتبن
بعيوني
۹-
ستارة
شباك
وابتسامة
من خلف الدارة
التي لا رصيف أمامها
ربما كانت لمنى
أو لبدّور
قد اختلس الدهر مني إسمها
ولم يتمكن من سرقة الإبتسامة
۱۰-
كلما رن هاتفي أنخض
أتفحص الشبابيك المقضبة
التي مازالت بداخلي مخضبة
بخضرتها أو زرقتها
مع مَن خلفها
ثم أهمس لنفسي: ربما
لعلها…
۱۱-
يحلو لي المقام
بأحضان أرجوحة بين الأحراج
قرب السياج
حيث خلَّوني أغفى منذ نعومتي
محروساً بعيون النِعام
۱۲-
أنهض
ألتف بهدومي وخيطاني
أخرج إلى الشارع
لحيث يتحملني البشر
والشجر
غريب بين غرباء ودكاكين
لا تبيع ما يفيض به حناني
لي بالرحيل علاقات أشكو منها
كشكاوى الشاطىء للبحر
لأ –

كشكاوى الطحالب للصخر

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

إبراهيم أبو عواد / كاتب من الأردن

ثَمَّة تاريخ لا ينتهي حين تنتهي الحروب، ولا يهدأ حين تصمت البنادق، ولا ينام حين تُغلق السجونُ أبوابَها، ولا يختفي حين يُدفَن الموتى في التراب. هناك تاريخ آخر، أكثر عنادًا، وأشد التصاقًا بالإنسان، يواصل حياته في الذاكرة، ويعيش في الجسدِ، ويتوهَّج في اللغةِ، ويتدفق في الخوف الذي لا…

عصمت شاهين دوسكي
يَشْقِينِي صَمْتُكِ إِنْ غَارَا
كَصَمْتِ اللَّيْلِ إِنْ سَارَا
فِي الْكَرَى عَلَى وِسَادَةٍ
تَحْلَمِينَ بِلَوْعَةِ نَارِكِ نَارَا
وَتَمُرُّ الذِّكْرَيَاتُ كَمَا كَانَتْ
تَضُجُّ بِالْحَنِينِ تَارَةً وَتَارَا
رَأَيْتُ سَرِيرَكِ الْمَعْنَى يَشْكُو
تَرْكُ آثَارِكِ الْوَرْدِيَّةِ تَدَارَا
آهْ مِنْ شَوْقٍ يُدْنِينِي
حِينَمَا أَرَاكِ يَحْمِرُ حارَا
***
يُشَتِّتُنِي قَلْبُكِ الَّذِي يَطِيبُ
بِالْمِسْكِ وعِطْرُكِ غَرِيبٌ
أَدْنُو مِنْ أَشْيَاؤُكِ الْجَمِيلَةِ
أَشُمُّهَا كَأَنِّي فِي جِنَانِ الطَّيِّبِ
أَوَدُّ أَخْذَهَا لَكِنْ قَلْبِي يَرْتَجِفُ
كَأَنَّ نَبْضَ قَلْبِكِ مِنِّي قَرِيبٌ
أَرَى مَرْآَتَكِ أَتَخَيَّلُ…

ناصر الشيخ أحمد

منذ البدء..
لم تكن الجبال حجارة
كانت أجسادا تكتم أنفاسها
تنتظر أن تولد امرأة

يمشين..
فتخلع الألوان صمتها
ويسرقن الربيع من حنجرة الثلج
لترتدي الجغرافيا أثوابهن
ويستفز الوادي ظله

جدائلهن..
ليست شعرا
بل فوضى ينابيع
تخرج من كبرياء الأعالي
وتنسج السنابل في جدار الوقت
وتزاحم الناي
إذا حاول الكلام

في العيون..
كحل يعيد عجن الطين
ويبتكر للأرض
سلالة جديدة من الضوء

حين يتكئ الزمان
على معاطفهن
يفككن أزرار الفضاء الرمادي
ويقطفن النجوم كبذور قمح
تزرع في رئة…

أ. د. سماهر زنّون*

تبدو الدراسة المخطوطة للباحث فراس حج محمد، “الفنتازيا الإسلامية: ميتافيزيقيا السرد الإسلامي” علامة ذات أهمية خاصّة في النقد العربي المعاصر، ليس بوصفها استعراضاً نصوصياً لجانب من سرود العجائبية التراثية فحسب، بل لكونها تؤسس لنظام (إبستمولوجي) جديد يملأ ثغرة معرفية في المكتبة العربية تتعلق بمفهوم ميتافيزيقيا السرد ذي الطابع الإسلامي العقدي الصرف، وكوني…