قصيدة كوباني

 شعر: منير خلف

 كضوء الشمس نسمو للمعالي   كصقر المجدِ نشمَخُ في الأعالي
 ندانا العدلُ ينهضُ من نهار      يدكُّ البغيَ في حلك الليالي
 وجرحُ الأمس نجعله رداء  يلمُّ الشملَ يسعى للوصال
 ربيعُ الحقِّ هلّل في بلادي   فلبّى الكُلُّ أغنيةَ الجبالِ  
وفاحَ العطرُ ممتزجاً بدمعٍ     فيا نوروزُ بشّرْ بالنضال
 نحبُّ الأرضَ نزرعها دماءً      لينبتَ في الربوع ندى الرجالِ 
فـ (كوباني) حديقة كل حرٍّ      يجيب النصر عنه لدى السؤال
 نصافح كل من في الأرض أحيا     فروضاً للهوى دون اقتتال
 فصوتي الدّهر يطمحُ للتّآخي     ولا يرضى بأوحال انفصالِ
 وعينُ الكردِ قلبُ العرب روحٌ    تسامَـتْ للعُلا نحو الجمال 
 تدوّنُ حبَّ عيســى في سلامٍ     وتختــمُ نورَ أحمدَ بالكمال
 وللشهداءِ للشهداءِ نحنــي     نجوم الفتح طهراً في جلال
 وما جيلانُ إلا نهــــرُ عزٍّ    تخضّب في الذّرا بدمٍ زُلالِ
 وخصبُ الأرضِ يأخذُ من يدَيها    لتنشئة الصّناديد الثّقـــــــالِ
 فيا أحبابَ محنتنــا أقيموا       صروحَ الحبِّ إنَّ الحبَّ غـــالِ
 لماذا العمر نخذله بحقــــدٍ         ألسنا إخوة في كل حال؟!
 أليس الموت يجمعنا بأرضٍ       ويبقى ذكرُنـا محضَ احتمال
 ألسنا من بكاء الغيم نبني      تراثَ الخصبِ في عيشٍ مثالي؟ 
فمن منّا سيحيا ألفَ دهر؟  ولسنا في الحياةِ سوى ظلال؟ 
وما أسماؤنا إلا معــــــــانٍ       بعتــــم الفقـد تسطع في زوال
 وما أعمارنـــا إلا ثـــــوانٍ   تؤرخ ثورة الفرح المحال
 وتتركُ في النفوسِ دروسَ صبرٍ فهل من قارئٍ يُحيي مقالـي ؟

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

فراس حج محمد| فلسطين

هل لمحمود درويش ابنة يهوديّة، باعتبار أنّه ضاجع مراراً وتكراراً ريتا اليهوديّة دون أن يستخدم (الكوندوم)، والابن يهوديّ إن كان مثل أمّه، أيُّ تورُّط هذا لو اعترف درويش بأنّ ريتا قد حملت منه، وصار الجنين بنتاً، ريتا في ذلك الوقت- حسب روايات الرواة الثقاة- كانت متزوجة، والدليل ما قاله السوريّ بعد عقود…

عِصْمَتْ شَاهِينَ الدُّوسَكِي

أَنَا يَا مَنْ حَمَلْتَ النَّسَمَاتِ
فِي صَبَاحٍ وَمَسَاءٍ
كَمِرْسَالٍ أُرْسِلُهُ بِلَا آهَاتٍ
حَرُّ الْآهَاتِ يُشْعِلُ رَذَاذَ النَّدَى
تَلْهُو عَلَى الشِّفَاهِ الْكَلِمَاتُ
طَلَّتُكَ لَيْسَتْ مِنْ فَضَاءٍ
بَلْ دَوَاءٌ لِكُلِّ الْجِرَاحَاتِ
حِينَ أَمُدُّ يَدِي إِلَيْكَ
تَرْتَجِفُ مِنْ ثَوْرَةِ اللَّمَسَاتِ
كُلُّ قَصِيدَةٍ أَكْتُبُهَا
تَقْرَعُ شَغَافَ قَلْبِكَ وَتُلْهِبُ النَّبَضَاتِ

٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠

سَلْ مَا بَدَا…

جليل إبراهيم المندلاوي

نِصفي معي، لكنَّ نصفي غائبُ
والنِصفُ خلفَ المستحيلِ يحاربُ
​نِصـفي طـواهُ التِّيـهُ في فلواتِـهِ
وأنا وراءَ النِّـصـفِ دَوْمـــاً ذاهــبُ
​أَمْــضِـي لآثـارِ الضــــياعِ كـأنَّــني
خلفَ السَّرابِ معَ السَّرابِ أُصاحبُ
​فأنا المسافرُ في شتاتِ ملامحي
أَســعى لِذاتـي والـدُّروبُ عـجـائـبُ

​يَمَّمْت وجهي في المدائن باحثاً
عـن نصفي المـفقود بـين عـقارب
​فوجدت في صمت الوجوه حكايةً
عـن حـائرٍ.. أَعيَتْ خُـطاهُ مَذاهِبُ
​أغـدو بشوقٍ، والسـراب يـقودني
والعـمر يمـضي.. والبـقاء مَـتَاعِبُ
​تعب ارتحالي…

صبحي دقوري

ليس الجمال حقيقةً بيولوجية خالصة، كما يتوهم دعاة الطبيعة المجردة، ولا هو صناعة اجتماعية بحتة كما يذهب أنصار التفسير السياسي لكل شيء. وإنما هو — في حقيقته — ملتقى عنصرين: عنصرٍ فطريٍّ يختزن في النفس الإنسانية، وعنصرٍ تاريخيٍّ تصوغه البيئة وتعيد تشكيله.

فالإنسان، منذ نشأته الأولى، لا ينظر إلى الجسد نظرة حسابٍ هندسي، ولا يزنه…