دموع الأعماق

عصمت شاهين دوسكي 
إلى الأستاذ القائد مسعود البرزاني  
ابكِ فالدموع لغة الأعماق 
ابكِ فالشوق يبكي الأشواق 
فإن احمرت العيون وَلَهاً
جمًرت في جوفها الأحداق
من باعوا الأرض أعلنوا
هنا عنوان الذلة والنفاق 
من تجردوا من شرفهم 
أباحوا لشرفهم لظى الاحتراق
من تعروا في لياليهم الحمراء
رقصوا على أجداث وأعناق
من أحرقوا كل عهد قديم 
أحرقوا جواهر الكلم والاتفاق
فلا شمل يجمعهم ولا مكان
ترفضهم حتى جزيرة واق واق !!
************ 
ابكِ يا سليل الإنسانية 
فالإنسانية لا تؤخذ إلا بالإنسانية 
من رفعوا راية الخداع
يجهلون معنى الحب والحرية
من شربوا دماء الشعب
هتكوا رغم جاه الظاهرية 
من قتلوا النرجس الطري
في عرسه أيقظوا الجاهلية 
من اغتصبوا الورد والريحان
سجدوا للذئاب البرية 
من صلبوا الصنوبر زاهياً
أدمعت عيون النهر النقية 
كل شيء عندهم مباح 
فهل يبقى للإنسانية بقية  ؟!!
************* 
منديل بين الأنامل لا يغدو محال
حرقة على الخد
 والخد من الدموع ينال
من يحمل في قلبه وطنا 
يستحيل وجع الأحمال كالجبال
منديل أبيض رسول الحب
بعض الحب يسكت الأقوال 
يشهد آلاما وهموما وجراحات 
عاشق يرسم 
ملامح الحب النقي للأجيال 
فما بعد الحب حبا 
ولا بعد الجبال، جبال
************** 
ابكِ فالعبرات كالثورات 
ليس كل العبرات عبرات
ابكِ لا تخجل من البكاء 
فالدموع تجدد كل الأبجديات
فالجبال الشماء تبقى راسية
مهما تجلت رؤى الخائنات
والقبج لا يترك عشه المعنى 
مهما تراكمت الجمرات 
والنسر يطير يحوم منتشيا 
يرى على الأرض كل الأرضيات
ابكِ لا تخجل أبدا من البكاء
فالعبرات عنفوان الثورات 
فالعبرات عنفوان الثورات

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

فراس حج محمد| فلسطين

هل لمحمود درويش ابنة يهوديّة، باعتبار أنّه ضاجع مراراً وتكراراً ريتا اليهوديّة دون أن يستخدم (الكوندوم)، والابن يهوديّ إن كان مثل أمّه، أيُّ تورُّط هذا لو اعترف درويش بأنّ ريتا قد حملت منه، وصار الجنين بنتاً، ريتا في ذلك الوقت- حسب روايات الرواة الثقاة- كانت متزوجة، والدليل ما قاله السوريّ بعد عقود…

عِصْمَتْ شَاهِينَ الدُّوسَكِي

أَنَا يَا مَنْ حَمَلْتَ النَّسَمَاتِ
فِي صَبَاحٍ وَمَسَاءٍ
كَمِرْسَالٍ أُرْسِلُهُ بِلَا آهَاتٍ
حَرُّ الْآهَاتِ يُشْعِلُ رَذَاذَ النَّدَى
تَلْهُو عَلَى الشِّفَاهِ الْكَلِمَاتُ
طَلَّتُكَ لَيْسَتْ مِنْ فَضَاءٍ
بَلْ دَوَاءٌ لِكُلِّ الْجِرَاحَاتِ
حِينَ أَمُدُّ يَدِي إِلَيْكَ
تَرْتَجِفُ مِنْ ثَوْرَةِ اللَّمَسَاتِ
كُلُّ قَصِيدَةٍ أَكْتُبُهَا
تَقْرَعُ شَغَافَ قَلْبِكَ وَتُلْهِبُ النَّبَضَاتِ

٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠

سَلْ مَا بَدَا…

جليل إبراهيم المندلاوي

نِصفي معي، لكنَّ نصفي غائبُ
والنِصفُ خلفَ المستحيلِ يحاربُ
​نِصـفي طـواهُ التِّيـهُ في فلواتِـهِ
وأنا وراءَ النِّـصـفِ دَوْمـــاً ذاهــبُ
​أَمْــضِـي لآثـارِ الضــــياعِ كـأنَّــني
خلفَ السَّرابِ معَ السَّرابِ أُصاحبُ
​فأنا المسافرُ في شتاتِ ملامحي
أَســعى لِذاتـي والـدُّروبُ عـجـائـبُ

​يَمَّمْت وجهي في المدائن باحثاً
عـن نصفي المـفقود بـين عـقارب
​فوجدت في صمت الوجوه حكايةً
عـن حـائرٍ.. أَعيَتْ خُـطاهُ مَذاهِبُ
​أغـدو بشوقٍ، والسـراب يـقودني
والعـمر يمـضي.. والبـقاء مَـتَاعِبُ
​تعب ارتحالي…

صبحي دقوري

ليس الجمال حقيقةً بيولوجية خالصة، كما يتوهم دعاة الطبيعة المجردة، ولا هو صناعة اجتماعية بحتة كما يذهب أنصار التفسير السياسي لكل شيء. وإنما هو — في حقيقته — ملتقى عنصرين: عنصرٍ فطريٍّ يختزن في النفس الإنسانية، وعنصرٍ تاريخيٍّ تصوغه البيئة وتعيد تشكيله.

فالإنسان، منذ نشأته الأولى، لا ينظر إلى الجسد نظرة حسابٍ هندسي، ولا يزنه…