مهنة الصحافة انتهاكات ومخاطر وتحديات

 ماريا عباس – قامشلي

لا تزال مهنة الصحافة الأكثر خطورة في الوضع السوري الراهن وذلك لما يترتب عليها من تحديات وصعوبات كالاعتقال والضرب وفي أحيان كثيرة القتل .
حيث وثقت (رابطة الصحفيين السوريين) للعام الحالي 2014 مقتل 284 صحفي وصحفية في سوريا وكان آخرهم الصحفي محمد القاسم الذي كان مراسلا لأكثر من جهة إعلامية والذي قتل في محافظة إدلب شمالي سوريا وللصحفيات السوريات نصيبهن من هذه المعاناة وخاصة في مجتمع ينظر للنساء بنوع من التحفظ في التغطيات الميدانية كونها معرضة للانتهاكات بكافة أنواعها
ففي مناطق النزاعات المسلحة تزداد الخطورة نحوهن حيث تتعرض الصحفيات للانتهاكات  بكافة كالعنف الجنسي والاستغلال أكثر من الصحفيين ربما كونها تستخدم كأداة لإذلال الناس 
سلاف – صحفية من حلب تتعرض لمضايقات يومية أثناء ممارستها لعملها كصحفية تعمل تحت اسم مستعار في زمن الرعب وكان آخرها اعتقالها من قبل إحدى الجماعات الإسلامية المسلحة وإخضاعها للتحقيق بدعوى عدم التزامها باللباس الشرعي 
كما تحدثت أفين وهي تعمل معدة ومذيعة في إحدى الإذاعات المحلية : اضطررت لتزوير وثائق رسمية لأتمكن من دخول الأراضي التركية وتضيف أفين بقولها : لقد عانيت كثيراً من مشكلة العبور لذا أُجبرت على دفع مبلغ 300 دولار للمهربين حتى أوصلوني لتركيا
أما فيان فقد استغرق رحلتها يومين لتتمكن من الالتحاق بدورة تدريبية في تركيا حيث اضطرت إلى النوم في العراء برفقة المهربين وتقول : كان يسيطر علينا الخوف من اعتداء قطاعي الطرق والحيوانات المفترسة لتستمر معاناتنا بعد دخولنا الأراضي التركية بعد اعتقالنا من قبل حرس الحدود التركي والتحقيق معنا لساعات طويلة رغم معرفتهم بأننا صحفيات ولدينا دعوة رسمية من إحدى المنظمات .
وتبين دراسة للجنة الدولية عن القواعد العرفية للقانون الدولي الإنساني (2005) في قاعدتها 34 من الفصل العاشر بأنه يجب احترام وحماية الصحفيين المدنيين العاملين في مهام مهنية في مناطق النزاع المسلح ما داموا لا يقومون بجهد مباشرة في الأعمال العدائية وبالرغم من وجود الاتفاقات والقوانين الموثقة لحماية الصحفيين وحفظ حقوقهم إلا أن الخروقات تبقى مستمرة في حق الصحفيين من قبل بعض الدول مثل سوريا وتركيا

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

خالد بهلوي

شهدت دول العالم خلال العقود الأخيرة تزايدًا ملحوظًا في أعداد الجاليات الكوردية نتيجة الهجرة القسرية التي فرضتها الحروب والأحداث المؤسفة، حيث عانى الشعب الكوردي، ولا سيما المرأة والطفل، من ويلات كبيرة دفعتهم إلى البحث عن الأمان والاستقرار في بلدان توفّر الحد الأدنى من الأمن والحياة الكريمة.

ومع وصول الأسر الكوردية إلى الدول الأوروبية، بدأت…

تلقى المكتب الاجتماعي في الاتحاد العام للكتاب والصحفيين الكرد في سوريا، بكثيرٍ من الحزن والأسى، نبأ رحيل الشقيقين:
محمد سليمان حمو
نجود سليمان حمو
وذلك خلال أقلّ من أسبوع، في فاجعةٍ مضاعفة تركت أثرها الثقيل في قلوب الأسرة والأصدقاء ومحبيهما.
يتقدّم المكتب الاجتماعي بخالص التعازي وصادق المواساة إلى:
الكاتب اللغوي والمترجم د. شيار،
والشاعرة شيلان حمو،
والكاتبة والمترجمة أناهيتا حمو، وعموم العائلة…

إبراهيم محمود

لم يغفروا له

لأنه قال ذات مرة همساً:

” يا لهذه الحرب القذرة ! ”

لم ينسوا غلطته الكبيرة جداً

لأنه قال ذات مرة:

” متى ستنتهي هذه الحرب ؟ ”

أوقفوه في منتصف الطريق

عائداً إلى البيت مثخن الجراح

وهو يردد:

” كيف بدأت الحرب ؟”

” كيف انتهت هذه الحرب ؟ ”

حاكموه خفية لأنه

تساءل عن

رفيق سلاحه الذي لم يُقتل

في…

ماهين شيخاني.

أنا رجلٌ
لم أسأل التاريخ:
هل يريدني؟
دخلتُهُ كما يدخل الدمُ
في اسمٍ قديم.
وُلدتُ بلا دولة،
لكن بذاكرةٍ
أوسع من الخرائط،
تعلمتُ مبكراً
أن الوطن
ليس ما نملكه،
بل ما يرفض أن يتركنا.
صدقي
لم يكن فضيلة،
كان عبئاً وجودياً،
كلما قلتُ الحقيقة
انكمش العالم
واتسعت وحدتي.
خسرتُ المال
لأنني لم أُتقن المساومة،
وخسرتُ الوقت
لأنني صدّقتُ الغد،
وخسرتُ الأصدقاء
حين رفضتُ
أن أكون ظلًا
في حضرة الزيف.
أنا رجلٌ
يحمل قوميته
كما يحمل جرحاً مفتوحاً:
لا ليتباهى،
بل كي لا ينسى
أنه ينزف.
رفعتُ…