أيها الكتّاب هل يجب أن نُضغَط أمريكياً حتى نتفق ؟!

شهناز شيخه
بعيونٍ مترقّبة وقلوبٍ متوجّسة وآذان منصتة كنا نتابع مباحثات دهوك , حيث يتفاوض السادة ممثّلي أربع مليون كردي سوري !
 بعض الكرد كان يستسلم لليأس وهو يتذكّر هولير واحد وهولير اثنان , والبعض كان عاجزاً عن التكهّن , أمّا أنا كان لديّ إحساس قوي بأننا لن تخذلنا طاولة دهوك بجهود كردستانية مشكورة  , وكان أملي يزداد قوّة كلما تذكّرت الضغط الأمريكي في الموضوع , والذي لن أدخل في تفاصيله  فليست لديّ مهارة السياسيين ومراوغاتهم وحنكتهم , لكن ما أعرفه أن ذلك الضغط كان لصالح الشعب الكردي في سوريا , بالتأكيد أبارك هذه الخطوة في طريق إذابة الحدود بين الكيانات المتفاوضة وأرجو أنها ستدخل حيّز التنفيذ.
 لكن حين أتأمّل وضع الكتّاب الكرد وتشرذمهم وخلافاتهم يجتاحني الألم وأتساءل : هل يجب أن نُضغَط أمريكياً حتى نتفق ؟؟!! زملائي الكتّاب :الحياة قد تكون أقصر من رفّة العين , فلنجلس معاً إلى طاولة “ضمير الشعب “
عندها سنجد ” ضمير الشعب” يصرخ في وجوهنا , وعندها كم سنشعر بالخجل ,وهنا  أقصد الكاتب الحقيقي الذي يشبه في شعوره بَتَلات الأزهار اليانعة المرهفة , فيحترم زملاءه مهما كان الخلاف أو الانتماء , زملائي حين انضممنا للاتحاد كان دافعنا الأساسي توحيد كتّاب الداخل لخصوصيّة الظروف التي يمرّون بها ,  مع احترامنا وتقديرنا لزملائنا في الخارج . وربما تعثرنا في طريقنا وتهاوينا وأخطأنا  لكن عزاؤنا أن الكمال لم يبلغه حتى الأنبياء , زملائي داخل الاتحاد وخارجه  أعتذر لكم لأن أدواتي الوحيدة هذه الكلمات , أعتذر لكم لأنني لن أستطيع أن أمنع أحداً من التهجّم على أحد أو محاربته او تهديده او اتهامه ,  لن استطيع أن أمنع كل ذلك بمجرّد مقال ربما لن تقرؤوه ..بكل ألم أعتذر لكم 

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

عبداللطيف الحسينيّ

أنا أحمدُ الأعمى أرى الجميعَ و لا أُرَى.
أُطفيءُ الأنوارَ لأقرأَ في كتابٍ صغيرٍ وأدوّنَ في هوامشِه أسماءَ مَنْ أَمسوا قبلي ، أسيرُ ليلاً وألتقطُ الحَبَّ للعصافير، وأبناءُ السبيل يهتدون بي.
أنا أحمدُ الأعمى …أسافرُ وحدي في العواصم وأدلُّ المسافرين إلى طريقِهم حينَ يضلّونه.
يا أحمد الأعمى: هكذا يناديني الصّبيةُ في أزقةِ حاراتِنا…أعرفُهم واحداً..واحداً، وكانَ بينَهم صبيٌّ اسمُه…

خورشيد عليوي

لم أصدق
أن البحر أصبح أبعد،
وأن الطريق إلى قريتك،
أطول من قدري على العودة.
أتذكر قريتك على البحر،
رائحة الملح في المساء،
والضحك الذي كان يملأ البيت.
كنا نظن،
أن القصائد تؤجل الحزن،
وأن الكأس صديق عابر،
لا باباً إلى الغياب.
الآن أفهم،
أن الشعراء يعيشون أسرع من الآخرين،
كأنهم يخشون أن تضيع القصيدة إذا أبطؤوا.
كم مرة جلسنا هناك،
حيث يضع المساء رأسه على كتف البحر.
وكنا نظن،
أن…

تقدّم مجموعة “ناشرون فلسطينيون” مراجعات نقدية لمنجز الكاتب الفلسطيني فراس حج محمد، نظرا لما يشكله هذا المنجز من خروج عن سياق المعتاد في الثقافة الفلسطينية، مما يجعله صوتا متفردا، ومنفرداً، في تناوله لموضوعات البحث أو طريقة التناول، ومن هذه المراجعات ما كتبه مؤخرا حول علاقة محمود درويش بالفتاة اليهودية ريتا التي عاشت إلى ما بعد…

شيرين خليل خطيب

أردتُ كتابةَ مقالٍ مطول عن هذا المشهد، لكنني ارتأيتُ أن يتحدث المشهد عن نفسه لما فيه من استيفاءٍ واكتفاءٍ للشرح لمعاناة حيواتٍ بأكملها… حيواتٍ لا تستطيعُ البوح وليس بإمكانها الشرحُ….

عندما قال الممثل العالمي دينزل واشنطن بعصبية وألم لزوجته فيولا ديفيس…