الصين تصنع وتصدر الشرف الشرقي بعدة دولارات ( غشاء البكارة الصناعي )

لافا خالد

“استعيدي عذريتك في خمس دقائق” المنتج التكنولوجي الراقي.. سرك المفزع يختفي للأبد، استعيدي عذريتك بخمسة عشر دولاراً، بلا جراحة، ولا حقن، ولا أدوية ولا آثار جانبية بخمسة عشر دولاراً فقط. إعلان لمُنتج صيني أعاد ترتيب قواعد اللعبة في هذا الشرق الذي يرفض رياح التغيير الديمقراطي ويستقبل رغم حدوده المحكومة وأسلاكه الشائكة ومزارع ألغامه التي تسخر من حقولنا الجرداء مئات ألأطنان من حبوب الفياغرا وغشاءُ بكارةٍ تم ابتكارها في بلاد ماو والثورة الثقافية
منتوج يعيد صياغة وترقيع الشرف الذي جُسِدَ بغشاء يمكن أن يتمزق لا بفعل الفاحشة وحدها، بل هناك احتمالات كثيرة كحادثة عرضية أو جريمة اغتصاب.

لقد أدرك الشياطين الحمر في الصين الشعبية كيف يفكر الرجل الشرقي وماذا يريد، أدركوا إنهم يكتفون بغشاء يتمزق وقطراتِ دم تَعلنُ عن الشرف المُصان، فهموا سيكولوجيته ونشوة النصر عنده حينما يخرج من غرفة ليلة دخلته حاملا منديلا وقطرات دم ليعلن على الملأ أنه المنتصر من بين بقية الرجال.
وصل الغشاء لمجتمعات عصر الحريم و ارتعشت أحوال الأمة واستنفر قوى الأمن وتم تشديد الحراسات على الحدود، فهل تعلن إحدى وزارات الداخلية عن القبض على طن من الشرف الصناعي المهرب لعاصمة عربية أو ثغر من ثغور البلدان الإسلامية؟
يفتي الدكتور عبد المعطي بيومي عضو مجمع البحوث الإسلامية في الأزهر( ينبغي تطبيق حد الحرابة على مستوردي “غشاء البكارة الصيني”، باعتبار أن هذا الغشاء الصناعي، مُفسد في الأرض ويساعد على نشر الرذيلة ) و الشيخ يوسف البدري يطالب بمعاقبة مستخدمي الغشاء ب 10 جلدات أو سجن أو تغرّيبه عن البلاد.
المنتجين يقولون إن بضاعتهم سليمة وتعيد الشرف الرفيع دون آثار جانبية ويطلبون من النساء المستخدمات لها بعض الصرخات ليلة الدخلة كي يقتنع الرجل وتنتهي المسرحية محبوكة بإتقان، و لكن هناك دوما مشاهد تخرج عن النص فحسب الصحف الصينية فان فتاة صينية وضعت الغشاء وبعد أن فض الغشاء نزل سائل أحمر ذو رائحة نفاذة وغريبة، وفي اليوم التالي لاحظت وجود انتفاخ في جسمها يصاحبه ألم شديد، ومع الإهمال أصيبت بعدوى بكتيرية شديدة تسببت بالتهابات فى المبايض نتج عنها عدم حدوث حمل بعد عام من الزواج. ولاحظت فتاة ثانية أن استخدامها سبب في وجود رائحة كريهة وألم شديد، نتيجة التهاب في القناة البولية، وثالثة أرادت أن تخفي على زوجها حقيقة عدم عذريتها، فقامت بشراء الغشاء، وعندما قامت بتركيبه في أول أيام الزواج، انفلت الغشاء ووقع وانقطع أثناء مشيها فشعر الزوج بالخيانة وطلقها في اليوم الثاني
غشاء الشرف لم ينجح كثيرا في الصين فسوقه لم تكن رائجة أما في الغرب فقد سخروا منها، فهناك مقاييس الشرف مختلفة وتتعلق غالبا باحترام العمل وحقوق الإنسان والمواعيد وعدم مخالفة القوانين والصدق ولا يختصرونها بغشاء وقطرات دم.
الغشاء الصناعي أو غشاء الشرف هز مجتمعات عصر الحريم وفي الطريق بضاعات أخرى فهل يتم إعادة صياغة مفهوم الشرف من جديد بحيث لا تُختزل بغشاء وقطرات دم أم إن البعض سيتقبلها على مضض ويبتكر أساليب لاستخدامها بانتظار فتوى تجيز وضع المرأة المتزوجة للغشاء الصناعي كي تشعر رجلها بأن كل لياليه ليلة الدخلة.

مجلة ثرى – العدد 204 تاريخ 24 10 2009 – السنة الخامسة

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

عبد الستار نورعلي

ستٌّ مضيْنَ منَ الأحقابِ راحلتي

القلبُ والحرفُ والقرطاسُ والقلمُ

 

مشَتْ على دربِها زَهْواً بما حملَتْ

يسوقُها الكوكبُ الدُّريُّ والحُلُمُ

 

وأيُّ حُلْمٍ! فما زادَتْ نوافذُهُ

إلّا لِـتغمرَهُ الأنوارُ والحِكَمُ

* *

في زاويةٍ قصيَّةٍ

منَ الوادي المُحلَّى..

بالنخلِ

والنهرينِ

أطلقَ الولدُ (غيرُ الشقيِّ)

صرختَه الأولى….

ثمَّ هَوِىَ،

وهو في ربيعِ خُطاهُ!

لكنَّهُ لم ينتهِ،

فلم يلمْهُ عاذلٌ،

ولا نازلٌ..

مِنْ أدراجِ بُرجهِ العاجِّ

باللسانِ

والعينِ المُصيبةِ

قلبَ الولدِ الطّريّ.

 

الولدُ غيرُ الشّقيّ هوَىْ

في…

ماهين شيخاني

 

استيقظتُ متأخراً على غير عادتي، حلقي جاف كأنه ابتلع حفنة من التراب، وشيءٌ ما يشبه الطعم الحديدي يتخمر في فمي. على الطاولة، بيضة مسلوقة وخبز يابس وكوب شاي بارد. عضضتُ الخبز، فتحوّل بين أسناني إلى رماد، كأن أحدهم عبأً جوفي برماد موتى محترقين.

ظللت ألوك الرماد بصمت. لا طيور في الخارج، لا صوت…

عِصْمَتْ شَاهِينِ الدُّوسْكِي

 

كَفَى كُفْرًا

شَرِبْتُمْ مَاءَ الْمِسْاكِينِ

وَأَكَلْتُمْ حَقَّ الْيَتَامَى

كَفَى كُفْرًا

اسْتَبَحْتُمْ أَعْرَاضَ النَّاسِ

فِي ظُلْمِكُمْ سُكَارَى

لَا أَرْمَلَةٌ بَرِئَتْ

وَلَا صَبِيَّةٌ لَاذَتْ

لَمْ تَسْمَعُوا صَرْخَةَ الثَّكْلَى

تَوَضَّأْتُمْ بِدِمَاءِ الْفُقَرَاءِ

قَتَلْتُمْ عَلَى الْهُوِيَّةِ

مَنْ كَانُوا حَيَارَى

ثُمَّ سَافَرْتُمْ لِلْكَعْبَةِ

كَأَنَّكُمْ مَلَائِكَةٌ

تَرْجُمُونَ شَيْطَانًا

تَبَرَّأَ مِنْكُمْ مِرَارًا

……….

كَفَى كُفْرًا

تَمْسَحُونَ أَحْذِيَةَ الطُّغَاةِ

تَأْكُلُونَ فُتَاتَ الْمُعَانَاةِ

تَخْسَرُونَ كُلَّ شَيْءٍ

حَتَّى الشَّرَفَ تَحْتَ النِّعَالِ كَالسُّبَاتِ

كَفَى كُفْرًا

احْتَرَقَتْ أمَاكِن عَلَى رُؤوسِ المُنَاجَاة

دُمٍرَتْ بِلادٌ فَوَقَ بِلادِ اللا مُبَالَاة

اسْتَسْلَمَتْ…

جليل إبراهيم المندلاوي

 

يا سيِّدي مَن قالَ لكْ؟
أنَّ جوارٍ فاتناتٍ ينتظرنَ مقدمَكْ
في جنةِ الخُلدِ يَلِجنَ مخدعَكْ
إذا اغتصبتَ امرأةً
إذا قتلتَ طفلةً
إذا هدمتَ مسجدًا..
كنيسةً.. أو معبدًا
يُصبحنَ لكْ..
يا سيِّدي ما أجهلَكْ
مَن قالَ إنَّ اللهَ يجزي فِعلتَكْ؟

يا أحمقًا مَن علَّمَكْ؟
أنَّ إلهًا يرتضي جريمتَكْ
أيُّ إلهٍ يرتضي
أن تغتصبْ.. ما ليسَ لكْ
أن تنشرَ الخرابَ
تسفكَ الدماءَ
تهتكَ الأعراضَ
دونَ رادعٍ قد يردعُكْ

يا سيِّدي ما…