أمين عثمان
عيد الصحافة الكوردية يوافق يوم 22 نيسان من كل عام، وهو اليوم الذي أصدر فيه مقداد مدحت بدرخان اول جريدة كوردية باسم «كردستان» بمصر في عام 1898،
ومسيرة الصحافة الكوردية تتحول من سيء الی الاسوء یوما بعد یوم، حيث نرى الصحف والمواقع والفضائيات تنشر اخبار وبيانات وتقارير دون مصادر وايضا يقوم بالتحريف والتزويروالتحوير والمصدر الوحید المعتمد علیە سیكون الاشخاص والمسٶولین الذين یرفضون الكشف عن اسمائهم دون وازع اخلاقي أو ضمير . أين ميثاق الشرف الصحفي ..؟
يبدو ان مهنة الصحافة اصبحت مهنة من لا عمل له او مهنة للارتزاق كما في اقليم كوردستان هناك سبعة الاف صحفي يقبضون الرواتب ومسجلين في نقابة الصحفيين ونحن نقلد اخوتنا الكبار في الفساد الاعلامي
صار كل من يملك كومبيوترا يصبح صحفيا …؟
أين مهنة المتاعب والعمل ليل نهار بحثا عن المصادر والوثائق والعيش في قلب الحدث ونقل الاخبار من مصادرها ومصداقية التقارير ..؟
في فوضى الثورة ظهر تشكيلات صحفية وشخصيات انتهازية على شاشات الفضائيات يتكلم حسب سياسة الفضائية التابعة للجهة التي تمولها . وليس في قول الحقائق للراي العام . في زمن الفوضى تم شراء نقابات ومؤسسات لصالح اجندات حزبية اقليمية وسلطة ومعارضة ..؟
سقوط ديكتاتوريات يعني ايضا سقوط الاعلام الديكتاتوري الذي يطبل ويزمر لهم
محاربة الفساد يعني محاربة الشخصيات الانتهازية الثقافية التي يبيع قلمها وضميرها لمن يدفع اكثر
ظهر الاعلاميون الذين يبحثون عن وظيفة في جريدة اوقناة تلفزيونية وصحفيون يعرضون خدماتهم للبيع .. وظهر كتبة التقارير بدون مصادر يخلطون الاوراق ويخلقون المهاترات
موجة التغيير وسقوط الاقنعة .لذلك سيبقى الكلمة الحرة رغم الغوغائية والثرثرة لتشويه الوعي والاصطياد في الماء العكر وسيبقى من يحملون ارواحهم فوق اكتافهم ويستشهدون من اجل الكلمة الحرة وهناك من يعمل بصدق واخلاص في مهنة المتاعب ويعملون في هدوء دون ضجات اعلامية و يعتقلون ويقبعون في زنزانات السلطة .
نصل الى نتيجة : اذا كان صاحب البيت مولعا بالطبل فما على .. بالرقص ..؟
الفساد الاعلامي اخطر من الاعلام الديكتاتوري .

التعليقات (0)