معانات نازحي كوباني بين الهروب من شبح الداعش إلى فم عصابات السرقة بتركيا ..

إبراهيم كابان


معانات كوباني أصبحت كثيرة بعد النزوح الكبير إلى شمال كوردستان وتركيا نتيجة احتلال عصابات الداعش ريف كانتون كوباني ، حيث مراكز النزوح السيئة بسبب فصل الشتاء والأمطار والأجواء الباردة التي تجتاح المنطقة وعدم توفر أدنى مستلزمات المساعدة من قبل الجهات المسؤولة سواء الحكومة أو الدولية أو المحلية الكوردية . 
وتحويل مراكز المساعدات إلى يد سلة لا تحترم القيم الكوردوارية ولا تحس بمعانات الناس ، في ظل معانات شعبنا في مراكز النزوح حيث تزداد كل يوم وتسوء الحال ، وهذا الشتاء كان جهنمياً على الطبقة الفقيرة التي تحتاج إلى أبسط الوسائل للعيش ..
ومن تلك الآفات التي وقعت على نازحي كوباني قيام بلديات المدن والأرياف الكوردية – التركية الموازية مع كوباني برفض توزيع المساعدات على غير المنتمين لحزب ب ي د ، إلى جانب قيام بعض الجمعيات الصغيرة التابعة للأحزاب الكوردية بتوزيع مساعداتها على من ينتمي لأحزابهم .. 
نحن أمام آفة كبيرة ترافق اجتياح كوباني من قبل الداعش وفي المقابل يجابه قواتنا تلك الهجمة الشرسة في الوقت الذي يستغل التافهون هذه الظروف التي تمر بها كوباني والحرب القائمة ويوظفون الحدث لملأ جيوبهم وسرقة مستحقات الناس في مراكز اللجوء واللاجئين الموجودين في المدين والأرياف ..
أنا أنقل مشهداً وواقعة تحصل كل لحظة في المدن والبلدات المساوية مع كوباني في شمال كوردستان  :
أتصل بي مجموعة من نازحي كوباني في ريف مدينة رها – أورفا مطالبين إيصال صوتهم للمسؤولين حول قيام بلديات وجهات المساعدة لأهالي كوباني في شمال كوردستان وتركيا بعدم إعطائهم أي مساعدة خلال الشهور الماضية وإن المساعدات وبشكل علني تذهب لأعضاء ب ي د وإن الأحزاب الأخرى عندما تصله أيضاً شيء فلا يتم توزيعها على الناس فقط الذين ينتمون لأحزابهم ..
وقد قاموا بتشكل وفد ووجهوا إلى عدة المراكز المذكورة في عدة مدن مطالبين بالمساعدات لسوء وضعهم الاقتصادي إلا أن تلك المراكز رفضت منحهم أية مساعدة رغم إن تلك المراكز ممتلئ بالمواد الغذائية ويتم توزيعها على أشخاص وأسر أصلا ليس لهم حاجة إلى تلك المساعدات ..
كما أكد لي المتصلون : إن الآلاف الأطنان تصل إلى تلك المراكز وحينما نتوجه له ونطالب منهم أن يشكلوا لجنة للاطلاع على أوضاعنا وماساتنا يكون جوابهم : هل لكم أحد في ال ي ب ك وهل لكم صلة مع ب ي د وهل لكم شهداء  ..
رغم إن عدة عوائل لديهم ثبوتيات عن فقدانهم مقاتلين في صفوف حزب العمال الكوردستاني ومعتقلين في السجون التركية والسورية وعناصر في ب ي د ولكنهم ليسوا شهداء .. إلا أن تلك المراكز تتعمد إلى عدم إعطائهم المساعدات ..
ترى كيف سيعيش النازحون الفقراء  .. ؟؟!
ترى كيف سيحصلون على لقمة عيشهم وليس في بيوتهم كسرة خبز أو رجل يعمل ويؤمن لهم الطعام ..
هل هناك من يسمع صرخة نازحي كوباني ممن ليس لهم انتماء إلى الحزب الفلاني والعلتاني ..
وهل يمنح أعضاء الأحزاب وحدهم المساعدات والبقية ليس لهم سوى البكاء …
أنا أترك هذه الحقائق بين يدي القراء والمسؤولين والجهات المعنية وأرجوا أن أكون أوصلت صرختهم …..
إبراهيم كابان / الكاتب والمعارض الكوردي
18-12-2014

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

فراس حج محمد| فلسطين

هل لمحمود درويش ابنة يهوديّة، باعتبار أنّه ضاجع مراراً وتكراراً ريتا اليهوديّة دون أن يستخدم (الكوندوم)، والابن يهوديّ إن كان مثل أمّه، أيُّ تورُّط هذا لو اعترف درويش بأنّ ريتا قد حملت منه، وصار الجنين بنتاً، ريتا في ذلك الوقت- حسب روايات الرواة الثقاة- كانت متزوجة، والدليل ما قاله السوريّ بعد عقود…

عِصْمَتْ شَاهِينَ الدُّوسَكِي

أَنَا يَا مَنْ حَمَلْتَ النَّسَمَاتِ
فِي صَبَاحٍ وَمَسَاءٍ
كَمِرْسَالٍ أُرْسِلُهُ بِلَا آهَاتٍ
حَرُّ الْآهَاتِ يُشْعِلُ رَذَاذَ النَّدَى
تَلْهُو عَلَى الشِّفَاهِ الْكَلِمَاتُ
طَلَّتُكَ لَيْسَتْ مِنْ فَضَاءٍ
بَلْ دَوَاءٌ لِكُلِّ الْجِرَاحَاتِ
حِينَ أَمُدُّ يَدِي إِلَيْكَ
تَرْتَجِفُ مِنْ ثَوْرَةِ اللَّمَسَاتِ
كُلُّ قَصِيدَةٍ أَكْتُبُهَا
تَقْرَعُ شَغَافَ قَلْبِكَ وَتُلْهِبُ النَّبَضَاتِ

٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠

سَلْ مَا بَدَا…

جليل إبراهيم المندلاوي

نِصفي معي، لكنَّ نصفي غائبُ
والنِصفُ خلفَ المستحيلِ يحاربُ
​نِصـفي طـواهُ التِّيـهُ في فلواتِـهِ
وأنا وراءَ النِّـصـفِ دَوْمـــاً ذاهــبُ
​أَمْــضِـي لآثـارِ الضــــياعِ كـأنَّــني
خلفَ السَّرابِ معَ السَّرابِ أُصاحبُ
​فأنا المسافرُ في شتاتِ ملامحي
أَســعى لِذاتـي والـدُّروبُ عـجـائـبُ

​يَمَّمْت وجهي في المدائن باحثاً
عـن نصفي المـفقود بـين عـقارب
​فوجدت في صمت الوجوه حكايةً
عـن حـائرٍ.. أَعيَتْ خُـطاهُ مَذاهِبُ
​أغـدو بشوقٍ، والسـراب يـقودني
والعـمر يمـضي.. والبـقاء مَـتَاعِبُ
​تعب ارتحالي…

صبحي دقوري

ليس الجمال حقيقةً بيولوجية خالصة، كما يتوهم دعاة الطبيعة المجردة، ولا هو صناعة اجتماعية بحتة كما يذهب أنصار التفسير السياسي لكل شيء. وإنما هو — في حقيقته — ملتقى عنصرين: عنصرٍ فطريٍّ يختزن في النفس الإنسانية، وعنصرٍ تاريخيٍّ تصوغه البيئة وتعيد تشكيله.

فالإنسان، منذ نشأته الأولى، لا ينظر إلى الجسد نظرة حسابٍ هندسي، ولا يزنه…