في حضرة اللاشيء

وليد ب مراد
  
  
مهلاً … 
أيها القادمون من نجف الله 
مهلاً.. 
حتى اودعهم. 
هل مالت الارض بنا 
أم أني احلم  
يا أبي. 
احمل خطاك 
فقد نكث الطريق بنا
يا أبي 
احمل خطاك 
فدروب البارحة صارت مزاراً 
يا أبي. 
مهلاً… 
حتى أنثر لغرقي 
الياسمين 
و أشد الحريق عصافيراً 
إلى صدري.. 
فاني ارتكبتُ الموت حباً 
يا أبي. 
و سقطت من أعلايَ غماماً 
فالتقطني في حدود  
الشهوة.. 
في ما تبقى من بقائي 
في حضرة اللاشيء.. 
في ما تأخر  
من رجاءِ هذا المكان. 
وامضِ… 
كي أدرك سر الوصايا 
و اقايض الشكل الأخير.. 
انهياري 
خذ عني العفة 
و أنثر الذبح لهذا الحمام. 
سقطت خُطايا 
فدع عنك انكساري 
بعثر عويلك.. 
في هذا الفضاء المستعار 
فما تبقى منك 
ما عاد يصلح.. 
للانتظار. 
كانوا هنا يا أبي 
يمرغون القيظ بالحكايات  
على شرفة الظلال  
المالحة 
يحرثون الوصايا في ألقِ 
غروبها.. 
بهياكل أسراهم. 
هي الشهوة إذاً 
حيث المسافة تنهار 
في سراب الوقت 
و يمتص الزحف أحشاء 
المكان. 
دعني..إذاً..أرحل 
من تعبٍ 
من عتمةٍ 
من حصارٍ 
من ذبحٍ 
و من حضرة انكسارٍ 
قادم 
فاني زرعت دمي 
في هذا الحجر 
يا أبي. 
  

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

فراس حج محمد| فلسطين

هل لمحمود درويش ابنة يهوديّة، باعتبار أنّه ضاجع مراراً وتكراراً ريتا اليهوديّة دون أن يستخدم (الكوندوم)، والابن يهوديّ إن كان مثل أمّه، أيُّ تورُّط هذا لو اعترف درويش بأنّ ريتا قد حملت منه، وصار الجنين بنتاً، ريتا في ذلك الوقت- حسب روايات الرواة الثقاة- كانت متزوجة، والدليل ما قاله السوريّ بعد عقود…

عِصْمَتْ شَاهِينَ الدُّوسَكِي

أَنَا يَا مَنْ حَمَلْتَ النَّسَمَاتِ
فِي صَبَاحٍ وَمَسَاءٍ
كَمِرْسَالٍ أُرْسِلُهُ بِلَا آهَاتٍ
حَرُّ الْآهَاتِ يُشْعِلُ رَذَاذَ النَّدَى
تَلْهُو عَلَى الشِّفَاهِ الْكَلِمَاتُ
طَلَّتُكَ لَيْسَتْ مِنْ فَضَاءٍ
بَلْ دَوَاءٌ لِكُلِّ الْجِرَاحَاتِ
حِينَ أَمُدُّ يَدِي إِلَيْكَ
تَرْتَجِفُ مِنْ ثَوْرَةِ اللَّمَسَاتِ
كُلُّ قَصِيدَةٍ أَكْتُبُهَا
تَقْرَعُ شَغَافَ قَلْبِكَ وَتُلْهِبُ النَّبَضَاتِ

٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠

سَلْ مَا بَدَا…

جليل إبراهيم المندلاوي

نِصفي معي، لكنَّ نصفي غائبُ
والنِصفُ خلفَ المستحيلِ يحاربُ
​نِصـفي طـواهُ التِّيـهُ في فلواتِـهِ
وأنا وراءَ النِّـصـفِ دَوْمـــاً ذاهــبُ
​أَمْــضِـي لآثـارِ الضــــياعِ كـأنَّــني
خلفَ السَّرابِ معَ السَّرابِ أُصاحبُ
​فأنا المسافرُ في شتاتِ ملامحي
أَســعى لِذاتـي والـدُّروبُ عـجـائـبُ

​يَمَّمْت وجهي في المدائن باحثاً
عـن نصفي المـفقود بـين عـقارب
​فوجدت في صمت الوجوه حكايةً
عـن حـائرٍ.. أَعيَتْ خُـطاهُ مَذاهِبُ
​أغـدو بشوقٍ، والسـراب يـقودني
والعـمر يمـضي.. والبـقاء مَـتَاعِبُ
​تعب ارتحالي…

صبحي دقوري

ليس الجمال حقيقةً بيولوجية خالصة، كما يتوهم دعاة الطبيعة المجردة، ولا هو صناعة اجتماعية بحتة كما يذهب أنصار التفسير السياسي لكل شيء. وإنما هو — في حقيقته — ملتقى عنصرين: عنصرٍ فطريٍّ يختزن في النفس الإنسانية، وعنصرٍ تاريخيٍّ تصوغه البيئة وتعيد تشكيله.

فالإنسان، منذ نشأته الأولى، لا ينظر إلى الجسد نظرة حسابٍ هندسي، ولا يزنه…