جواب قدري

  شعر :سلوى كولي
ترجمة: بدل رفو مزوري
النمسا غراتس

ألم تعرف بعد أين أنا؟
راقدة أنفاسي على وسادتك.
تنفس
وتذكر اسمي!
يقِظة أنا،
ووعيي ينصت لسمفونية

صوتك…
إيقاع معقد العنوان
فلا تخش التعقيد والتشابكات.
وعدّ ست عشرة صفحة
من كتابك الأصيل.
الذي طُبع مع خطواتي…!
واسمي المرتجف
 الذي كان يخاف من الصرخة الذكرية
تلاشى في سمائكَ.
عيوني الصدئة،
من صدى اسمك،
ويحتضن كل شاخصة
على الصفحة الثانية.
آهة ذات أربع جمرات
ومغيب أحمر متوحش
قد جف على الصفحة
الخامسة عشرة.
ذلك الهوى الذي ترعرع
على حدود فؤادك
قد شاخ على خصري…
ستراه على الصفحة الأخيرة
يا للعجب! كيف لا تراني
سل تلك الكلمة القديمة
الجاثمة على شفتيك!
ستقول لك…!
أنا بانتظار أناملها كي أقبّلها.
أتعرف…؟
لا أريد أن أغدو لوحة جافة
معلقة على حيطان سجن صدرك!
ولا أريد أن أكون مطراً خريفياً
وأبللك.
ولا أن أكون قدراً
وأذيب شهورك…!
فقط… أود أن أكون ملحمة
على صفحات تاريخك
 كلمة سر قصائدك
 أن أغدو ابتسامة
وتقول لي دوماً: نعم، نعم
تعال وانظري إلى نفسكَ
وأنت تسكنين تحت أجنحتي
المبعثرة
ودائماً… دافئة أنت
ومن دفئك أعشق
وأجنحتك المفردة
تحلق إلى ما وراء الحدود..!!
ذلك الحجر الشبيه برأسي الحديدي
تركته أمام ناظريك
كي يُقبِّل أنفاسك كل صباح
ويغدو حارساً لغرفتك
وشاهداً لوجودي.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الشاعرة في سطور:
ـ الشاعرة سلوى كولي من مواليد محافظة دهوككوردستان العراق
ـ تعد الشاعرة من اهم الاصوات النسوية في الساحة الشعرية الكوردية بما لديها من قوةدفق عنيف لصورها الشعرية الجميلة وغزارة كلماتها النقية والاصيلة .
ـ عملت ضمن صفوف اتحاد الطلبة والشباب عام 1980 في زاخو وباطوفة وبعدها عملت ضمن التنظيمات الداخلية للثورة الكوردية مع الحزب الديموقراطي الكوردستاني .
ـ نشرت نتاجها الشعري في الصحف والمجلات الكوردية .
ـ صدرت اولى دواوينها الشعرية تحت عنوان (رحلةاحلام همي)عام 2000 في المانيا وبالحروف اللاتينية،وفي عام 2007 ترجم الديوان الى العربية الشاعر العراقي كريم هداد السامرائي .
ـ ترجمت قصائدها الى العربية والالمانية .
ـ اصدرت مجموعة من الدواوين الشعرية

ـ حاليا تعيش الشاعرة في السويد

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

ماهين شيخاني
أعاتبك يا جدي…
لا لأنك كنتَ ضعيفاً، بل لأنك كنتَ متعباً أكثر مما ينبغي، ولأنك حين حملت خوفك ورحلت، توقفتَ في منتصف النجاة.
تركتَ قريتك… تركتَ “سرخت” خلف ظهرك، الجبل ،حقول العنب، رائحة التنور، أسماء الجيران، قبور الأهل، والشجرة التي كانت تحفظ ظلّ طفولتك، وهربتَ من ظلمٍ كنتَ تظنه نهاية العالم.
لكنّك يا جدي… لم تبتعد بما…

ا. د. قاسم المندلاوي

شهدت الرياضة الكوردستانية خلال السنوات الأخيرة تطورات مهمة في إقليم كوردستان ، تمثلت في المقام الأول ببناء شبكة واسعة من المنشآت والمؤسسات الرياضية ، شملت الملاعب والساحات والقاعات والمسابح في مراكز المحافظات — السليمانية وأربيل ودهوك وحلبجة — وكذلك في الأقضية والمدن مثل سوران وزاخو وكلار وكفري وخانقين وغيرها .

<p...

عنايت ديكو
– تمثال الرجل المؤدلج … تمثالٌ يختزل كل أضلاع الفكر والثقافة في هندسة الجرأة والسياسة والحضور وبنائها.
– في وسط لندن … عاصمة الأباطرة والملوك … حيث تتكدّس التماثيل البرونزية والرخامية للملوك والأمراء والجنرالات وقادة المجد الإنكليزي، الذين صنعوا التاريخ بدماء الآخرين.
– هنا، في قلب لندن، وبين هذه المنحوتات والتماثيل الملكية، وبين الأزقة والشوارع والحدائق…

أكرم محمد
لطالما كان الفن الملتزم هو الحصن المنيع الذي تحتمي به الشعوب المناضلة للحفاظ على كينونتها الثقافية ووجودها التاريخي في مواجهة حملات الإنكار والصهر المنهجية. وحينما تصبح الكلمة المغناة واللحن الصادق سلاحاً لمقاومة المحو، فإن الموسيقى تتجاوز حيز الترفيه لتتحول إلى وثيقة نضالية حية تحفظ ذاكرة الأمة وتصون لغتها الأم عبر الأجيال. وفي تاريخنا المعاصر،…