رحيل العالم اللغوي أميرخان

 بسم الله الرحمن الرحيم
يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَّرْضِيَّةً فَادْخُلِي فِي عِبَادِي وَادْخُلِي جَنَّتِي
ببالغ الأسى والحزن وبقلوب مؤمنه بقضاء الله وقدره ننعي اليكم نبأ وفاة المرحوم الدكتور أميرخان (مصطفى أمير) حيث وافته المنية بمدينة اسطنبول بعد صراع مع المرض يوم الجمعة 12.12.2014
لقد كرس الدكتور حياته في سبيل إحياء اللغة الكردية والأدب الكردي, و بفقدانه يكون الشعب الكردي قد فقد أحد أبرز علمائه اللغويين و سيبقى شعلة ينير الطريق أمام الأجيال القادمة.
 ولد الدكتور أميرخان (مصطفى أمير) في09/09/1949 في قرية خازيان بمنطقة عفرين, من عائلة كردية ميسورة تعمل في الزراعة. بسبب عدم وجود مدرسة إبتدائية في قريته اضطر رغم صغر سنه و نعومة أظافره إلى السير على الأقدام بين الجبال و الوديان لمسافة 8 كم يوميا للإلتحاق بالمدرسة في قرية صاري وشاغي. أكمل دراسته الإعدادية و الثانوية في مدينة عفرين و حارم. بسبب المضايقات الأمنية و عشقه للحرية اضطر إلى ترك الوطن و الإستقرار في النمسا عام 1973.

درس في كلية الطب بجامعة فيينا , إلا أن ميوله الأدبية و اللغوية جعلته يتوجه إلى كلية جغرافيا بجامعة فيينا.
عكف الدكتور على كتابة قاموس ألماني ـ كردي وكردي ـ ألماني و تم إصدارهم عام 1991 . يحتوي كل واحد منهم على حوالي44000 كلمة.
كتب الدكتور قاموس عربي ـ كردي يحتوي القاموس على75000 كلمة و تم إصداره عام 1997 . رغم محاولاته الحثيثة للحصول على الموافقة الأمنية لدى دولة البعث لنشر القاموس في سورية, إلا أن جميعها بائت بالفشل بسبب العداء المتجذر تجاه اللغة الكردية لدى مغتصبي كردستان.
لقد قام الدكتور بدراسة تاريخ الأديان , و تعمقه فيها دفعته إلى ترجمة الكتاب المقدس (الإنجيل ـ العهد الجديد) و تم إصداره عام 2002 .
شارك الدكتور في مناظرات عديدة مع مؤرخين أوربيين حول تاريخ الأكراد ,اللغات والأديان.
تم ترشيح الدكتور أميرخان من قبل جامعة فيينا على جائزة نوبل للآداب عام 2005 ,ثم رشح من قبل بابا الفاتيكان باولوس الثاني للمرة الثانية عام 2006, بيد أن أصله الكردي منعه من الفوز بالجائزة.
لقد تم إصدار أعمال أميرخان مرات عديدة و كان آخر إصدار للقاموس كردي ـ ألماني و ألماني ـ كردي في 15/01/2014
و تجدر الإشارة إلى أن جميع الكتب التي أصدرهم أميرخان تم تصديقهم و إصدارهم من قبل جامعة فيينا. و تم الإعتراف بهم دوليا.
 الرحمة على روح الابن البار للشعب الكردي مصطفى أمير.
فيينا في 12.12.2014
المهندس جانكين محمد

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

فراس حج محمد| فلسطين

هل لمحمود درويش ابنة يهوديّة، باعتبار أنّه ضاجع مراراً وتكراراً ريتا اليهوديّة دون أن يستخدم (الكوندوم)، والابن يهوديّ إن كان مثل أمّه، أيُّ تورُّط هذا لو اعترف درويش بأنّ ريتا قد حملت منه، وصار الجنين بنتاً، ريتا في ذلك الوقت- حسب روايات الرواة الثقاة- كانت متزوجة، والدليل ما قاله السوريّ بعد عقود…

عِصْمَتْ شَاهِينَ الدُّوسَكِي

أَنَا يَا مَنْ حَمَلْتَ النَّسَمَاتِ
فِي صَبَاحٍ وَمَسَاءٍ
كَمِرْسَالٍ أُرْسِلُهُ بِلَا آهَاتٍ
حَرُّ الْآهَاتِ يُشْعِلُ رَذَاذَ النَّدَى
تَلْهُو عَلَى الشِّفَاهِ الْكَلِمَاتُ
طَلَّتُكَ لَيْسَتْ مِنْ فَضَاءٍ
بَلْ دَوَاءٌ لِكُلِّ الْجِرَاحَاتِ
حِينَ أَمُدُّ يَدِي إِلَيْكَ
تَرْتَجِفُ مِنْ ثَوْرَةِ اللَّمَسَاتِ
كُلُّ قَصِيدَةٍ أَكْتُبُهَا
تَقْرَعُ شَغَافَ قَلْبِكَ وَتُلْهِبُ النَّبَضَاتِ

٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠

سَلْ مَا بَدَا…

جليل إبراهيم المندلاوي

نِصفي معي، لكنَّ نصفي غائبُ
والنِصفُ خلفَ المستحيلِ يحاربُ
​نِصـفي طـواهُ التِّيـهُ في فلواتِـهِ
وأنا وراءَ النِّـصـفِ دَوْمـــاً ذاهــبُ
​أَمْــضِـي لآثـارِ الضــــياعِ كـأنَّــني
خلفَ السَّرابِ معَ السَّرابِ أُصاحبُ
​فأنا المسافرُ في شتاتِ ملامحي
أَســعى لِذاتـي والـدُّروبُ عـجـائـبُ

​يَمَّمْت وجهي في المدائن باحثاً
عـن نصفي المـفقود بـين عـقارب
​فوجدت في صمت الوجوه حكايةً
عـن حـائرٍ.. أَعيَتْ خُـطاهُ مَذاهِبُ
​أغـدو بشوقٍ، والسـراب يـقودني
والعـمر يمـضي.. والبـقاء مَـتَاعِبُ
​تعب ارتحالي…

صبحي دقوري

ليس الجمال حقيقةً بيولوجية خالصة، كما يتوهم دعاة الطبيعة المجردة، ولا هو صناعة اجتماعية بحتة كما يذهب أنصار التفسير السياسي لكل شيء. وإنما هو — في حقيقته — ملتقى عنصرين: عنصرٍ فطريٍّ يختزن في النفس الإنسانية، وعنصرٍ تاريخيٍّ تصوغه البيئة وتعيد تشكيله.

فالإنسان، منذ نشأته الأولى، لا ينظر إلى الجسد نظرة حسابٍ هندسي، ولا يزنه…