طيف ضحكة جذلى

  محمد قاسم

خلتها قبالتي..
 افترت شفتاها عن ضحكة  
فبان لؤلؤ نسقا يوشيهما
وارتسمت

عبر ملامح الوجه المنير..
فكأنما شفاهها حرير
تنبت وردا إذا زُمّت
يكشف عن ثغر أثير
والتمعت عيونها وبرقت
 فاستضاءت خلايا روحي
 وانتعشت..
وتوهج قلبها العاشق
يعزف في عذوبة أجمل  نغمات
 للنبض الخميل .
رنة ضحكتها
تنساب كجدول في مسمعي
عذبة..
مطربة..
مشنفة
نكهتها  مشبعة من العشق النبيل..
كذا كانت ضحكتها  الجذلى
 طيفا يداعب أديم وجهها
يبدو ثم يختفي لناظري
و تخيلي المشتاق
ملاحة ملامحها كانت نشوة نفسي
وعذوبة رنين صوتها
كانت ألحانا تمتعني
بجوار فمها غمازتان تهتزان طربا
لنجوى إحساسي مع إحساسها
يتعانق  شريان ووريد  يتلويان
لولبيا، ويرسمان..
 منظرا بديعا  في تجليات نحرها
وكأنما .. هما جدولا ماء  نمير.
يرويان كالحياة كيان حب..
لا يزال يسير..
كعصفورين ذبيحين توا كان نهداها
يضطربان شوقا إلى أنفاس عطرة
فينهدان ..
ثم يعودان إلى صدرها
يستريحان.
وأنا كالمأخوذ بسحرهما
أوشوش لروحي نجوى حبهما.

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

فراس حج محمد| فلسطين

هل لمحمود درويش ابنة يهوديّة، باعتبار أنّه ضاجع مراراً وتكراراً ريتا اليهوديّة دون أن يستخدم (الكوندوم)، والابن يهوديّ إن كان مثل أمّه، أيُّ تورُّط هذا لو اعترف درويش بأنّ ريتا قد حملت منه، وصار الجنين بنتاً، ريتا في ذلك الوقت- حسب روايات الرواة الثقاة- كانت متزوجة، والدليل ما قاله السوريّ بعد عقود…

عِصْمَتْ شَاهِينَ الدُّوسَكِي

أَنَا يَا مَنْ حَمَلْتَ النَّسَمَاتِ
فِي صَبَاحٍ وَمَسَاءٍ
كَمِرْسَالٍ أُرْسِلُهُ بِلَا آهَاتٍ
حَرُّ الْآهَاتِ يُشْعِلُ رَذَاذَ النَّدَى
تَلْهُو عَلَى الشِّفَاهِ الْكَلِمَاتُ
طَلَّتُكَ لَيْسَتْ مِنْ فَضَاءٍ
بَلْ دَوَاءٌ لِكُلِّ الْجِرَاحَاتِ
حِينَ أَمُدُّ يَدِي إِلَيْكَ
تَرْتَجِفُ مِنْ ثَوْرَةِ اللَّمَسَاتِ
كُلُّ قَصِيدَةٍ أَكْتُبُهَا
تَقْرَعُ شَغَافَ قَلْبِكَ وَتُلْهِبُ النَّبَضَاتِ

٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠

سَلْ مَا بَدَا…

جليل إبراهيم المندلاوي

نِصفي معي، لكنَّ نصفي غائبُ
والنِصفُ خلفَ المستحيلِ يحاربُ
​نِصـفي طـواهُ التِّيـهُ في فلواتِـهِ
وأنا وراءَ النِّـصـفِ دَوْمـــاً ذاهــبُ
​أَمْــضِـي لآثـارِ الضــــياعِ كـأنَّــني
خلفَ السَّرابِ معَ السَّرابِ أُصاحبُ
​فأنا المسافرُ في شتاتِ ملامحي
أَســعى لِذاتـي والـدُّروبُ عـجـائـبُ

​يَمَّمْت وجهي في المدائن باحثاً
عـن نصفي المـفقود بـين عـقارب
​فوجدت في صمت الوجوه حكايةً
عـن حـائرٍ.. أَعيَتْ خُـطاهُ مَذاهِبُ
​أغـدو بشوقٍ، والسـراب يـقودني
والعـمر يمـضي.. والبـقاء مَـتَاعِبُ
​تعب ارتحالي…

صبحي دقوري

ليس الجمال حقيقةً بيولوجية خالصة، كما يتوهم دعاة الطبيعة المجردة، ولا هو صناعة اجتماعية بحتة كما يذهب أنصار التفسير السياسي لكل شيء. وإنما هو — في حقيقته — ملتقى عنصرين: عنصرٍ فطريٍّ يختزن في النفس الإنسانية، وعنصرٍ تاريخيٍّ تصوغه البيئة وتعيد تشكيله.

فالإنسان، منذ نشأته الأولى، لا ينظر إلى الجسد نظرة حسابٍ هندسي، ولا يزنه…