مهام تنتظر الانجاز في العام الجديد

صلاح بدرالدين

لاشك أن تحقيق السلام في بلادنا يشكل الأولوية وفي صدارة الأهداف الوطنية وهو المفتاح وجواز المرور نحو تطبيق الارادة الشعبية في سوريا ديموقراطية تعددية تشاركية جديدة ذلك السلام الذي ينشده الشعب عقب زوال كابوس نظام الاستبداد وسلطته الجائرة الغارقة بدماء السوريين من الرأس الى أخمص القدمين والى حين استعادة سلام الشعب لابد من انجاز التالي :
 المهمة الأولى : البحث عن الطريق الأسلم لاعادة تنظيم صفوف الثورة بدء من تشكيلات الجيش الحر وانتهاء بالحراك الوطني الثوري العام في جميع المناطق داخل البلاد وفي المنافي والشتات ومخيمات النزوح وصولا الى بناء قيادة سياسية – عسكرية مشتركة بالآلية الممكنة المتعارف عليها والمقبولة التي تتوفر فيها قواعد الديموقراطية
 على قاعدة مبادىء الثورة السورية منذ انطلاقتها المتمثلة باسقاط نظام الاستبداد واجراء التغييروليكن العام الجديد عام الحسم النهائي بهذا الخصوص واذا كانت – المعارضات – بمختلف تكويناتها ومسمياتها الآتية من كل حدب وصوب حاملة ثقافات وآيديولوجيات غريبة بما فيها ثقافة الثورة المضادة والتي تسلقت على أكتاف الثوار وتمددت كالفطر قد عجزت عن تمثيل الثورة وقيادتها وتحقيق أهدافها رغم مضي كل هذا الوقت ورغم حجم الضحايا وهي مازالت تمتنع عن الاعتراف بفشلها بل تسير الآن على أنغام المبادرات الخارجية لاكتمال مهمتها في تصفية آخر معاقل الثورة والتصالح مع نظام الاستبداد نقول أن معارضات على هذه الشاكلة لاتستحق سوى الادانة وطي صفحتها من جانب الوطنيين والثوار من دون تردد  .
 المهمة الثانية : اجراء تقييم شامل بالعمق للسنوات الأربع الماضية من جانب هيئة خاصة ترشحها القيادة المشتركة ومراجعة نقدية في الاستراتيجية والتكتيك وفي اصطفافات الداخل والخارج من طبقات وفئات ودول وأصدقاء وأعداء وخصوم واعادة صياغة المشروع الوطني بحيث ينسجم مع تطورات الوضعين الوطني والاقليمي والدولي .
 المهمة الثالثة : توصل القيادة المشتركة الى تصور موحد حول تعريف كافة الكتل والجماعات والأحزاب السورية ومن منها مع الثورة ومن مع الثورة المضادة وتشخيص القوى والأطراف الارهابية التي يحل النظام في مقدمتها  اضافة الى  جماعات الاسلام السياسي من ( تنظيمي القاعدة وداعش وملحقاتهما ) ومن تسير منها في ركابهما سرا أو علنا .
 المهمة الرابعة : من أجل قطع الطريق على أي مجال للاختلاف بين الشركاء يجب التوافق على خارطة طريق تشخص أولا المسائل المطروحة التي تنتظر الحل والمعالجة آنيا أولاحقا في الأجواء الحرة مابعد الاستبداد بشكل موضوعي وواقعي ومن دون مبالغات وبينها قضايا القوميات وخاصة القضية الكردية وكذلك الشروع في وضع مشروع الدستور الجديد والتفاهم على تعريف سوريا أرضا وشعبا واسما ومكونات .
 المهمة الخامسة : قيام القيادة المشتركة بالغاء كل المظاهر البيروقراطية التي تكلف الثورة مبالغ طائلة على حساب مستلزمات استمرارية الثورة وأفراد الجيش الحر وتكليف لجنة سياسية كفوءة من بين أعضائها لاعادة وتجديد العلاقات مع الأطراف الشقيقة والصديقة والحليفة على أسس سليمة جديدة تصون استقلالية القرار الوطني السوري ومصالح السوريين جميعا بما في ذلك ابلاغ الجميع بعدم شرعية أية صفقات تبرم من وراء ظهر الثورة وبطلان أية مبادرة لاتأخذ في الحسبان أن الثوار هم وحدهم يقررون مصير ثورتهم وليست المعارضات المهرولة صوب العواصم الاقليمية والعالمية لايجاد مواقع لها في حكومات نظام الاستبداد .
   قد يقول البعض أن ماهومطروح غير قابل للتطبيق وأن الأمر يحتاج الى امكانيات مالية ودعم خارجي وانني أقول أن المهام لن تطبق بين ليلة وضحاها والأهم هو الموقف السليم النابع من الشعور بالمسؤولية الوطنية ولن تضيع ثورتنا ودماء شهدائنا مادام هناك ثائر واحد فالثورة اولا وقبل كل شيء هي ارادة شعبية حرة وفكرة وبرنامج وتضحية وتصميم على النصرونحن السورييون تجاوزنا المقدمة منذ أعوام أربعة ولن تعود عقارب الساعة الى الوراء .
  وكل عام وثورتنا مستمرة وثوارنا بخير وشعبنا على موعد مع الانتصار 

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

خالد بهلوي

شهدت دول العالم خلال العقود الأخيرة تزايدًا ملحوظًا في أعداد الجاليات الكوردية نتيجة الهجرة القسرية التي فرضتها الحروب والأحداث المؤسفة، حيث عانى الشعب الكوردي، ولا سيما المرأة والطفل، من ويلات كبيرة دفعتهم إلى البحث عن الأمان والاستقرار في بلدان توفّر الحد الأدنى من الأمن والحياة الكريمة.

ومع وصول الأسر الكوردية إلى الدول الأوروبية، بدأت…

تلقى المكتب الاجتماعي في الاتحاد العام للكتاب والصحفيين الكرد في سوريا، بكثيرٍ من الحزن والأسى، نبأ رحيل الشقيقين:
محمد سليمان حمو
نجود سليمان حمو
وذلك خلال أقلّ من أسبوع، في فاجعةٍ مضاعفة تركت أثرها الثقيل في قلوب الأسرة والأصدقاء ومحبيهما.
يتقدّم المكتب الاجتماعي بخالص التعازي وصادق المواساة إلى:
الكاتب اللغوي والمترجم د. شيار،
والشاعرة شيلان حمو،
والكاتبة والمترجمة أناهيتا حمو، وعموم العائلة…

إبراهيم محمود

لم يغفروا له

لأنه قال ذات مرة همساً:

” يا لهذه الحرب القذرة ! ”

لم ينسوا غلطته الكبيرة جداً

لأنه قال ذات مرة:

” متى ستنتهي هذه الحرب ؟ ”

أوقفوه في منتصف الطريق

عائداً إلى البيت مثخن الجراح

وهو يردد:

” كيف بدأت الحرب ؟”

” كيف انتهت هذه الحرب ؟ ”

حاكموه خفية لأنه

تساءل عن

رفيق سلاحه الذي لم يُقتل

في…

ماهين شيخاني.

أنا رجلٌ
لم أسأل التاريخ:
هل يريدني؟
دخلتُهُ كما يدخل الدمُ
في اسمٍ قديم.
وُلدتُ بلا دولة،
لكن بذاكرةٍ
أوسع من الخرائط،
تعلمتُ مبكراً
أن الوطن
ليس ما نملكه،
بل ما يرفض أن يتركنا.
صدقي
لم يكن فضيلة،
كان عبئاً وجودياً،
كلما قلتُ الحقيقة
انكمش العالم
واتسعت وحدتي.
خسرتُ المال
لأنني لم أُتقن المساومة،
وخسرتُ الوقت
لأنني صدّقتُ الغد،
وخسرتُ الأصدقاء
حين رفضتُ
أن أكون ظلًا
في حضرة الزيف.
أنا رجلٌ
يحمل قوميته
كما يحمل جرحاً مفتوحاً:
لا ليتباهى،
بل كي لا ينسى
أنه ينزف.
رفعتُ…