ماذا تعرف عن وزير الصحة الأردني الكردي السابق (أشرف سيدو الكردي)

سيامند إبراهيم
siyamendbrahim@gmail.com

لا يقتصر نبوغ العظماء في التاريخ البشري والحضاري على شعب من الشعوب, بل إن الحضارة البشرية هي محصلة ونتاج جميع, والشعب الكردي على الرغم من التعرض للإضطهاد والتهميش فقد برزت نخب أدبية وعلمية في كردستان والمهجر,  ومن الشخصيات العلمية المرموقة التي تعرفت عليها سنة 1992 في الأردن البروفسور الكردي أشرف سيدو الكردي, وهو يعد واحداً من أكثر الأطباء في العالم العربي علماً وخبرة في مجال طب الأعصاب, وقد ذكر لي أنه تخرج من جامعة بغداد عندما كان والده الأستاذ علي سيدو الكردي يعمل في السفارة العراقية في بغداد, والبروفسور أشرف سيدو كان قد أكمل دراساته العلمية في بريطانيا ثم في الولايات المتحدة الأمريكية وقد دَرًسَ الطب في جامعة عمان, وهو طبيب أعصاب متميز, فأصبح الأمين العام لأتحاد الأطباء العرب للعلوم العصبية 1984- 1993, زنائباً لرئيس اتحاد أطباء العالم للعلوم العصبية عام 1989
وكان الطبيب الخاص للرئيس الفلسطيني ياسر عرفات, وكانت تقله طائرة هليوكوبتر خاصة إلى (رام الله) لإجراء الفحص الطبي على الرئيس والذي كان يكن له كل الاحترام والمحبة, وعندما مرض ياسر عرفات في المرة الأخيرة, لم يخبروه عن سوء وتدهور صحته إلا بعد مرور فترة طويلة على مرضه!! وقد شكك في التقارير التي تناولت وضعه, وحالته الصحية, وأخيراً وقد أعلن عن غموض وضعه في العديد من الفضائيات العربية والأجنبية كالجزيرة والعربية وغيرها.
تقلد البروفسور أشرف منصب وزير الصحة سنة (1998 -2000) وأصبح عوناً في مجلس الأعيان الأردني, ومجلس الأعيان يعين نصف أعضائه من قبل الملك, والنصف الآخر ينتخبون من قبل الشعب الأردني, والدكتور أشرف لا يهدأ فهو دائم الحضور في المؤتمرات العلمية العالمية, وفي عيادة الأردن عرفني على بروفسور آخر من أكراد فلسطين وهو من كبار العوائل الكردية هو وزير صحة سابق (اسحق أبو مرقة), وعائلة (أبو مرقة) وهم من الأكراد الأيوبيين ويسكنون القدس والخليل منذ عهد صلاح الدين الأيوبي, والبروفسور هذا مختص  بالجراحة العصبية, و قد أصبح أيضاً وزيراً للصحة في سنوات 1996-1998 من القرن الماضي, وهو يعتز بكرديته كثيراً, وهو دمث الأخلاق وذو نفسية طيبة وشخصية متواضعة, بعكس الكثيرين من الأطباء الذين ما إن يصبحوا أغنياء ومشهورين حتى تصبح نفسياتهم مريضة وسيئة, ويبقى هاجسهم  المال ثم المال وهو مثلهم الأعلى. فالطب مهنة إنسانية قبل كل شيء ورحم الله الدكتور (احمد نافذ), الذي عالج الآلاف من الشعب السوري الفقير بلا مقابل.

خاص بموقع ولاتي مه

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

خالد بهلوي

شهدت دول العالم خلال العقود الأخيرة تزايدًا ملحوظًا في أعداد الجاليات الكوردية نتيجة الهجرة القسرية التي فرضتها الحروب والأحداث المؤسفة، حيث عانى الشعب الكوردي، ولا سيما المرأة والطفل، من ويلات كبيرة دفعتهم إلى البحث عن الأمان والاستقرار في بلدان توفّر الحد الأدنى من الأمن والحياة الكريمة.

ومع وصول الأسر الكوردية إلى الدول الأوروبية، بدأت…

تلقى المكتب الاجتماعي في الاتحاد العام للكتاب والصحفيين الكرد في سوريا، بكثيرٍ من الحزن والأسى، نبأ رحيل الشقيقين:
محمد سليمان حمو
نجود سليمان حمو
وذلك خلال أقلّ من أسبوع، في فاجعةٍ مضاعفة تركت أثرها الثقيل في قلوب الأسرة والأصدقاء ومحبيهما.
يتقدّم المكتب الاجتماعي بخالص التعازي وصادق المواساة إلى:
الكاتب اللغوي والمترجم د. شيار،
والشاعرة شيلان حمو،
والكاتبة والمترجمة أناهيتا حمو، وعموم العائلة…

إبراهيم محمود

لم يغفروا له

لأنه قال ذات مرة همساً:

” يا لهذه الحرب القذرة ! ”

لم ينسوا غلطته الكبيرة جداً

لأنه قال ذات مرة:

” متى ستنتهي هذه الحرب ؟ ”

أوقفوه في منتصف الطريق

عائداً إلى البيت مثخن الجراح

وهو يردد:

” كيف بدأت الحرب ؟”

” كيف انتهت هذه الحرب ؟ ”

حاكموه خفية لأنه

تساءل عن

رفيق سلاحه الذي لم يُقتل

في…

ماهين شيخاني.

أنا رجلٌ
لم أسأل التاريخ:
هل يريدني؟
دخلتُهُ كما يدخل الدمُ
في اسمٍ قديم.
وُلدتُ بلا دولة،
لكن بذاكرةٍ
أوسع من الخرائط،
تعلمتُ مبكراً
أن الوطن
ليس ما نملكه،
بل ما يرفض أن يتركنا.
صدقي
لم يكن فضيلة،
كان عبئاً وجودياً،
كلما قلتُ الحقيقة
انكمش العالم
واتسعت وحدتي.
خسرتُ المال
لأنني لم أُتقن المساومة،
وخسرتُ الوقت
لأنني صدّقتُ الغد،
وخسرتُ الأصدقاء
حين رفضتُ
أن أكون ظلًا
في حضرة الزيف.
أنا رجلٌ
يحمل قوميته
كما يحمل جرحاً مفتوحاً:
لا ليتباهى،
بل كي لا ينسى
أنه ينزف.
رفعتُ…