«محمد محمد وقلبه الأحمر»

عمر كوجري

وكأن محمد الشهيد.. محمد الذي ولّد فينا روح الشجاعة، وقهر الخوف من الضلاليين الملثمين..
كأنه عرف أن ” للكرد عادات” و” إنه راحل” حاول أن يزرع في كل لقطة قصة حب طويلة.. محمد هناك يرقص، وهنا يعمل من شبك أصابعه قلباً ناعماً أحمر يلمع تحت سترته، وهناك تحمله رؤوس أصابعه، وكأنه يرقص لنا نحن كرده اللطيفين.. الحزانى، كأنه كالمسيح يمشي على الماء، وترسم عيناه وضحكته العذبة ” الباليه الكردي”
في كل اللقطات .. تضحك الكاميرا لضحكة محمد، ويضحك المصور لضحكته، ونضحك نحن إخوته المحبون دون أن تكون قلوبنا جاهزة لإتقان فن الضحك.
لقد تفاجأ القتلة الملتحون، الأفاقون المارقون أصحاب الوجوه والسحنات الغريبة بضحكة محمد، فأردوها قتيلة..
محمد بضحكته العذبة عرّا داعش، وكل المجرمين الذين يمرون بسوريا الآن، وينهشون لحمها، ويرمونها في عراء الله.
محمد، سننتصر فقط إن حملنا ضوء ضحكتك من بيت سوري إلى بيت سوري، ومن بيت كردي إلى بيت كردي.
مسلم صديقي وأخي:
من يوقف موج حزنك على نحر ابن عمك؟ من يزرع في نفوسنا بعض الأمل..
؟؟
أصابع محمد المشبوكة، عيون محمد، نظارته، وفمه النبع.. يضحك..
انظروا إلى العشب في خلفية الصورة، هو يضحك أيضاً
https://www.facebook.com/photo.php?fbid=455768917902205&set=a.141715159307584.47124.100004073028729&type=1&theater

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

فراس حج محمد| فلسطين

هل لمحمود درويش ابنة يهوديّة، باعتبار أنّه ضاجع مراراً وتكراراً ريتا اليهوديّة دون أن يستخدم (الكوندوم)، والابن يهوديّ إن كان مثل أمّه، أيُّ تورُّط هذا لو اعترف درويش بأنّ ريتا قد حملت منه، وصار الجنين بنتاً، ريتا في ذلك الوقت- حسب روايات الرواة الثقاة- كانت متزوجة، والدليل ما قاله السوريّ بعد عقود…

عِصْمَتْ شَاهِينَ الدُّوسَكِي

أَنَا يَا مَنْ حَمَلْتَ النَّسَمَاتِ
فِي صَبَاحٍ وَمَسَاءٍ
كَمِرْسَالٍ أُرْسِلُهُ بِلَا آهَاتٍ
حَرُّ الْآهَاتِ يُشْعِلُ رَذَاذَ النَّدَى
تَلْهُو عَلَى الشِّفَاهِ الْكَلِمَاتُ
طَلَّتُكَ لَيْسَتْ مِنْ فَضَاءٍ
بَلْ دَوَاءٌ لِكُلِّ الْجِرَاحَاتِ
حِينَ أَمُدُّ يَدِي إِلَيْكَ
تَرْتَجِفُ مِنْ ثَوْرَةِ اللَّمَسَاتِ
كُلُّ قَصِيدَةٍ أَكْتُبُهَا
تَقْرَعُ شَغَافَ قَلْبِكَ وَتُلْهِبُ النَّبَضَاتِ

٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠

سَلْ مَا بَدَا…

جليل إبراهيم المندلاوي

نِصفي معي، لكنَّ نصفي غائبُ
والنِصفُ خلفَ المستحيلِ يحاربُ
​نِصـفي طـواهُ التِّيـهُ في فلواتِـهِ
وأنا وراءَ النِّـصـفِ دَوْمـــاً ذاهــبُ
​أَمْــضِـي لآثـارِ الضــــياعِ كـأنَّــني
خلفَ السَّرابِ معَ السَّرابِ أُصاحبُ
​فأنا المسافرُ في شتاتِ ملامحي
أَســعى لِذاتـي والـدُّروبُ عـجـائـبُ

​يَمَّمْت وجهي في المدائن باحثاً
عـن نصفي المـفقود بـين عـقارب
​فوجدت في صمت الوجوه حكايةً
عـن حـائرٍ.. أَعيَتْ خُـطاهُ مَذاهِبُ
​أغـدو بشوقٍ، والسـراب يـقودني
والعـمر يمـضي.. والبـقاء مَـتَاعِبُ
​تعب ارتحالي…

صبحي دقوري

ليس الجمال حقيقةً بيولوجية خالصة، كما يتوهم دعاة الطبيعة المجردة، ولا هو صناعة اجتماعية بحتة كما يذهب أنصار التفسير السياسي لكل شيء. وإنما هو — في حقيقته — ملتقى عنصرين: عنصرٍ فطريٍّ يختزن في النفس الإنسانية، وعنصرٍ تاريخيٍّ تصوغه البيئة وتعيد تشكيله.

فالإنسان، منذ نشأته الأولى، لا ينظر إلى الجسد نظرة حسابٍ هندسي، ولا يزنه…