أمشي كيوحنَّا

نمر سعدي

بالحكمةِ المُثلى لقدِّيسٍ
من اللاشيءِ أستلُّ القصيدةَ
بالأصابعِ والنداءِ لذلكَ المجهولِ
أحفنُ ما تبقَّى من نُثارِ الضوءِ
في اللغةِ الأخيرةِ
مثلَ صيَّادٍ جميلِ الصبرِ
أنتظرُ الذي يأتي ولا يأتي
بقلبٍ مُوجعٍ كصراخكِ الأعمى
بهاويةِ السماءِ يمُرُّ كالمسحورِ والمبتلِّ

بالرؤيا وبالأزهارِ
قلبٍ مُفْعمٍَ بنداكِ فوقَ العُشبِ
تحملهُ الخيولُ إلى الجهاتِ الستِّ
تجمعُهُ وتنعفُهُ الفصولْ
فوقَ الجبالِ الخضرِ
حيثُ دمي هناكَ يُطرِّزُ القممَ العنيدةَ
بانتباهاتِ الجمالِ
ولسعةِ الأملِ العصيِّ
وما تمخَّضَ عن لقاءِ البحرِ بالعينينِ
في أعلى الهديلْ
أمشي كيوحنَّا إلى حتفي
على الحدَّينِ من سيفي
وقلبي مُشبعٌ ومُجرَّعٌ بصدى الذبولْ

حزيران 2009

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

إبراهيم محمود

 

الله ما أكبركم

فليس من صغير فيكم أو بينكم

الله ما أجسركم

الله ما أفصحكم يا أهل يا أصحاب

وأنتم تردّون الإرهاب إلى أهله

شكراً لكم وألف ألف شكر

أيها الماضون بالحياة

يا أيها الساعون بالحياة

في الأشرفية

في الشيخ مقصود

في هدير دمكم

وفي زئير صوتكم

وأنتم كما أنتم

كرداً أباة

ليعلم الغزاة

ليدرك الجناة

ليبصر البغاة

ليشهد الطغاة

أن الذي يحملكم

أن الذي يرفع من مقامكم

أن الذي يهز ملء الريح…

فرهاد دريعي

ليست الثقافة قيمة مطلقة بذاتها ولا المعرفة فضيلة مكتفية بنفسها إذ كثيرا ما تتحول حين تنفصل عن التواضع إلى عبء رمزي ثقيل، بل إلى أداة إقصاء ناعمة تمارس سلطتها باسم الوعي والتنوير.

ففي اللحظة التي يتوهم فيها الإنسان أن ما يعرفه يرفعه فوق الآخرين، تفقد الثقافة معناها الإنساني، وتغدو شكلا من أشكال التعالي…

تلقى المكتب الاجتماعي في الاتحاد العام للكتاب والصحفيين الكرد في سوريا، اليوم، نبأ رحيل الفنان الكردي كاظم سرحان بافي، ابن حي الهلالية في قامشلي، وهو من أوائل منغنينا الكرد الشعبيين.

وبهذه المناسبة الأليمة، يتقدم المكتب الاجتماعي، باسم الزميلات والزملاء في الاتحاد، بأحرّ التعازي وأصدق المواساة إلى أسرته وذويه ومحبي فنه، سائلين لهم الصبر والسلوان، ومؤكدين أن…

عِصْمَتْ شَاهِينْ الدُّوسْكِي

لَيْسَتِ الكُتُبُ الَّتِي تُحْرَقُ مَا يُفْجِعُ الذَّاكِرَةَ بَلِ الَّتِي تُتْرَكُ صَامِتَةً

الأَدَبُ الكُورْدِيُّ لَيْسَ فَقِيرًا فِي إِبْدَاعِهِ بَلْ وَحِيدٌ فِي رِحْلَتِهِ

جِئْنَا لِهٰذِهِ الحَيَاةِ لِكَيْ نُغَادِرَهَا… وَلٰكِنْ هَلْ مِنَ الصَّوَابِ أَنْ نُغَادِرَ هٰذِهِ الحَيَاةَ دُونَ أَنْ نَتْرُكَ شَيْئًا لِلْآخَرِينَ…؟

كَانَ مِنْ طَبِيعَةِ هِتْلَر… عِنْدَمَا يَغْزُو مَدِينَةً… أَوَّلَ مَا…