نهايات

شعر بقلم: سيهانوك ديبو

(…سوق العيد ملي بالناس.. و أنا فرد بين كلماتي)
كغيمة أتيت
و كغيمة ترحلين !

أعد لك قصائدي
مسافات لا زمن فيها
وتعدين لي حقائب سفر
و تذاكر قطار لن يرجع

بين اللعنة والتعويذة
في الصمت المريب قبله ولوج إلى الحانة
حانات الصفر والأنين
أتسلق حافة القصيد إلى نصل حياتي
أومأت عيناي
فلأكن كل . لكن ؟ كل بلا جذور
قد قالت لي في زمن كنت أعرفها
كغيمة أدبر
وكغيمة لا بد أن أرحل …

أنوي وأسميك ملاذا لكلِي الناقص اتجاها
يا امرأة  حبلى
بأحاديث الجن  ونكتة التغيير إلى مستنقع تتالي الأيام
أفرش لك أيامي و أحزاني و كلماتي
أبعثرها دما تحت قدميك
لتكوني.. فلتكوني سيدة جنوني
و أكون .. عبدا” لن يتوق إلا لقيوده

قد قالت لي في زمن كنت أعرفها
كغيمة أدبر
وكغيمة لا بد أن أرحل …

حزين مثل صمتي
وحيد مثل كلَي
قد كنت طفلك المدلل
لماذا لم تهدينني فرحا” في العيد ؟
و ترحلين
دون قطعة حلوى
دون قبلة !

كم بعيد شاطئ أحلامي
كم بعيد شاطئك..
و كم حزين مثل سفنك المهزومة

قد قالت لي في زمن كنت أعرفها
كغيمة أدبر
وكغيمة لا بد أن أرحل …

 
من كل الحانات التي أعرفها
        و التي لا تعرفينها
في المآذن ..في كل أجراس الكنائس
في الشتائم كل الشتائم..
حشود يخرجون
حشود يغادرون السر وأسرابهم
 الكل ينتظر نيسان
و أنا الوحيد الذي يخافه
يقطفون شقائق النعمان وياسمين القلوب
هدايا لمن أحبَوا
أما أنا أحبو و أشييع الشقائق وكل الياسمين
على قبر كنت أعرفه
قد مات قلبي في بدايات الدروب التائهة
و أنا الآن أيتها الراحلة
حب من دون قلب
و لن أقول لك ..إلا:
كغيمة أتيت

           و كغيمة ترحلين .

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

نارين عمر

 

يعدّ المكان الذي تحتض أرضه أيّ شخص في المعمورة، ويستمع إلى صراخه ليحوّله فيما بعد إلى ابتسامة، فضحكة هو الحاضن لكلّ أيّامه بشهورها وسنواتها، تنقش في ذاكرته كلّ الأحداث والمتغيّرات التي ترافق حياته؛ لكلّ هذا وذاك نجد الكاتب والباحث عمر اسماعيل يلجأ إلى ذاكرته المنقوشة بكلّ ذكرياته عن قريته عين ديوار قلب منطقة…

أصدرت منشورات رامينا كتاب «وجوه المنفى… دروب الوطن» للكاتب السوري الكردي هيثم حسين، وهو عمل سيري جديد يتابع فيه الكاتب رحلته الإنسانية والفكرية منذ مغادرته سوريا واستقراره في بريطانيا، متتبعاً أثر المنفى في الوعي واللغة والهوية، عبر سلسلة من الحكايات والتأملات والوجوه التي رافقت تلك الرحلة وأسهمت في تشكيلها.

يأتي الكتاب امتداداً لمشروع الكاتب في كتابة…

هوشنك_أوسي
على متن الطائرة التي أقلَّتني من إسطنبول إلى الإسكندرية،
وقفت مضيفةُ الطيران في الممر،
بجانب مقعدي.
بدأت تُمثِّل بحركات جسدها تعليماتَ السلامة:
هكذا تربطون أحزمةَ الأمان مع الحبيب،
وهكذا تفكونها.
إذا تعبت الحبيبة،
فالقبلاتُ على الشفاه هي أقنعةُ أكسجين،
تُقنع القلوب، وتقتنع بها الأجساد.<br class="html-br"...

سعيد يوسف

 

“أي إنسان غاب عن المكان، وأيّة روح حجبها عني الزمان”

 

في كلّ يوم وفي الساعة السابعة تقريبًا مساء ً كنت آتي إلى هذا المكان أعني “الوجيبة الخلفية من بيتنا الكبير”. كنت تسبق الجميع إليه، إمّا أن يكون إبريق الشاي أمامك أو بعد مدّة من الجلوس تقوم، وبكلّ أريحية لإعداده بنفسك وحسب ذوقك كونه المشروب المفضّل…