في رحيل الياسمين (الى روح الغالي رزو اوسي)

فواز أوسي

اِعْتراني…من فَقْدِكَ وجدٌ بهِ أَثَرُ
والطّيرُ باكٍ أتاني …ودمع العينِ
مُعتصرُ
الّليلُ ثَمل ٌيتخبَّط بوحْشَتهِ…
فاض التُّقى ….فُقِدَ اللقى

 جادت سماء العينِ والمطرُ
حينَ قالوا …رحلْ
وكيفَ يرحل القمرُ
واراهُ الثّرى…
 فيا لِلثّرى ما وارى من الذّكر ِ..
 ليس مِثلهُ بشَرُ
أثَرٌ قدْ جَلَّ من لا يعرفُهُ…
 هيهااتَ أنْ ينمحي ذلكَ الأثرُ…
فكيفَ ننسى..
وابتسامُ ثَغْرِكَ
ينبوعٌ في بَهوِ الوطنِ منهدِرُ
كيفَ أنسى..
وها تلعثمُ لساني …ودمعُ العينِ سبّاقُ
 كيفَ أنسى ..وعيونُ الشّعرِ بَكَتْ فَقْدَكَ..
 ما بعدَ فَقْدِكَ شِعْرٌ ولا أوراقُ..
انظُر ْ بعينيكَ هذا الحضور ُ..
يا غائباً أَضْفَى على الحاضِرينَ حضورُ
 يا مُلْهِمَاً…خَطّ بيراعِهِ على النّورِ نورُ
لا تَلُمْني يا شاعري …
فالكلُّ حِيالَ فَقْدِكَ مَكسورُ
 في الرّثاءِ …تُلْهَجُ القلوبُ ..
 وفي الشّوقِ..
تَسْري لَك َفي حرّها الأشواقُ..
فَلِلُقْياكَ انحنَتْ مُهجٌ..
وحنينُها…..يصارعُ دمعَ العينِ
دَفّاقُ..
واعذُرْ يا سيّدي وهنَ حروفي
 قَدْ كُنْتَ مُلهِمَنا ..
 ففي  بوحِ هذا الرّثاءِ إرهاقُ..
 أتلو القصيدَ…وفي الرّوح غَرغرةٌ..
.. تعيدُ ذِكراكَ…
وفي ذِكراكَ ننساقُ..
سَأدعو وطيفُ المحبّ سامِرُنا
حاضرٌ لا يغيبُ..
ففي كلّ مقلةٍ لهُ إشراقٌ….
سَأدعو لرُحماكَ سلامَ ربّي..
وفاتِحةً..
بها سلوىً ومغفِرةٌ..وإعْتاقُ…
طِبْ نفساً… وارقد في ثراك ملحمةً
ستنبتُ الكلماتُ درباً فيه إشراقُ
طِبْ نفساً ياسيّدي..
واعلَمْ… في نسْغ ِأرواحنا
إلى حيثُ طيفِ العزيزِ … عِنَاقُ….
قامشلو 4/3/2014

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

عبد الستار نورعلي

ستٌّ مضيْنَ منَ الأحقابِ راحلتي

القلبُ والحرفُ والقرطاسُ والقلمُ

 

مشَتْ على دربِها زَهْواً بما حملَتْ

يسوقُها الكوكبُ الدُّريُّ والحُلُمُ

 

وأيُّ حُلْمٍ! فما زادَتْ نوافذُهُ

إلّا لِـتغمرَهُ الأنوارُ والحِكَمُ

* *

في زاويةٍ قصيَّةٍ

منَ الوادي المُحلَّى..

بالنخلِ

والنهرينِ

أطلقَ الولدُ (غيرُ الشقيِّ)

صرختَه الأولى….

ثمَّ هَوِىَ،

وهو في ربيعِ خُطاهُ!

لكنَّهُ لم ينتهِ،

فلم يلمْهُ عاذلٌ،

ولا نازلٌ..

مِنْ أدراجِ بُرجهِ العاجِّ

باللسانِ

والعينِ المُصيبةِ

قلبَ الولدِ الطّريّ.

 

الولدُ غيرُ الشّقيّ هوَىْ

في…

ماهين شيخاني

 

استيقظتُ متأخراً على غير عادتي، حلقي جاف كأنه ابتلع حفنة من التراب، وشيءٌ ما يشبه الطعم الحديدي يتخمر في فمي. على الطاولة، بيضة مسلوقة وخبز يابس وكوب شاي بارد. عضضتُ الخبز، فتحوّل بين أسناني إلى رماد، كأن أحدهم عبأً جوفي برماد موتى محترقين.

ظللت ألوك الرماد بصمت. لا طيور في الخارج، لا صوت…

عِصْمَتْ شَاهِينِ الدُّوسْكِي

 

كَفَى كُفْرًا

شَرِبْتُمْ مَاءَ الْمِسْاكِينِ

وَأَكَلْتُمْ حَقَّ الْيَتَامَى

كَفَى كُفْرًا

اسْتَبَحْتُمْ أَعْرَاضَ النَّاسِ

فِي ظُلْمِكُمْ سُكَارَى

لَا أَرْمَلَةٌ بَرِئَتْ

وَلَا صَبِيَّةٌ لَاذَتْ

لَمْ تَسْمَعُوا صَرْخَةَ الثَّكْلَى

تَوَضَّأْتُمْ بِدِمَاءِ الْفُقَرَاءِ

قَتَلْتُمْ عَلَى الْهُوِيَّةِ

مَنْ كَانُوا حَيَارَى

ثُمَّ سَافَرْتُمْ لِلْكَعْبَةِ

كَأَنَّكُمْ مَلَائِكَةٌ

تَرْجُمُونَ شَيْطَانًا

تَبَرَّأَ مِنْكُمْ مِرَارًا

……….

كَفَى كُفْرًا

تَمْسَحُونَ أَحْذِيَةَ الطُّغَاةِ

تَأْكُلُونَ فُتَاتَ الْمُعَانَاةِ

تَخْسَرُونَ كُلَّ شَيْءٍ

حَتَّى الشَّرَفَ تَحْتَ النِّعَالِ كَالسُّبَاتِ

كَفَى كُفْرًا

احْتَرَقَتْ أمَاكِن عَلَى رُؤوسِ المُنَاجَاة

دُمٍرَتْ بِلادٌ فَوَقَ بِلادِ اللا مُبَالَاة

اسْتَسْلَمَتْ…

جليل إبراهيم المندلاوي

 

يا سيِّدي مَن قالَ لكْ؟
أنَّ جوارٍ فاتناتٍ ينتظرنَ مقدمَكْ
في جنةِ الخُلدِ يَلِجنَ مخدعَكْ
إذا اغتصبتَ امرأةً
إذا قتلتَ طفلةً
إذا هدمتَ مسجدًا..
كنيسةً.. أو معبدًا
يُصبحنَ لكْ..
يا سيِّدي ما أجهلَكْ
مَن قالَ إنَّ اللهَ يجزي فِعلتَكْ؟

يا أحمقًا مَن علَّمَكْ؟
أنَّ إلهًا يرتضي جريمتَكْ
أيُّ إلهٍ يرتضي
أن تغتصبْ.. ما ليسَ لكْ
أن تنشرَ الخرابَ
تسفكَ الدماءَ
تهتكَ الأعراضَ
دونَ رادعٍ قد يردعُكْ

يا سيِّدي ما…