أنظر في المرآة وأعشق ..؟!

  وزنة حامد :
w.hamedose@gmail.com

هناك من يقف فوق ذروة الجبل بكبرياء مفتعل وعظمة مصطنعة, وينظر إلى الناس أسفل الجبل , فيتصورهم أطفال صغار, ويشمئز منهم ناسياً أو متناسياً , أن هؤلاء حين ينظرون إليه , وهو فوق هذه القمة , يبدوا لهم مثل صوص صغير معلق بخيط , وليتذكر هذا المتعجرف , إن السم الذي يخبئه في أحشاءه لا يسمم ألا نفسه , كهذه الأفعى التي لا تدرك أن رأسها إما ان تكون تحت صخرة صماء , أو تحت قدم إنسان أو حذاءه.
  تشاؤم

الولد مخاطباً أباه السكران : لما أنت متشائم هكذا يا أبي … ؟ ألا ترى نصف الكأس الممتلئ … ؟ الأب : اجل أراها … أراها …ولكن بعد لحظات ستصبح كما أتخيلها فارغة.

عذراً فأنا لا استحقكِ

مضى ثمانية سنوات أو أكثر من الحب والإخلاص الحقيقيين اللذين تفرع منهما دجلة والفرات وإذ لم اقل المتوسط ,جاء اليها نادماً : حبيبتي بعد هذه السنوات , وبعد اختبار لنفسي, اكتشفت انك قديسة , وإنني تافه , لا استحقك. لذلك خطبت صديقتك..؟؟

تبديل المأمورية 

ما أن انتهت من غسل الملابس طلبت من زوجها أن ينشرها. صرخ الزوج قائلاً : ماذا سيقول عني الناس حينما ينظرون إلي وأنا أنشرها
أنا رجل يا عالم.
أنا رجل بعد هنيهة تقدم إليها متوسلاً : ألا يوجد عندك وظيفة أخرى أقوم بها ؟ اعني تبديل المأمورية. بعد أن فكرت مليئاً :
اذاً اكنس فناء الدار.
ـــــــــــــــــــــــــ
*. قصص قصيرة (ق. ق ج) من مجموعة صفير القطار

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

نارين عمر

 

يعدّ المكان الذي تحتض أرضه أيّ شخص في المعمورة، ويستمع إلى صراخه ليحوّله فيما بعد إلى ابتسامة، فضحكة هو الحاضن لكلّ أيّامه بشهورها وسنواتها، تنقش في ذاكرته كلّ الأحداث والمتغيّرات التي ترافق حياته؛ لكلّ هذا وذاك نجد الكاتب والباحث عمر اسماعيل يلجأ إلى ذاكرته المنقوشة بكلّ ذكرياته عن قريته عين ديوار قلب منطقة…

أصدرت منشورات رامينا كتاب «وجوه المنفى… دروب الوطن» للكاتب السوري الكردي هيثم حسين، وهو عمل سيري جديد يتابع فيه الكاتب رحلته الإنسانية والفكرية منذ مغادرته سوريا واستقراره في بريطانيا، متتبعاً أثر المنفى في الوعي واللغة والهوية، عبر سلسلة من الحكايات والتأملات والوجوه التي رافقت تلك الرحلة وأسهمت في تشكيلها.

يأتي الكتاب امتداداً لمشروع الكاتب في كتابة…

هوشنك_أوسي
على متن الطائرة التي أقلَّتني من إسطنبول إلى الإسكندرية،
وقفت مضيفةُ الطيران في الممر،
بجانب مقعدي.
بدأت تُمثِّل بحركات جسدها تعليماتَ السلامة:
هكذا تربطون أحزمةَ الأمان مع الحبيب،
وهكذا تفكونها.
إذا تعبت الحبيبة،
فالقبلاتُ على الشفاه هي أقنعةُ أكسجين،
تُقنع القلوب، وتقتنع بها الأجساد.<br class="html-br"...

سعيد يوسف

 

“أي إنسان غاب عن المكان، وأيّة روح حجبها عني الزمان”

 

في كلّ يوم وفي الساعة السابعة تقريبًا مساء ً كنت آتي إلى هذا المكان أعني “الوجيبة الخلفية من بيتنا الكبير”. كنت تسبق الجميع إليه، إمّا أن يكون إبريق الشاي أمامك أو بعد مدّة من الجلوس تقوم، وبكلّ أريحية لإعداده بنفسك وحسب ذوقك كونه المشروب المفضّل…