قرأت نبأ وفاة الطيب صالح. فأزدادت رمادية النهار رماداً.وكنت قد ذكرته لك بإحدى رسائلنا. بعدما قرأت لك إحدى القصص القصيرة. لا أريد تعكير صفوتك. بالعكس أريدك مرحاً وخلاقاً كما أنت دائماً… فالدنيا قضاء وقدر والإنسان ماض إلى التراب والترب. كل أديب أو فنان رائد يرحل, يأخذ معه جزء من روحي. أتأثر لأن فنانين من هذا الطراز ونسونا على الأقل. وكانوا لنا قدوة ومدرسة تعلمنا منها أكثر من شيء يذكر. أكتب لك لأنك مهم بالنسبة لي كإنسان وكموهبة. ولئلا تنزعج أرفق رسالتي هذه بقطتين. الواحدة مكتوبة والأخرى هي صورة وألوان.
خليك مرح خالو
تعلم بما أخفيته من
أسرار تحت اللحاف
تلتقط وحدتي بملاماساتها
لتخفف لي خلوات عجاف
تنثر زغبها في كل مكان
وتحتك دوماً بالأطراف
تهيج من رائحة الرباق
وتلتهمها بالظرف والغلاف
لأنها هضمت الكثير من كتبي
المصورة على ورق شفاف
فكلما صرخ أحد في وجهي
قطتي كانت شقراء تعلم بما أخفيته منأسرار تحت اللحاف

التعليقات (0)